إذا تعلّق النزاع بكمية لم تكن ضمن المعروض بالمزاد العلني، فلا يُعمل بأحكام استثناءات بيع المزاد الواردة في المادة 422 مدني، ويثبت الضمان ما لم يثبت البائع تماثلها في الجودة مع الكمية المعروضة أو يثبت أن التلف نشأ عن تخلف المشتري عن الاستلام.
إن البضاعة المبيعة ولئن بيعت بالمزاد العلني فعلاً إلا أنه إذا كانت الكمية محل الادعاء بالتقابل لم تكن معروضة للبيع أثناء المزاودة العلنية فلا محل لتطبيق المادة 422 مدني إن عدم إثبات أن الكمية المباعة بنفس جودة الكمية المباعة بالمزاد العلني أو أن التلف كان لتخلف المشتري عن الاستلام يوجب الضمان المناقشة: تتلخص أسباب طعن المدير العام للمؤسسة بما يلي:1 – ثبت باعتراف الخصم أن الملكية المباعة هي 70 طناً وأنه لم يستلم منها 30 طناً.2 – وقد أثرناه باستلام هذه الكمية فنكل عن ذلك.3 – والبيع تم بالمزاد العلني فلا تضمن الطاعنة العيب عملاً بالمادة 422 مدني. كما طعن المدعي بالحكم طالباً نقضه لما يلي:1 – أخطأت المحكمة في تطبيق حكم المادة 221 أصول المعدلة. 2 كما أخطأت في تطبيق حكم المادة 39 من نفس القانون. 3 – وكان عليها أن تأخذ بأحكام المادة 40 من القانون ذاته. في المناقشة والقضاء: من حيث أنه يبين من الملف أن المدعي استأنف الحكم الصادر عن محكمة البداية دون أن يرفع باستئنافه صورة عن الحكم المستأنف لتبليغها إلى المستأنف عليه كما تقضي بذلك المادة 221 المعدلة من قانون أصول المحاكمات المدنية تحت طائلة البطلان. وحيث أن غاية المشرع من ذلك هي تحديد بدء سريان مدة الطعن بالحكم استئنافاً بحق المستأنف عليه وطالما أنه تبين لمحكمة الاستئناف أن هذه الغاية لم تتحقق بأي وجه فإن ما يثيره الطاعن المدعي لا يتفق وأحكام القانون. مما يجعل النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه متفقة وأحكام القانون. وحيث أنه من الثابت بالملف أن البضاعة ولئن بيعت بالمزاد العلني فعلاً، إلا أن الكمية محل الادعاء المتقابل لم تكن معروضة للبيع أثناء المزاودة فلا محل لتطبيق أحكام المادة 422 من القانون المدني. وحيث أن الخبرة التي أجرتها محكمة الاستئناف أثبتت فساد البضاعة محل الادعاء بالتقابل وإن الجهة المدعى عليها الطاعنة لم تستطع إثبات أن الكمية التي لم تكن معروضة أثناء المبيع بالمزاد العلني كانت بنفس جودة الكمية التي كانت معروضة كما أنها لم تتمكن من إثبات أن التلف نتيجة لتخلف المدعي عن استلامها لذ فإن ما تطالب به الجهة المدعى عليها بالدعوى المتقابلة لا يجد له سنداً في القانون. وحيث أن الحكم المطعون فيه يغدو في منجى مما تنعيه عليه الجهة الطاعنة فقد اقتضى تصديقه. لذلك، تقرر بالاتفاق قبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً.