• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا اتجهت إرادة الطرفين إلى الرد عند المقدرة أو الميسرة تولى القاضي تحديد ميعاد الوفاء بما يوافق حال المدين

عند الاتفاق على الرد عند المقدرة أو الميسرة، لا يُترك أجل الوفاء مجهولاً، بل يتولى القاضي تحديد ميعاد ملائم لحلول الاستحقاق وفق حال المدين وموارده. وإذا تحوّل الشيء الموهوب إلى محلّ قرض أو عارية استهلاك، انتفى عنه وصف الجهاز وخضع للنظام القانوني للعقود المدنية العامة.

نص الاجتهاد

إذا انصرفت إرادة الطرفين إلى الرد عند المقدرة أو الميسرة تولى القاضي تعيين ميعاد مناسب لحلول أجل الوفاء مراعياً في ذلك موارد المدين. المناقشة: أسباب الطعن:1ـ القاضي السيد غسان. الذي اشترك في إصدار الحكم هو ابن المحامي محمد. وكيل المدعى عليه مما يبطل الحكم. 2ـ ذهل الحكم عن القضاء بالمبلغ المترتب للطاعنة في ذمة المطعون ضده. 3ـ اتفق الطرفان على أن الحلي مثار النزاع قدمها المطعون ضده هدية إلى زوجته الطاعنة بمناسبة الزواج. فالهدية تجري عليها أحكام الهبة. ويختص القضاء العادي بنظر النزاع حولها. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب استرداد المصاغ الذي استعاره منها زوجها المدعى عليه المطعون ضده. وإلا فثمنه. كما تقوم على طلب استرداد مدخراتها النقدية التي أودعتها لديه. ومن حيث أن المدعى عليه المستأنف اقتصر استئنافه على الفقرة الحكمية من الحكم البدائي المستأنف المتعلقة بالطوق اللؤلؤي. بمعنى أنه رضخ لبقية الفقرات الحكمية من الحكم البدائي المذكور التي أصبحت بالتالي قطعية بحقه ولا سيما بشأن المبلغ المودع وثمن السوار. ومن حيث أن ذلك يحتم على محكمة الاستئناف التقيد بنطاق المسألة المستأنفة المذكورة، عملاً بالمادة 236 أصول، فتخطى هذه المسألة إلى مجمل مناحي النزاع ورد الدعوى برمتها لعلة الاختصاص، إنما يؤلف مخالفة قانونية وقعت فيها المحكمة المذكورة. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين انتهت إلى أن الزوجة الطاعنة أعطت طوقها اللؤلؤي المذكور إلى زوجها المطعون ضده ليبيعه ويفرج بثمنه ضائقته المالية وتعهد بأن يرد لها مثله عندما يتوافر لديه المبلغ اللازم لذلك، على ما شهد به الشهود. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك، فإن العقد بين الطرفين هو والحالة هذه عارية استهلاك، أي عقد قرض حسب الاصطلاح القانوني الذي اعتمده القانون المدني، فالتمايز بين عارية الاستهلاك وعارية الاستعمال يقوم على اعتبار أن الأولى من العقود التي ترد على الملكية، وأن الثانية من العقود التي ترد على الانتفاع بالشيء. ومن حيث أنه لئن كان المقترض المطعون ضده يلتزم برد مثل الطوق محل القرض عملاً بالمادة 506 مدني، إلا أنه ليس ما يمنع المقرضة الطاعنة من اختيار المطالبة بقيمة هذا الطوق حيال ظروف الوفاء بالتزام رد المثل. ومن حيث أنه ما دامت إرادة الطرفين قد انصرفت إلى الرد عند المقدرة أو الميسرة، فيتولى القاضي تعيين ميعاد مناسب لحلول أجل الوفاء مراعياً في ذلك موارد المدين على الوجه المقرر في المادة 272 مدني، وقد اعتمد القاضي البدائي في ذلك تاريخ الإدعاء أخذاً بالحل الذي سار عليه الاجتهاد القضائي في الحالات المشابهة. ومن حيث أنه وإن كان عقد اللؤلؤ مثار النزاع مقدماً هدية من المطعون ضده إلى زوجته الطاعنة بمناسبة الزواج، فإنه خرج عن مفهوم الجهاز بعد أن سلمته الطاعنة إلى زوجها المطعون ضده بموجب عقد قرض لبيعه ويتصرف في ثمنه لتفريج ضائقته المالية، بحيث أصبح حقها في الواقع بقيمته كحق مدني في ذمة الزوج. مما يجعل النزاع حوله محكوماً بالقواعد العامة للاختصاص القيمي، وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض. أما الاجتهاد القضائي الذي اعتمده الحكم الطعين، فمحله أن تبقى للشيء صفة الجهاز بحيث لا تضمحل وتتلاشى بتصرف مدني يجريه الزوجان كعقد القرض الرضائي مدار النزاع. ومن حيث أن انعطاف الحكم الطعين عن قواعد الاختصاص المحكي عنها، من شأنه أن يجعله موصوماً بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله على نحو يملي نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.