• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الرجوع في الهبة الممنوحة لذي رحم محرم إلا إذا انتفى مانع الرجوع وثبت العذر المقبول

الرجوع في الهبة الممنوحة لذي رحم محرم لا يثبت لمجرد ادعاء الواهب الجحود أو العقوق، بل يتوقف على قيام عذر مقبول وانتفاء موانع الرجوع، وعلى المحكمة أن تبحث هذه الموانع صراحةً قبل الفصل في الطلب.

نص الاجتهاد

لا يجوز الرجوع في الهبة إذا كانت لذي رحم محرم بمقتضى المادة 470 مدني إذا لم يقبل الموهوب له الرجوع في الهبة جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول ولم يوجد مانع من الرجوع المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عدم جواز إثبات صورية العقد بالبينة الشخصية وان الشهادات لم تثبت شيئاً وجاءت على السماع. 2 – لا يجوز الرجوع في الهبة لأنها هبة تامة ولأن التسجيل يقوم مقام التسليم. 3 – إن الهبة حصلت لذي رحم محرم من عمة لابن أخيها وان طلب الرجوع في الهبة مرفوض تطبيقاً لحكم المادة 470 مدني وان الرجوع في الهبة مع وجود العذر المقبول مقيد بعدم وجود مانع من الرجوع. 4 – لم يثبت إخلال الطاعن بما يجب عليه تجاه الواهبة وان المحكمة كونت قناعتها بإخلال الطاعن بواجبه نحو الواهبة على شهادة شهود الخصم في الطعن الذي أثبت أحدهم عبد الودود. إيواء الطاعن للمرحومة ولم يشهد الآخران بأي شيء هن هذه الواقعة وكل ذلك بمعزل عن شهود الطاعن الذي يملك حق تقديم البينة المعاكسة لشهود الخصم في الطعن وكان على المحكمة أن تسع هذه البينة ثم تلجأ بعد ذلك إلى تكوين قناعتها. 5 – من جملة موانع الرجوع في الهبة وفاة أحد طرفي عقد الهبة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إبطال عقد البيع وإعادة تسجيل العقار موضوع الدعوى باسم المدعية بداعي أنها كانت وهبت رقبة العقار من ابن أخيها المدعى عليه عدنان هبة دون مقابل وإنها تود الرجوع بهبتها لجحود الموهوب له وعقوقه. وحيث أن الطاعن في مذكرته المؤرخة 1/4/1980 أثار ما أورده في السبب الثالث لجهة أن المرحومة سامية. هي عمة الطاعن وأنها لا تملك حق الرجوع في الهبة. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة في القرار 1343 لعام 1978 ذهب إلى أن نص المادتين 276 و 289 من قانون الأحوال الشخصية إنما ينصرف إلى ما يتعلق بأحكام الإرث وتعيين الورثة وان ما يتعلق بالهبة والمانع المشار إليه في المادة 470 من القانون المدني فيرجع بشأنها إلى أحكام الشريعة الإسلامية وان شرحه للمادة 866 من مجلة الأحكام العدلية تضمن أن المراد بالقرابة الرحمية المحرمية تدخل فيها الأباء والأمهات وان علوا أو الأولاد وان سفلوا والاخوة وأولادهم وان سفلوا والأعمام والعمات والخال والأخوال «غرر» وخرج عنها المحرم بلا رحم كأخيه رضاعا والمحرم بالمصاهرة كأمهات النساء (تنوير) وأزواج البنات والبنين (خائية). وقد تأيد هذا باجتهاد هذه المحكمة في القرار 1224 لعام 1980 و 648 لعام 1980. وحيث أنه لا جدال بين الطرفين بأن الواهبة هي عمة الموهوب له وان الهبة وقعت من العمة لابن أخيها ويعتبر ابن الأخ ذي رحم محرم بالنسبة للعمة. وحيث أنه بمقتضى المادة 468 مدني إذا لم يقبل الموهوب له الرجوع في الهبة جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول ولم يوجد مانع من الرجوع. وحيث أنه بحسب النص انه إذا وجد مانع من موانع الرجوع في الهبة إذا كانت لذي رحم محرم. وحيث أن الحكم المطعون فيه أغفل مناقشة السبب الثالث من أسباب الطعن والمثار أمام المحكمة ولم يلحظ حكم المادة 470 (هـ) السالفة الذكر فيتعين نقضه. وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوى. وحيث أن ما سلف يغني عن بحث بقية أسباب الطعن باعتباره كافيا من حيث النتيجة لرد الدعوى وهو ما قضى به الحكم البدائي. لذلك. تقرر بالاتفاق الحكم بـ: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – رد الاستئناف موضوعاً وتصديق الحكم البدائي من حيث النتيجة وقد قضى برد الدعوى.