تبليغ المذكرات القضائية بواسطة رجال الشرطة لا يصح إلا باتباع الأصول المقررة في قانون أصول المحاكمات، فإذا لم يوجد من يصلح للتبليغ أو امتنع المطلوب تبليغه وجب تسليم الورقة إلى المختار مع إلصاق بيان على الباب وذكر ذلك تفصيلاً في المحضر، وإلا كان التبليغ باطلاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 188/ – إذا تم تبليغ المذكرات القضائية بواسطة رجال الشرطة توجب عليهم مراعاة الأصول المقررة في قانون أصول المحاكمات المدنية ومنها الصاق بيان على باب موطن المطلوب تبليغه إذا لم يوجد من يصلح للتبليغ أو امتنع عن التبليغ، يتضمن اخباره بأن الصورة سلمت الى المختار أو اثنين من الجوار أو أفراد القوى العامة وإلا وقع التبليغ باطلاً. – إن المادة 56 من نظام خدمة الشرطة رقم 1962 تاريخ 25 / 3 / 1930 المتعلقة بكيفية قيام رجال الشرطة بالتبليغ ألغيت ضمناً بصدور قانون أصول المحاكمات وأضحى من المتعين عليهم تطبيق أحكام المادة 23 من هذا القانون. لما كان ميعاد الطعن بقرارات قاضي الاحالة ثلاثة ايام تبدأ بحق المتهم من اليوم الذي يلي تاريخ التبليغ. ولما كان تبليغ الأوراق القضائية يتم بمقتضى المادة 174 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بمعرفة محضر أو أحد أفراد الشرطة أو الدرك وفاقاً للأصول المعينة في قانون أصول المحاكمات الحقوقية مع مراعاة الأحكام الخاصة في هذا القانون. ولما كان بمقتضى الماد 23 أصول مدنية إذا لم يجد المحضر في موطن المطلوب تبليغه من يصلح للتبليغ أو امتنع من وجه عن تسلم الورقة وجب أن يسملها الى المختار الذي يقع موطن المطلوب تبليغه في دائرته وفي هذه الحالة يجب على المحضر أن يلصق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن الصورة سلمت الى المختار وتجرى هذه المعاملة بحضور المختار أو اثنين من الجوار أو أفراد القوى العامة وعلىالمحضر أن يبين كل ذلك بالتفصيل في محضر التبليغ موقعاً بتوقيع المختار أو الشاهدين. ولئن كانت المادة 56 من قانون نظام خدمة الشرطة رقم 1962 المؤرخ في 25 / 3 / 1930 قد فرقت بين حالة رفض التبليغ وبين حالة عدم وجود من يصلح للتبليغ من الأقرباء ففي الحالة الأولى اشترطت أن يتم التبليغ بحضور شاهدين أو الوجوه وإذا لم يكن أحد من هؤلاء فمن الجيران بينما في الحالة الثانية ذكرت الى أن التبليغ يتم بواسطة الالصاق على باب مسكنه وإذا كان مسكنه الحالي مجهولاً فيلصقونها على باب مسكنه الأخير. إلا أنه بعد صدور قانون أصول المحاكمات أصبح نص المادة 56 من نظام خدمة الشرطة المذكورة ملغى ضمناً وبالتالي يتوجب على أفراد الشرطة عند تبليغ المذكرات القضائية مراعاة أحكام المادة 23 من قانون أصول المحاكمات وبالتالي يتوجب على من يتولى التبليغ من أفراد الشرطة إذا لم يجد في موطن المطلوب تبليغه من يصلح للتبليغ أو امتنع من وجه عن تسلم الورقة أن يسلم الورقة الى المختار الذي يقع موطن المطلوب تبليغه في دائرته، وفي هذه الحالة يجب على من يقوم بالتبليغ أن يلصق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن الصورة سلمت الى المختار وتجرى هذه المعاملة بحضور المختار أو اثنين من الجوار أو أفراد القوى العامة والى من يقوم بالتبليغ أن يبين كل ذلك بالتفصيل في محضر التبليغ موقعاً بتوقيع المختار أو الشاهدين وإلا وقع التبليغ باطلاً ولا فرق في ذلك بين أن يكون الذي يتولى التبليغ محضراً أم من أفراد الشرطة. ولما كان قرار الاتهام الصادر بحق الطاعن لم يتم تبليغه بالصورة المشار اليها أعلاه وإنما بلغ بواسطة رقيب بالشرطة عن طريق الالصاق دون القيام بالاجراءات المشار اليها أعلاه مما يجعله باطلاً وبالتالي يعتبر الطعن بالقرار المذكور واقعاً ضمن المدة ويتعين قبول الطعن شكلاً.