• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمعير استرداد العارية لحاجته على أن يلتزم بتنفيذ تعهده بتأمين مسكن بديل للمستعير

إذا استرد المعير الدار المعارة لحاجته إليها، وكان قد التزم سلفاً بتأمين مسكن بديل للمستعير، وجب عليه الوفاء بهذا الالتزام بالتوازي مع رد الدار، وللمحكمة أن تتحقق من ملاءمة البديل وتفصل في التعارض بين الالتزامين بسلطتها التقديرية.

نص الاجتهاد

من حق المعير استرجاع الدار المعارة لحاجته العاجلة إليها. ولكن بالمقابل عليه أن يوفي بالتزامه الذي رضي به عند بدء الاعارة. ويعود للمحكمة بسلطتها التقديرية التأكد من إيفائه بالتزامه وحسم الجدل عند الاقتضاء، وبالتالي إلزام المستعير برد الدار المعارة مقابل إلزام المعير بتنفيذ التزامه المناقشة: أسباب الطعن: 1 – التزم المطعون ضده بإسكان أخيه الطاعن في الدار مدى الحياة، فقبل الطاعن بذلك وأخلى الدار العالية التي يسكنها وضاع عليه بدل فروغها. 2 – بفرض وجود العارية، فإن مدتها تنتهي بوفاة الطاعن وفق الاتفاق بين الاخوة. 3 – لم يوضح الخصم طبيعة حاجته للدار. علماً بأن الدار لا تصلح لسكنى الخصم أو أولاده. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي، المطعون ضده، تقوم على طلب استرداد الدار التي أعارها لأخيه المدعى عليه، الطاعن. ومن حيث أنه لئن كان المدعي، المطعون ضده، قد التزم بإسكان أخيه المدعى عليه، الطاعن، في دار واطئة تقديراً لعمره ووضعه الصحي، وفق ما جاء في البينة المستمعة، إلا أن أحداً من الشهود لم يقل بأن هذا الالتزام قد ارتبط بالدار مثار النزاع. فتعهد المطعون ضده بتأمين دار سكن واطئة لأخيه الطاعن مدى حياته شيء، وتشبث الطاعن بالدار مثار النزاع التي أسكنه فيه أخوه المطعون ضده شيء آخر. ومن حيث أنه يبين من شهادة جوزفين شقيقة الطرفين، وشهادة ريمون، أن المطعون ضده حيال حاجته للدار عرض على أخيه الطاعن عدة دور واطئة ليختار واحدة منها يسكنها بدلاً من الدار مدار البحث، الا أن الطاعن رفض وأصر على البقاء في الدار. الأمر الذي يعني أن المطعون ضده لم يتراجع عن تعهده بإسكان أخيه الطاعن مما يخول المطعون ضده استرجاع الدار لحاجته لها، عملاً بالمادة 610 مدني. على أنه إذا كان من حق المعير، المطعون ضده، استرجاع الدار المعارة لحاجته العاجلة لها، عملاً بالمادة 610 مدني، فإن عليه بالمقابل أن يوفي بالتزامه تجاه أخيه الطاعن بتأمين دار واطئة يسكن فيها على حسابه، أي حساب المطعون ضده، تكون ملائمة ومقاربة للدار مدار النزاع، ما دام المطعون ضده قد تعهد أساساً بتأمين دار واطئة على حسابه يسكنها أخوه الطاعن بسبب ظروفه الصحية والإقتصادية والاجتماعية، وأن أخاه الطاعن قد أخلى داره العالية السابقة وتخلى عن بدل فروغها تبعاً لما التزم به المطعون ضده. وما دام قد ثبت بالبينة المستمعة أن المطعون ضده، ايفاءً منه بالتزامه المذكور، قد عرض على أخيه الطاعن عدة دور ليختار واحدة منها لسكناه في مقابل استعادة الدار مثار النزاع. الأمر الذي كان يحتم على محكمة الدرجة الثانية ألا تكتفي بإلزام الطاعن بإعادة وتسليم الدار لأخيه المطعون ضده، وإنما كان عليها أن تصفي النزاع بين الطرفين، كيلا يبقى الطاعن بلا مسكن إلى حين اقتضاء حقه بدعوى مبتدأه بشأن إلزام المطعون ضده بتنفيذ التزامه المحكي عنه. وبالتالي كان على المحكمة المذكورة أن تلزم المطعون ضده بتأمين دار مناسبة يسكنها أخوه الطاعن. وبما أنها لم تفعل، فقد عرضت قضاءها للنقض من هذه الجهة. ومن حيث أن هذا النقض يتيح للمحكمة المذكورة تكليف المطعون ضده تهيئة الدار البديلة وعرضها على الطاعن، وحتى إذا نشأ خلاف بين الطرفين حولها، عمدت المحكمة بسلطتها التقديرية إلى الكشف عليها والتأكد من كفايتها للطاعن وتناسبها بالقياس للدار مدار النزاع، وحسم الجدل حول ذلك عند الاقتضاء بتحديد الدار البديلة الملائمة وإلزام المطعون ضده بتسليمها للطاعن في مقابل إلزام الطاعن برد الدار محل الدعوى إلى المطعون ضده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لما ذكر، ورفض الطعن موضوعاً فيما وراء ذلك.