قرار وقف التنفيذ يسري على الإجراءات التنفيذية اللاحقة لتاريخ صدوره فقط، ولا يؤثر في الإجراءات التي اكتملت وانقضت قبله؛ فإذا تم الإخلاء وانتهى التنفيذ، فإن أي طلب لعودة المخلى إلى العقار يخرج عن اختصاص رئاسة التنفيذ ويُعرض على محكمة الموضوع.
اذا انتهت اجراءات التنفيذ بإخلاء العقار ثم صدر بعد إتمام الاجراءات التنفيذية قرار يوقف التنفيذ فإن هذا القرار لا يطال الاجراءات التي تمت قبل تاريخ صدوره لان مفاعيل قرار وقف التنفيذ تسري على الاجراءات اللاحقة لتاريخ صدوره مما يجعل عودة المخلى من العقار من اختصاص محكمة الموضوع وليس من اختصاص رئاسة التنفيذ المناقشة: اسباب الاستئناف: تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – بطلان الاجراءات التنفيذية لأن الطلب قدم بدون توقيع من أحد كما أنه بعد عدة امهالات قام مأمور رئيس التنفيذ بمهمة التنفيذ الجبري قبل صدور قرار جديد من رئيس التنفيذ بالتنفيذ الجبري. 2 – لم يتم التنفيذ وبقيت أشياء المستأنفة ضمن الغرف التي لم تغلق أو توضع عليها أقفال وما دوُّن في الضبط التنفيذي لم يحصل ولا تزال المستأنفة مع أولادها وأغراضها في العقار. 3 – المستهدف من الاخلاء المستأنفة وأولادها الصغار وقد استحصلت على قرار بوقف التنفيذ وعملية الاخلاء الباطلة محاولة للالتفاف على قرار وقف التنفيذ. في القضاء: من حيث أن طلب التنفيذ قدم من الاستاذ حكمت. وكيل الجهة طالبة التنفيذ مرفقاً بصورة سند التوكيل فلا عبرة لخلو الطلب من التوقيع طالما أن الجهالة منتفية. هذا فضلاً على أن الطلبات اللاحقة والمدونة على الضبط التنفيذي قد اقترنت بتوقيع الاستاذ. وكيل طالب التنفيذ مما يجعل ما أثير في لائحة الاستئناف من هذه الناحية مستوجباً للرد. ومن حيث أنه بعد الامهال الذي تم من قبل وكيل الجهة طالبة التنفيذ تقدم هذا الاخير بتاريخ 5/5/1982 بطلب تنفيذ الحكم بإخلاء العقار وتسليمه لموكله خالياً من الشواغل لاخلال المحكوم عليه بتعهده واستجابت رئاسة التنفيذ لطلبه بتاريخ 12/5/1982 ثم أكد وكيل الجهة طالبة التنفيذ بتاريخ 13/10/1982 على اخطار المحكوم عليه بتسليم العقار تحت طائلة التنفيذ الجبري عليه وقد قررت رئاسة التنفيذ اخطاره بذلك بتاريخ 13/10/1982 ثم تم تفويض مأمور التنفيذ بالتنفيذ بتاريخ 3/11/1982 على ما هو ثابت من جريدة التنفيذ فيكون ما أثير في السبب الأول من لائحة الاستئناف مستوجباً للرد. ومن حيث يتبين من ضبط الاخلاء المؤرخ 3/11/1982 بأن المستأنفة حضرت أثناء التنفيذ ونقلت أشياءها خارج العقار حتى أصبح خالياً من أي شاغل واستلمت الجهة طالبة التنفيذ الغرفتين خاليتين من الشواغل ووضعت على بابهما قفلين وسلمت مفتاحيها إلى الجهة المستأنف عليها ووكيلها. ومن حيث أن ضبوط التفنيذ من الوثائق الرسمية التي يعمل بها حتى ثبوت تزويرها مما يجعل السبب الثاني من أسباب الاستئناف مستوجباً للرد. ومن حيث أن اجراءات التنفيذ بإخلاء العقار قد تمت وانتهت بتاريخ 3/11/1982 وقرار وقف التنفيذ الذي حصلت عليه المستأنفة صدر بتاريخ 8/11/1982 أي بعد انقضاء اجراءات التنفيذ بخمسة ايام. ومن حيث أن الاجراءات التنفيذية التي تمت وانقضت لا يطالها قرار وقف التنفيذ الذي تسري مفاعيله على الاجراءات اللاحقة لتاريخ صدوره مما يجعل عودة المستأنفة إلى العقار ليس من اختصاص رئاسة التنفيذ وإنما من صلاحيات محكمة الموضوع، الأمر الذي يجعل السبب الثالث من أسباب الاستئناف منهاراً. ومن حيث أن القرار المستأنف أحسن التطبيق القانوني ومستوجب للتصديق.