• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تضمن اتفاق المخالصة إجراء الحساب والتصفية وقبول أحد الطرفين بنتيجته وقبض رصيداً معبراً عن التسوية النهائية

إذا تضمن اتفاق المخالصة إجراء الحساب والتصفية وقبول أحد الطرفين بنتيجته وقبض رصيداً معبراً عن التسوية النهائية، فإن ذلك يفيد الإبراء ويُسقط الدين، ولا يُلتفت إلى الطعن بالغش أو الخطأ إلا بدليل ينهض على ما يغاير صريح إرادة المتعاقدين.

نص الاجتهاد

إن المخالصة التي يعطيها الدائن للمدين تكون تعبيراً صريحاً عن الإبراء، وفق ما جرى به الاجتهاد المقارن. والقبول بالمحاسبة والتصفية ينفي الغش والخداع للتحلل من آثار عقد المخالصة الإبراء يقضي الالتزام بحسبان أن الإبراء هو تصرف تبرعي، بموجبه ينزل الدائن عن حقه قِبَل المدين دون مقابل. والعقد قانون المتعاقدين. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المخالصة مبنية على الغش والخداع والأخطاء الفادحة المتعمدة من الخصم. 2 – سوء نية الخصم ظهرت حينما رفض إبراز دفاتره للمحكمة والخبير. 3 – المخالصة لم تتضمن براءة الذمة، وقد تبين للخبير أن ذمة الخصم مشغولة تجاه الطاعن بمبلغ 110 آلاف ليرة. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب رصيد رأسماله وأرباحه من شركة المحاصة التي عقدها مع المدعى عليه المطعون ضده لإشادة أبنية على العقارات موضوع الدعوى وبيعها. ومن حيث أنه يبين من العقد 12 / 12 / 1972 المبرم بين الطرفين أنه عقد مخالصة كما ورد في عنوانه. وأنه اتفق على مضمونه بعد إجراء الحساب وتصفية الأعمال العمرانية القائمة على العقارات ذوات الأرقام 752 و 822 و 1176 و 1177 كما جاء في مقدمة العقد. وأنه بناء على ذلك فقد تمت المخالصة، على أن يختص المدعي بشقة القبو المتبقية في العقارين 1176 و 1177 وقبض رصيد الحساب المتبقي له البالغ 1500 ليرة كما ورد في متن العقد. ومن حيث أن محكمة الموضوع التي تستقل في تفسير العقد والوقوف على إرادة المتعاقدين فيه، قد استخلصت بحق أن عقد المخالصة المذكور يفيد تبرئة المدعي ذمة شريكه المدعى عليه، لأن براءة الذمة مستفادة من معنى المخالصة. فلا معقب على المحكمة فيما ارتكنت إليه ما دام استنباطها مقاماً على ما له سند في أوراق الدعوى. ذلك أن عبارات العقد (عقد مخالصة) و (بعد إجراء الحساب وتصفية الأعمال العمرانية القائمة على المحاضر) و (فقد تمت المخالصة) و (قبض رصيد حسابه المتبقي له البالغ 1500 ليرة)، إنما تفيد أن عقد المخالصة المذكور ينطوي من جهة على تصفية أعمال الشركة بين الطرفين والمحاسبة عليها وقسمة أموالها والحقوق والالتزامات فيما بينهما. وينطوي من جهة ثانية على الإبراء بين الشريكين. ومن حيث أن المخالصة التي يعطيها الدائن للمدين تكون تعبيراً صريحاً عن الإبراء، وفق ما جرى به الاجتهاد المقارن. ومن حيث أن الإبراء يقضي الالتزام، عملاً بالمادة 369 مدني، بحسبان أن الإبراء هو تصرف تبرعي وبموجبه ينزل الدائن عن حقه قِبَل المدين دون مقابل. ومن حيث أن العقد قانون المتعاقدين. ومن حيث أن مطاعن المدعي في عقد المخالصة المذكور متعارضة. فبينما قال في دفاعه 26 / 1 / 1974 أن عقد المخالصة بني على أغلاط حسابية ومبالغة في المصروفات، مما يفيد أنه كان غافلاً عنها. فإنه قال في دفاعه 31 / 3 / 1974 أن حالته المالية كانت متدهورة فأراد أن يكتسب شيئاً من ماله فقبل بالحسابات الوهمية والمغلوطة التي أجراها المدعى عليه عمداً لمصلحته فكسب، أي المدعي، بذلك شيئاً زهيداً من المال، ثم كتبت ورفعت بينهما ورقة المخالصة، مما يفيد أن المدعي قد تخالص مع المدعى عليه وأبرأ ذمته وقَبِل بالحسابات التي أجراها وقدمها له المدعى عليه في معرض المحاسبة والتصفية بينهما، رغم علمه، أي علم المدعي، بأنها حسابات وهمية ومغلوطة عمداً لمصلحة المدعى عليه. الأمر الذي ينفي الغش والخداع بمدلولهما القانوني اللذين يتذرع بهما المدعي للتحلل من آثار ونتائج عقد المخالصة. ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك، فإن الحكم الطعين قد أرسى أحكام القانون على واقعة النزاع، مما يبرئه من المطاعن التي أخذها عليه الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.