تعدد المسؤولين عن الضرر يوجب تضامنهم تجاه المضرور في التعويض، ويجوز الحكم على أحدهم بكامل التعويض إذا اختصه المدعي، على أن يحدد القاضي نسبة مسؤولية كل منهم عند الاقتضاء منعاً لافتراض التساوي بينهم دون سند.
إذا تعدد فاعلوا الضرر اعتبروا متضامنين بالتعويض وإن المدعي يستطيع إقامة الدعوى عليهم جميعاً أو على أحدهم فيقصر الدعوى عليه دون غيره ويطالبه بالتعويض كاملاً. ويجب تحديد نسبة المسؤولية حتى لا يصار إلى اعتبار مسؤولية مسببي الحادث مشتركة بينهم بالتساوي في حال اختلاف مسئوليتهم عن الحادث المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن الحكم المطعون فيه ناقش موضوع المسؤولية نقاشاً صحيحاً ولا تثريب على ما جاء فيه إذا ما هو تبنى ما ورد في الحكم الجزائي الذي اعتمد النسبة المذكورة في الحكم الجزائي لجهة المساءلة كما أن النعي على المحكمة عدم لجوئها إلى إجراء خبرة لتحديد المسؤولية لا يستقيم مع الحق الممنوح لها بتقدير المسؤولية على ضوء الوقائع المطروحة أمامها في الدعوى ولا معقب عليها إذا لم تلجأ إلى إجراء خبرة عندما ترى أن القضية واضحة لا تحتاج إلى ذلك. وحيث أن الأسباب 1 و 2 و 3 لا تخرج عن كونها مجادلة في أمور موضوعية ينفرد قضاة الأساس بتقديرها دون معقب من هذه المحكمة فيتعين رفض هذه الأسباب. ومن حيث أن المادة 170 مدني قد نصت على ما يلي: «إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر وتكون المسؤولية بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم بالتعويض». ومن حيث أنه وقد انتهى الأمر إلى أم مسببي الحادث عدنان وعلي فهما متضامنان بأداء التعويض ابتداء. ومن حيث أن الجهة المطعون ضدها صرفت النظر عن المدعى عليه علي فإن المطعون ضده عدنان ملزم بأداء التعويض كاملاً باعتباره متضامناً مع مسبب الحادث علي وعلى اعتبار أن 65% من المسؤولية تقع على المطعون ضده عدنان والباقي على زميله الآخر. أما بالنسبة لوزارة الدفاع فهي ملزمة بالتعويض كاملاً باعتبار أنها مالكة للسيارة من جهة ولأن مسببي الحادث تابعان لها وهي بطبيعة الحال تملك حق الرجوع عليهما كل بنسبة ما يتحمله من المسؤولية. ومن حيث أن منطوق الحكم المطعون فيه لم يتضمن نسبة المسؤولية فإنه يتعين تعديله من هذه الجهة حتى لا يصار إلى اعتبار مسؤولية مسببي الحادث مشتركة وبالتساوي بينهما وفقاً لأحكام المادة 170 مدني ويتعين نقض الحكم من هذه الجهة. ومن حيث أن المحكمة ترى الفصل في الدعوى موضوعاً من هذه الجهة كما ترى إضافة نسبة المسؤولية إلى منطوق الحكم. وحيث أن المسؤولية بالأساس على مسبب الضرر والمسؤول بالمال ثم مسؤولية المتبوع الذي يسأل في الحدود المقررة في المادة 175 مدني كما سلف بيانه وإذا تعدد فاعلو الضرر اعتبروا متضامنين بالتعويض وإن المدعي يستطيع إقامة الدعوى عليهم جميعاً أو على أحدهم فيقصر الدعوى عليه دون غيره ويطالبه بالتعويض كاملاً. وكانت المحكمة استثبتت مسؤولية المتبوع من خلال إثبات المسؤولية بما يستقيم مع ظروف الدعوى وملابساتها فلا مجال لإدخال من لم يختصه المدعي، ويكون الدفع الذي انطوى عليه السبب الخامس لهذه الجهة غير وارد على الحكم المطعون فيه ويتعين رفضه. وحيث أن طلب الرجوع على التابع إنما يثار ابتداء أمام هذه المحكمة فيتعين أيضاً رفض ما جاء في السبب الرابع لهذه الجهة. وحيث أن ما انطوى عليه السبب السادس من الطعن لم يكن مدار بحث في الاستئناف ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام النقض عملاً باجتهاد هذه المحكمة المستقر ويتعين الالتفات عما ورد في هذا السبب. وحيث أن تقدير التعويض من اطلاقات محكمة الموضوع فيتعين رفض السبب السابع من الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق: نقض القرار المطعون فيه جزئياً للسبب الرابع. رفض ما عدا ذلك من أسباب الطعن. إضافة العبارة التالية إلى الفقرة الرابعة من الحكم المطعون فيه: اعتبار (أن مسؤولية المدعى عليه عدنان عن الحادث تعادل 65%)