الأدلة في المواد الجزائية متساندة، فإذا سقط دليل أو استُبعد تعيّن فحص أثره في اقتناع المحكمة وإعادة النظر في كفاية بقية الأدلة وحدها لدعم الإدانة. وفي النزاع المدني، بطلان البيع بالنسبة إلى حصة بعض الشركاء أو الورثة يوجب الرد المتبادل أو التعويض عند الاستحالة، مع بقاء حق ذوي الحصة غير المجيزين في ال...
الأدلة في المواد الجزائية متساندة يشد بعضها بعضا بحيث إذا اسقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكم أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة بدونه مما يتعين إعادة النظر في كفاية باقي الأدلة لدعم الإدانة المناقشة: المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي (المطعون ضده) تقوم على طلب استرداد ثمن المزرعة التي اشتراها من المدعى عليه الطاعن لأن الأخير لم يستطع نقل ملكيتها إلى المدعي والحصول على اقرار من اخوته بالبيع. – ومن حيث أن البيع قد تم تنفيذه بالنسبة لحصة البائع الطاعن وابطل بالنسبة لحصص اخوه وام الطاعن لعدم اقرارهم البيع الذي أجراه الطاعن في حقيقة الأمر باسمه عنهم. وتبعاً لذلك فإن المذكورين حصلوا على حكم بتسجيل العقارات باسمائهم بوصفهم ورثة المالك الاصلي ورفضوا تعهد الطاعن عنهم في البيع. – ومن حيث أنه في هذه الحالة التي تحكمها المادة 154 مدني فإن الطاعن ملزم مبدئياً بالتعويض على المشتري المطعون ضده لقاء قعوده عن تنفيذ تعهده بتأمين موافقة بقية الورثة على البيع وجعلهم يلتزمون بالبيع. – ومن حيث أنه مادام البيع قد أبطل بالنسبة لحصة بقية الورثة فإن لم يعد للطاعن حق الادعاء بشيء يتعلق بحصة هؤلاء الذين يعود لهم وحدهم صلاحية المطالبة بأي حق يتعلق بهم ذلك أن هؤلاء الورثة الذين لم يجيزوا البيع ولم يسر عليهم عملاً بالمادة 434 / 2 مدني فإنهم يستطيعون طالما أن البائع الطاعن سلم المبيع إلى المشتري المطعون ضده أن يرجعوا على المطعون ضده المشتري بدعوى الاستحقاق لاسترداد حصتهم المبيعة وان يرجعوا على الطاعن البائع بالتعويض. – ومن نحو اخر وفيما يتعلق بالرابطة العقدية بين الطاعن والمطعون ضده فإن إبطال البيع بالنسبة لحصة بقية الورثة من شأنه اعادتهم إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. فيرد المشتري المطعون ضده المبيع إلى البائع الطاعن. ويرد الطاعن الثمن إلى المطعون ضده واسترداد كل متعاقد لما اعطاه إنما يكون على اساس استرداد ما دفع دون حق بعد أن تقرر إبطال العقد بالنسبة لحصة بقية الورثة. أما إذا اصبح الاسترداد مستحيلاً حكمت المحكمة بتعويض عادل وفق المادة 143 مدني. وبما أن المشتري المطعون ضده كان حسن النية أي يعتقد أنه تسلم ما هو مستحق له. فلا يكون مسؤولاً إلا بقدر ما عاد عليه من منفعة وان التزامات الطرفين بهذا الشأن هي التزامات متقابلة. – ومن حيث أن كون الطاعن البائع غير مالك لحصة بقية الورثة لا ينال من التزام المطعون ضده المشتري تجاه الطاعن برد البيع تبعاً لإبطال البيع ووجوب اعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إذ أن الطاعن يتسنى له عندئذ تسليم المبيع إلى مالكيه الورثة فيدفع عنه دعوى المسؤولية المشار إليها فيما تقدم التي يملكون حق مباشرتها تجاهه. – ومن حيث ان سير الحكم الطعين على غير هذا النهج يجعل الطعن نائلاً منه. – من حيث أن السبب المتعلق بالتقادم يثار ابتداء لدى محكمة النقض فيتعين الالتفات عنه.