تُحتسب مهلة الطعن في قرارات قاضي الإحالة للنيابة العامة من اليوم التالي لصدور القرار لا من تاريخ المشاهدة، ولا ينهض الاشتراك في القتل مع جهالة الفاعل بمجرد الوجود في مسرح الجريمة بل يتطلب ثبوت الأفعال المكوِّنة للجريمة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الرابعك الشرائط الشكلية/مادة 350/ 1728 – مدة الطعن بقرارات قاضي الاحالة ثلاثة أيام تبدأ في حق النيابة العامة من اليوم الذي يلي تاريخ صدورها ولا عبرة لتاريخ ارسالها للمشاهدة. – لا يعتبر كل من يواجد على مسرح الجريمة مشتركاً في القتل مع جهالة الفاعل بل لا بد من اثبات كون المشترك قد حاول الايقاع بالمجنى عليه. لما كان قرار قاضي الاحالة المطعون فيه صدر بتاريخ 4 / 3 / 1982 وكان طعن النيابة العامة واقعاً في 6 / 3 / 1982 مما يقتضي رده شكلاً وذلك لأن مدة الطعن بقرارات قاضي الاحالة ثلاثة أيام تبدأ من حق النيابة العامة من اليوم الذي يلي تاريخ صدورها ولا عبرة لتاريخ ارسالها للمشاهدة لصراحة المادة 343 / 3 أصول جزائية ولأن قاضي الاحالة ذو طبيعة خاصة توخى فيها المشرع العجلة ولم يحدد فيها بدء مهلة الطعن من تاريخ المشاهدة شأن الأحكام التي تصدر عن المحاكم في الحالات التي لا تتمثل فيها النيابة العامة. ولما كان القرار المطعون فيه قد انتهى الى اتهام الطاعن كافي. بجناية الاشتراك في القتل مع جهالة الفاعل رغم أن الخبرة تشير الى أنه لم يعثر في مكان الحادث على فراغات تطابق البارودة التي كان يحملها مما يعني أن قاضي الاحالة لم يضع تقرير الخبرة موضع المناقشة في هذا المجال ليستفيد منه في تحديد الوصف الصحيح للأفعال المنسوبة للمتهمين لأن المادة 546 عقوبات لا تعتبر كل من وجد على مسرح الجريمة مشتركاً فيها وإنما لابد من توفر أركان الجريمة المذكورة وهي الاشتراك في المشاجرة وكون المشترك قد حاول الايقاع بالمجنى عليه. وربما كان تواجد بعض المتهمين على مسرح الجريمة وهم يحملون أسلحة حربية كوضع المتهم كافي يعتبر من قبيل التدخل الذي شدد عزيمة الفاعلين إذا لم يثبت أنهم قد اشتركوا فعلاً في المشاجرة. ولما كان التحقيق في هذه الدعوى ما زال في مرحلة ليس بالامكان فيها تحديد أدوار المتهمين بشكل واضح لا لبس به وهو من أهم واجبات قاضي الاحالة لذلك كان القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه من هذه الجهة وتنال منه أسباب الطعن.