التأمين العيني الواقع من شريك على عقار شائع دون إذن باقي الشركاء يتحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن، ولا يجوز تثبيته على حصص الآخرين إلا بنص قضائي صريح؛ وإذا وُضعت الإشارة على غير محلها جاز طلب ترقينها من المالك أو الخلف الخاص.
لئن كان التأمين لا يتجزأ ويبقى بكامله على العقارات المخصصة للوفاء به وعلى كل قسم من هذه العقارات إلا أن التأمين الذي يعقده الشريك في عقار شائع بدون اذن شركائه يحول بعد القسمة إلى الحصة التي يقع فيها نصيبه دون حصص باقي الشركاء إذا لم يقضي حكم القسمة بابقاء إشارة التأمين على عقار الشريك غير عاقد التأمين فإن وضعها على حصته يكون خطأ ومن حق صاحب هذه الحصة أو مشتري الحصة المداعاة بطلب ترقين الإشارة الموضوعة خطأ ولو أنه قبل بالشراء والعقار مثقلاً بها. المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة الاوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 – لم تتبع المحكمة قرار النقض فيما أشار إليه من وجوب ملاحظة حكم القسمة وما إذا تضمن نقل إشارة التأمين المقاسم وافترضت المحكمة من عندها أن إشارة التأمين قد وضعت على هذه المقاسم نتيجة خطأ في التنفيذ دون مبرر أو مستند مقبول. 2 – إن قرار القسمة تضمن نقل هذه الإشارة إلى جميع المقاسم المفرزة واستندت في قولها بأن الإشارة على المقاسم نتيجة خطأ في التنفيذ إلى أوراق وبيانات ليس لها قوة قانونية لأنها غير رسمية وغير مصدقة فضلاً عن أنها لا تتعلق بموضوع الدعوى. 3 – إن قرار القسمة تضمن نقل الإشارة إلى المقاسم وإن المالك السلف محمد هو الذي نفذ قرار القسمة كما ثبت ذلك من كتاب وشرح رئاسة التنفيذ، كما أن المطعون ضدهما اللذان خلفا محمد قد اشترى كل منهما مقسمه وهو مثقل بإشارة التأمين بعد أن أعلن عن قبوله بها وإن واحداً من المالكين السابقين لم يعترض على قرار القسمة ولم يطعن به وإن قرار القسمة حاز قوة القضية المقضية وتم تنفيذه أصولاً. 4 – إن التأمين حق عيني وهو قابل للتجزئة وتحكمه المادة 1071 مدني والمحكمة طبقت أحكام المادة 1073 مدني وإن قرار القسمة قضى بنقل إشارة التأمين. 5 – الحكم بني على تفسيرات خاطئة ولم يتناول بالرد الدفوع المثارة. 6 – الحكم مشوب بقصور التعليل وفساد الاستدلال. 7 – الجهة المطعون ضدها لم تنفذ قرار محكمة الاستئناف المتضمن تكليفها بيان الكيفية التي تم فيها وضع إشارة التأمين وإنما عمدت إلى ابراز صور لا قيمة لها لأنها غير رسمية وغير مصدقة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب رفع إشارة تأمين. وحيث أنه إذا كانت المادة 1071 مدني تنص على أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها وعلى كل مقسم من هذه العقارات، ويتبعها في أيه يد تنتقل إليها العقارات إلا أن المادة 1073 مدني تنص على أن التأمين الذي يعقده الشريك في عقار شائع بدون اذن من شركائه يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيبه.وحيث أن دوائر السجل العقاري لم تلحظ أحكام المادة 1073 مدني فيما تضمنته من أن التأمين يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن في الحالة المعروضة وبالتالي فإن الدوائر العقارية تكون مخطئة بوضع إشارة التأمين على حصة المطعون ضدهما بعد القسمة لا سيما وأن حكم القسم لم يقض بذلك ولم يصدر حكم آخر بمواجهة المطعون ضدهما يقضي بذلك. وحيث أن من حق المطعون ضدهما المداعاة لابطال الخطأ ولو اشتريا العقار مثقلاً بالإشارة وقبلا بها لأن هذا القبول لا يحول دون المداعاة لابطالها شأنهما شأن سلفهما فالخلف يحل محل السلف في حق المداعاة وطلب ترقين الإشارة الخاطئة.وحيث أن هذه المحكمة استكملت تصديق الوثائق المستند إليها في الحكم المطعون فيه والتي تشعر بأن حكم القسمة لم يقض بابقاء إشارة التأمين على حصة المطعون ضدهما الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه سليماً من حيث النتيجة لا تنال منه أسباب الطعن. وحيث أن كون التأمين وضع في ظل نفاذ أحكام الشفعة لا يغير من الأمر شيئاً ولم يوضح الطاعن في مذكرته الأخيرة أساساً قانونياً يوجب ابقاء هذه الإشارة. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.