إذا كان النزاع متعلقاً بالإرث أو تعديل وثيقة حصر الإرث، وجب على المحكمة التثبت من القيود المدنية والوثائق الرسمية كافة، ومطابقة بياناتها، ثم سماع البينة بشأن الورثة ودرجاتهم وصلاتهم بالمورث؛ وإلا كان حكمها معيباً وقابلاً للنقض.
إن قضايا الإرث سواء صدرت بوثيقة، أم كانت في قضاء الخصومة هي من النظام العام، وتحتاج إلى دقة وإمعان. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الجهة الطاعنة قد تقدمت بالدعوى طالبة تعديل وثيقة حصر ارث المتوفى ابراهيم حامد. بحجة أن الجهة المطعون ضدها من ذوي الأرحام. وكانت الهيئة لتلفت النظر إلى أن قضايا الإرث، سواء صدرت بوثيقة، أم كانت في قضاء الخصومة هي من النظام العام، وتحتاج إلى دقة وإمعان نظر. وكانت المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد تساهلت في ذلك فالدعوى خالية من قيد مدني للمورث ولو كان عثمانياً – يتضمن جميع الوقوعات المسجلة عليه، كما أن شهادة الوفاة المبرزة قد جاءت خالية من كلمة (الخطيب). أما في سند الوكالة التي نظمها للطاعنة سعدة فقد جاء فيها كلمة (الخطيب) كما جاء فيها أنه متزوج. وفوق ذلك شهادة النفوس العثمانية للمدعوة حورية لا يمكن اعتمادها، وأن قيد الطاعنتين مسرة وسعدة. يخالف لما جاء في استدعاء الدعوى. ويضاف إلى ذلك خلو الدعوى من القيود المدنية للواسطة التي يرث بها كل من طرفي الدعوى متضمنة جميع الوقائع المسجلة عليها لما في ذلك من تحديد لتاريخ الوفاة، ولمعرفة ما إذا كان هناك من أفراد يمكن أن ينالهم نصيب من الإرث. وكان يتعين على المحكمة أن تستدرك كل هذه الوثائق وتوفق بين القيود حتى تأتي متطابقة وفق الأصول. فإذا تم لها ذلك استمعت إلى بينة الطرفين، وسألت كل شاهد من المورث وعن ورثته من أصحاب الفروض، وعن ورثته من العصبة وعن الصلة التي تصل هؤلاء بالمؤرث وعن كل ما يتعلق بهذا الموضوع. وكانت المحكمة التي لم تراع ذلك قد عرضت حكمها للنقض. لذلك، تقرر بالإجماع: 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم الطعين.