• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسري على الهبة أحكام تطابق الإيجاب والقبول ولا تنعقد إذا توفي الواهب قبل وصول قبولها إلى علمه

لا تتم الهبة إلا بتطابق الإيجاب والقبول على وجهٍ يصل فيه القبول إلى علم الواهب في حياته، فإذا مات الواهب قبل حصول القبول أو قبل إمكان علمه به سقط الإيجاب ولم تنعقد الهبة.

نص الاجتهاد

تسري على عقد الهبة القواعد المقررة في نظرية العقد في تطابق الإيجاب والقبول وعليه فإن وفاة الواهب قبل أن يتم قبول الهبة ووصول القبول إلى علمه يجعل هذا القبول غير منتج ولا تتم الهبة. إن موت صاحب الإرادة في الإيجاب قبل أن تنتج هذه الإرادة أثرها – بقبول الهبة – يستتبع سقوط الإرادة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – تسجيل طلب الواهب لدى دائرة رسمية وتذييله من المحافظ أكسباه الصفة الرسمية. 2 – الفترة الممتدة بين طلب الواهب وقرار المجلس البلدي بقبول الهبة هي فترة طبيعية بالنسبة للأعمال الرسمية. 3 – الموافقة على الهبة حصلت بتاريخ إحاطة الطلب من المحافظ إلى المجلس البلدي. ثم أن الهبة المذكورة تعتبر متفقاً على مبدئها وتعتبر منجزة منذ تقديم الواهب بهبته. 4 – طلب الهبة لم يتضمن شرطاً بالتزام البلدية بدفع راتب شهري للواهب وبتسديد ديونه. ولا يثبت عكس مضمون الطلب بالبينة. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى البلدية المدعية الطاعنة تقوم على طلب تثبيت عقد الهبة الذي بموجبه وهب مؤرث المدعى عليه بتسليم الأشياء المذكورة إلى البلدية.ومن حيث أنه تسري على عقد الهبة، القواعد العامة المقررة في نظرية العقد في تطابق الإيجاب والقبول. ومن حيث أن الواهب مؤرث المطعون ضده قدم بتاريخ 29/5/1071 طالبا إلى محافظ حلب رئيس البلدية قرر فيه أن لديه مكتبة وطرائق فنية وهبها إلى بلاده والعالم تتخذ منها داراً تسمى الأسدي، وطلب قبولها. وهذا إيجاب في عقد الهبة المذكورة. وان المحافظ رئيس البلدية أحال هذا الإيجاب العقدي إلى المجلس البلدي، بحسبان أن قبول الهبات يعود للمجلس المنوه به. ولكن المجلس البلدي لم يقبل هذه الهبة إلا بتاريخ 9/2/1972 بموجب قرار المجلس رقم 6، في وقت كان فيه الواهب مورث المطعون ضده متوفى، باعتبار أنه توفي بتاريخ 29/12/1971، أي أن قبول الهبة تم بعد شهر وعشرة أيام من وفاة الواهب. وبالتالي، أن الواهب قد توفي قبل أن يتم قبول الهبة ووصول القبول إلى علمه. ومن حيث أن القبول لا ينتج أثره إلا إذا وصل إلى علم الواهب. وما دام هذا قد ملت فيستحيل علمه بالقبول، ومن ثم لا تتم الهبة. زمن نحو آخر، أن موت المورث صاحب الإرادة في الايهاب قبل أن تنتج هذه الإرادة أثرها – بقبول الهبة – يستتبع سقوط الإرادة. وليس في هذا إلا تطبيق للقواعد العامة التي قررها القانون المدني في نظرية العقد. ومن حيث أن عدم انعقاد الهبة لما ذكر يكفي لحمل الحكم برد الدعوى. ويغني عن بحث بقية الأسباب. ومن حيث أن قيام المحافظ رئيس البلدية لو كان يملك حق قبول الهبات أو أراد قبول الهبة، لأن رئيس البلدية لو كان يملك حق قبول الهبات أو أراد قبول الهبة لسجل ذلك على معروض الهبة، وبالتالي لما كان من داع لإحالته إلى المجلس البلدي. ثم لو كان عقد الهبة قد اكتمل بالإحالة المذكورة المسجلة على المعروض، لما كان من حاجة تدعو المجلس البلدي إلى اتخاذ قرار بقبول الهبة. ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك. فإن الحكم الطعين بما انتهى إليه سليم مما رماه به الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.