• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقوم جريمة الاحتيال بالتصرف بأموال الغير متى تصرف الفاعل بها عالماً أنه لا يملك حق التصرف فيها دون حاجة إلى استعمال الدسائس أو التدليس

يكفي لقيام الاحتيال بالتصرف بأموال الغير أن يتصرف الجاني بمال ليس له حق التصرف فيه وهو عالم بعدم ملكيته وبانعدام صفة التصرف لديه، دون اشتراط استعمال وسائل احتيالية أخرى؛ وإذا وقع النقض للمرة الثانية وجب على المحكمة الناظرة أن تفصل في الموضوع.

نص الاجتهاد

1823 – في حال النقض للمرة الثانية يوجب على المحكمة البت بالموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية المعدلة. – تتم جريمة الاحتيال حينما يتصرف الفاعل بأموال الغير مع قيام ركني التصرف والعلم، فيكفي علم الفاعل بأنه غير مالك للمال وأنه لا يحق له التصرف فيه، ولا حاجة لاستعمال الدسائس وأنواع الغش والتدليس، إذ أن القانون اعتبر الجريمة قائمة بمجرد التصرف، وعلم الفاعل بأنه غير مالك ولا يحق له التصرف. حيث أن الوقائع المعتمدة تشير الى أن الطاعن هو مزارع شريك لدى المطعون ضدها مفيدة في أراضيها الواقعة في منبج. وإنه خلافاً لارادتها أخذ يبيع بعض الأراضي التي تحت يده، ومنها قطعة الأرض موضوع الدعوى التي باعها لبصرى، ولما علم هذا الأخير بالخلاف المتعلق بالأرض، تراجع عن الشراء واستعاد الثمن. وحيث أن المادة 641 ق.ع تنص على عقوبة كل من حمل الغير على تسليمه مالاً منقولاً أو غير منقول أو اسناداً تتضمن تعهداً أو ابراء فاستولى عليها احتيالاً. اما باستعمال الدسائس، أو بتصرفه بأموال – منقولة أو غير منق لة – وهو يعلم أن ليس له صفة التصرف بها. وكان ظاهراً من ذلك أن عناصر جريمة الاحتيال بالتصرف بأموال الغير – المنقولة أو غير المنقولة تتم حينما يتصرف الفاعل بهذه الأموال مع قيام الركنين المذكورين وهما التصرف والعلم، أي أنه يكفي أن يكون الفاعل عالماً بأنه غير مالك لهذا المال وأنه لا يحق له التصرف فيه، ولا حاجة في ذلك لاستعمال الدسائس وأنواع الغش والتدليس، لأن القانون نص على هذا التصرف بفقرة خاصة من المادة المذكورة، واعتبر الجريمة قائمة بمجرد التصرف، وعلم الفاعل بأنه غير مالك ولا يحق له التصرف وهذان العنصران يكفيان وحدهما لقيام الجريمة (القاعدة 176) من القانونية. وحيث أن الطاعن حين تصرف بقطعة الأرض موضوع الدعوى، وباعها الى الغير كان يعلم أنه غير مالك ولا يحمل وكالة قانونية تخوله ذلك وبالعكس فهو منذر من المالك بعد التصرف، وبذلك تتحقق عناصر جريمة الاتيال، بوصفها جريمة تامة لا مشروعاً فيها، طالما أن الثمن دفع ثم استردن وبصرف النظر عما إذا كان الضرر الحاصل من المتصرف قد وقع فعلاً على الطرف الآخر في التعاقد أو على صاحب الشيء الواقع فيه التصرف (شرح قانون العقوبات القسم الخاص الدكتور محمود محمود مصطفى صحيفة 451 – طبعة 958) هذا ولئن كان الحكم المطعون فيه اتبع الحكم الناقض، وعمل به، فبين واقعة الدعوى وناقش أدلتها، وأدان الطاعن بجريمة المادة 641 / ق.ع إلا أنه لم يبين الأسس التي اعتمدها حين قدر التعويض بـ / 5000 / ل.س مع أن القيمة المستردة بحسب الشهادات المستمعة / 1200 / ل.س، مما يتعين معه نقض الحكم من هذه الجهة. وحيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية المعدلة. وحيث أن هذه المحكمة ترى بأن التعويض المستحق للمطعون ضدها مفيدة هو ألفي ليرة سورية، مراعية في ذلك ما لحق المطعون ضدها من خسارة وما فاتها من كسب، مع جميع العوامل الداخلة في التقدير، عملاً بالمادة 22 / ق.م بدلالة المادتين 132 / 138 ق.ع. لهذه الأسباب تقرر بالاجماع: 1 – نقض الحكم المطعون فيه للمرة الثانية ولجهة الحق الشخصي. 2 – فسخ الحكم المستأنف من هذه الجهة.