الاعتداد ببطلان بيع العقار لوقوعه خارج السجل المؤقت مشروطٌ بثبوت فتح صحيفة للعقار في السجل المؤقت قبل العقد أو في تاريخه؛ أما إذا لم يكن السجل المؤقت مفتوحاً آنذاك فلا مجال لتطبيق جزاء البطلان.
إن البحث في مدلول الفقرة (ب) من المادة 5 من قانون إعمار العرصات وترتيب البطلان على عقود البيع الواقعة خارج السجل المؤقت يستتبع البحث عما إذا كان قد فتح صحيفة للعقار في السجل المؤقت بتاريخ العقد أو قبله، حتى إذا لم يكن مفتوحاً بذلك الوقت، فلا مجال للبحث بالبطلان. المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – ندب القاضي محمد كله لإتمام النصاب القانوني لتشكيل المحكمة مخالف للقانون، ولما استقر عليه اجتهادات محكمة النقض المتعددة. لذا فالقرار المطعون فيه مختل في تشكيل الهيئة التي أصدرته، ويتعين بالتالي نقضه لهذه الناحية. 2 – العقد المطلوب تثبيته باطل بطلاناً مطلقاً لمخالفته أحكام الفقرة (آ) من المادة 5 من القانون رقم 14 لعام 1974 لعدم تسجيله بالسجل المؤقت، وبالتالي على المحكمة تطبيق حكم المادة 143 مدني، وعدم ذهابها إلى ذلك يعرض حكمها للنقض. 3 – أخطأ الحكم المطعون فيه عندما ذهب لاعتبار البائعين متضامنين تجاه الشارية سهام، إذ لا تضامن إلا بالاتفاق، أو بحكم القانون، وذهاب المحكمة على اعتبار التضامن مفترض بين البائعين ذهاب خاطىء يتعين معه نقضه لهذه الناحية. 4 – العقد أقبل بين الطاعن وبين الشارية سهام وإن الطاعن وقع ضحية تواطؤ بين المشترية وبين شريكه، وعدم بحث المحكمة لهذا الدفع يعرض حكمها للنقض. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها سهام تقوم على طلب تثبيت عقد شرائها للشقة المشادة على المحضر رقم 9438 من المنطقة الرابعة بحلب الكائنة بالطابق الأول باتجاه قبلي غربي أمامي والمؤلفة من أربع غرف وصالون. وحيث أنه يتضح أن العقد المبرم بشأن هذه الشقة إنما أبرم بتاريخ 26/1/1977 أي بعد صدور قانون إعمار العرصات رقم 14 تاريخ 23/3/1974. وحيث أن الفقرة (ب) من المادة 5 من هذا القانون نصت على أنه لا يعتد بأي بيع يجري خارج السجل المؤقت المشار إليه بالفقرة (آ) من المادة نفسها ويعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادة 243 مدني. وحيث أن البحث بمدلول هذه المادة إنما يستتبع البحث عما إذا كان قد فتح صحيفة للعقار موضوع الدعوى في السجل المؤقت بتاريخ العقد أو قبله. وكان ما ذهبت إليه المحكمة من أن العقار موضوع الدعوى مسجل في السجل المؤقت معتمدة إلى شرح رئيس بلدية حلب المؤرخ في 30/8/1980 ليس له أساس في أوراق الدعوى لا سيما وأنه لا يوجد في إضبارة الدعوى سوى كتاب من رئاسة بلدية حلب برقم 17882/18 م.ل تاريخ 30/6/1980 التي تشرع بوضع إشارة الدعوى على العقار دون أن توضح ما إذا كان السجل المؤقت قد فتح أم لا بتاريخ العقد أو قبله، فإذا لم يكن مفتوحاً بذلك الوقت فلا مجال للبحث بالبطلان كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة. وحيث أن القرار المطعون فيه الذي سار على غير ذلك يكون معتلاً ويتعين نقضه. وحيث أن النقض لهذه الناحية يتيح للطاعن إثارة باقي أسباب طعنه أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.