• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا نصّ قانون الأصول على إبرام الحكم الصادر بتعيين المحكّمين، امتنع الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن

إذا نصّ قانون الأصول على إبرام الحكم الصادر بتعيين المحكّمين، امتنع الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، وتبقى الرقابة على سلامة إجراءات التحكيم ومنها التعيين عند مرحلة طلب التنفيذ بإكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ.

نص الاجتهاد

إن الحكم الصادر بتعيين المحكمين بالاستناد لأحكام المادة 512 أصول محاكمات يصدر مبرماً لايقبل أي طريق من طرق الطعن وللطرف الذي يرى خللاً في الاجراءات السابقة لصدور حكم المحكمين بما في ذلك طريقة تعيينهم أن يثير ذلك كدفع في دعوى اعطاء الحكم صيغة التنفيذ المناقشة: الوقائع: تم توقيع صك تحكيم بين طرفي الدعوى على اتفاق الطرفين على حل جميع الخلافات القائمة بينهما بطريق التحكيم. كما اتفق الطرفان على تسمية. محكماً منفرداً واتفقا على باقي الشروط ومنها اعفاء المحكم من التقيد بقواعد القانون والأصول. بعد مدة اعتزل المحكم لأسباب صحية وبقي النزاع معلقاً لذلك فإن المدعي يطلب دعوة المدعى عليه للمحكمة واعطاء القرار في غرفة المذاكرة بتسمية محكم بديل عن المحكم المستقيل للقيام بالمهمة المبينة في اتفاقية التحكيم تاريخ 21/3/1977. وقضت محكمة البداية المدنية برقم 5 أساس مذاكرة قرار 13 تعيين. محكماً لحل النزاع بين الطرفين موضوع صك التحكيم بدلاً من المحكم المستقيل. واستأنف المدعى عليه. هذا القرار طالباً فسخه ورد الدعوى. فقررت المحكمة الاستئنافية بموجب حكمها المطعون فيه قبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً لوقوعه على حكم لايقبل الطعن. فطعن المدعى عليه بهذا الحكم طالباً نقضه وتوقيف التنفيذ. في أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – استقر الاجتهاد على جواز الطعن بالأحكام ولو صدرت مبرمة إذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها. إن المادة 512 أصول أعطت الحق للمحكمة التي يكون من اختصاصها أصلاً النظر في المنازعة بتعيين من يلزم من المحكمين بناء على طلب من يهمه التعجيل في حال توافر شروط معينة. ومنها عدم وجود شرط خاص بين الخصوم والاتفاق على تعيين محكم معين بذاته يعتبر شرطاً خاصاً متفقاً عليه بين الخصوم ويمنع من تسمية محكم بديل عنه في حال اعتزاله. وعلى ذلك لايعتبر الحكم الصادر بالتعيين محصناً بالإبرام بل يقبل الطعن. 3 – إن صك التحكيم باطل بطلاناً مطلقاً لأن القانون يجيز الاتفاق في نزاع معين وبشروط خاصة. 4 – إن اعتذار المحكم المعين بشخصه يعيد الولاية إلى القضاء العادي. 5 – إن التحكيم قد انقضى بانقضاء الأجل المحدد للحكم. في مناقشة أسباب الطعن: لما كان اجتهاد محكمة النقض مستقراً على أن الحكم الصادر بتعيين المحكمين بالاستناد إلى المادة 512 من قانون الأصول الحقوقية يصدر مبرماً ولايقبل أي طريق من طرق الطعن وفق مانصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 512 المشار إليها (أحكام <p> نقض قرار 706 لعام 1977 و 751و 1042 لعام 1977 و 25 لعام 1978 و 310 لعام 1970) على أساس أن المشرع السوري الذي نص على الإبرام في المادة 512 أصول لم يأخذ بدعوى الابطال. إنما كان منسجماً مع المبادىء التي قررها في التحكيم حين أخضع حكم المحكمين لإكسائه صيغة التنفيذ حيث يمكن للطرف الذي يرى خللاً في الاجراءات السابقة لصدور حكم المحكمين بما في ذلك طريقة تعيينهم أن يثير هذا الخلل كدفع في دعوى اعطاء الحكم صيغة التنفيذ مما يتيح للقضاء بسط رقابته على تلك الاجراءات ويفصل في صحة مثل هذه الدفوع. ولما كان الحكم المطعون فيه والحالة ماذكر الذي قضى بعدم قابلية الحكم الصادر عن محكمة البداية بتعيين محكم بدلاً من المحكم المعتزل للطعن يغدو في محله القانوني ولايرد عليه الطعن. ولما كانت بقية أسباب الطعن المثارة لامجال للبحث فيها مادام الحكم غير قابل للطعن ويبقى من حق الطاعن إثارتها في جملة دفوعه إذا ارتأى ذلك في معرض اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ كما سلف بيانه. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.