تحديد ما إذا كان المرض يدخل في نطاق الأمراض العضالة المشمولة بالعفو العام هو مسألة فنية تُحسم بتقرير الأطباء المختصين، فإذا ثبت أن الآفة تهدد حياة المريض أو عضواً من أعضائه وكانت غير قابلة للشفاء، انطبق العفو.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الرابع: سقوط الحق العام والحق الشخصي/الفصل الثاني: السقوط بالعفو العام/مادة 436/ 2101 – المرض العضال هو كل آفة تهدد حياة المريض أو عضو منه غير قابلة للشفاء. – إن تحديد ما إذا كان مرض ما يعتبر من الأمراض العضالة التي يشملها قانون العفو أم لا يبقى مسألة فنية يعود أمر تحديدها للأطباء أصحاب الخبرة والاختصاص في ضوء التعريف الملمع اليه. لما كان قانون العفو العام الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 13 / 3 / 1978 لم يحدد الأمراض العضالة الغير القابلة للشفاء التي نص المرسوم المذكور على تشميل من كان مصاباً بها بالعفو، وقد صدرت عن وزارة العدل بلاغات لتفسير المقصود منها استناداً الى كتاب وزارة الصحة رقم 2532 / 12 / 57 – 5 / 10 تاريخ 4 / 3 / 1971 الذي عرف المرض العضال بأنه كل آفة تهدد حياة المريض أو عضو منه غير قابلة للشفاء لذلك فإن تحديد ما إذا كان مرض ما يعتبر من الأمراض العضالة التي يشملها قانون العفو أم لا يبقى مسألة فنية يعود أمر تحديدها للأطباء أصحاب الخبرة والاختصاص في ضوء التعريف الملمع اليه. وكانت اللجنة الطبية المشكلة سنداً للقرار الاداري المتخذ من المحامي العام بحمص بتاريخ 16 / 3 / 1978 والمؤلفة من الأطباء السادة : أمين. وأميل. وزياجد. قد كلفت من المحامي العام بمعاينة المحكوم عليه محمود وبيان ما إذا كان المرض الذي يدعي اصابته به وهو فقدان البصر يعتبر من الأمراض العضالة التي يهدد حياته أو عضواً منه غير قابل للشفاء، وبعد أن قامت اللجنة بمهمتها مستعينة بالطبيب الأخصائي في العيون سامي. بناء على تفويضها بذلك من المحامي العام أعطت تقريرها في ضوء تقرر الطبيب الأخصائي واعتبرت المحكوم عليه محمود مصاباً بمرض عضال غير قابل للشفاء ويهدد وظيفة العينين بالتلف وإن إصابته المذكورة تعود الى ما قبل عام 1978 . وكان ما جاء بتقرير اللجنة المذكورة ينطب قعلى تعريف المرض العضال الذي استقر الاجتهاد القضائي على تحديده وفقاً لكتاب وزارة الصحة الملمع اليه (وهو كل آفة تهدد حياة المريض أو عضو من أعضائه غير قابلة للشفاء) ذلك أن الآفة التي تصيب وظيفة العينين بالتلف الشديد تهدد عضواً من أعضاء المريض وقد جاء بتقرير الأطباء أنها غير قابلة للشفاء مما يجعل قرار المحكمة بتشميله بالعفو استناداً الى تقرير الخبرة الطبية وانسجاماً مع تعريف المرض العضال المشار اليه سليماً ولا يرد عليه ما ينعاه المحامي العام بأن علة المحكوم عليه تعتبر عاهة دائمة وليست مرضاً عضالاً مما يجعل أوجه الطعن لا ترد على القرار المطعون فيه ويتعين ردها.