• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الدية الشرعية نوع من الضرر كما هو ظاهر من أحكام القانون

إذا ساهم المجني عليه في وقوع الجريمة ترتب أن تُراعى هذه المساهمة عند تقدير الدية أو التعويض، فيُنقص من مقدارها بقدر الاشتراك في المسؤولية. ولا يُستفاد من عذر الغضب الشديد إلا إذا كان مصدره المباشر فعلاً غير محق وخطيراً أتاه المجني عليه ذاته.

نص الاجتهاد

إن الدية الشرعية نوع من الضرر كما هو ظاهر من أحكام القانون 155 تاريخ 8/5/1945 والتي وإن كانت ملغاة بقانون العقوبات إلا أنها ستبقى مبدأً قويماً يستعين به القاضي في مهمته ويرجع إليه حين التقدير. في حالة اشتراك المجني عليه بالمساهمة في ارتكاب الجريمة أي في حالة ترتب بعض المسؤولية على المجني عليه تصبح الدية مشتركة بينه وبين المحكوم عليه بالقتل مع العذر المخفف مما يترتب على المحكمة أن تحط عن المحكوم عليه من الدية المقدار الذي تراه متناسباً مع الاشتراك في المسؤولية التي قنعت بوقوعها من المجني عليه، وأن السير على هذا النهج الذي استقر اجتهاد محكمة النقض عليه من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عند تقدير التعويض بالنسبة لمقتل المغدور ينسجم مع نص القانون والاجتهاد. إن تقدير التعويض الناجم عن الجريمة تركته المادة 170/ ق.م وما بعدها للقاضي فلا تقبل المجادلة فيه ما دام منسجماً مع نصوص القانون. يتوجب للاستفادة من العذر المخفف أن يكون فاعل الجريمة قد أقدم عليها بسورة غضب شديد ناجم عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه بالذات كما هو صراحة نص المادة 242/ ق.ع. وعليه لا يستفيد من هذا العذر من يقدم على ارتكاب جريمته إذا كان العمل الذي أدى إلى أحداث الغضب الشديد ناجماً عن غير المجني عليه مهما كانت شدة هذا الغضب وأثره على نفس الجاني والقول بغير ذلك يؤدي إلى الإباحة للجاني بأن يقتل كل من يصادفه في طريقه ثم يحتمي وراء العذر المخفف ولا يغير من الأمر شيئاً مجرد وجود الشخص الثاني مع الشخص الأول الذي سبب بفعلته إثارة غضب الجاني حتى وإن كان من أقرباءه ما دام لم يشترك معه في فعلته التي أثارت غضب الجاني.