• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تبطل الهبة المنجزة من المورث لأحد ورثته، ولا تُقبل اليمين الحاسمة لإثبات مرض الموت إلا إذا انصبت على الوقائع الدالة عليه

التصرف المنجز من المورث لأحد الورثة يبقى صحيحاً ولو اتخذ صورة الهبة، ولا يُعدّ وصية إلا إذا ثبت أن المورث تصرف في مرض الموت وفق الوقائع الدالة عليه. واليمين الحاسمة لا تُوجَّه لإثبات التكييف القانوني بذاته، بل يجب أن تتناول الوقائع المادية المنتجة له.

نص الاجتهاد

لا مانع من التصرف المنجز من المؤرث لأحد الورثة ولو كان على سبيل الهبة لئن كان يجوز الادعاء بأن تصرف المؤرث وصية لوقوعه التي تشكل مرض الموت إن اليمين الحاسمة التي توجه على أن التصرف هو بمثابة وصية لحدوثه في مرض الموت يجب أن تتضمن الوقائع والحالات التي تشكل مرض الموت. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن الطاعن اعتمد في استئنافه المادة 878 مدني وهذا يعني أنه يعتمد في ادعائه على كون التصرف بمثابة الوصية. 2 – إن اليمين الموجهة بالدفع المؤرخ 23/2/1976 أورد فيها جملة «عدم صحة الدعوى جملة وتفصيلاً» أي بعبارة عدم صحة الدعوى وبالتالي عدم أن يكون البيع يخفي وصية ما. 3 – افترض القرار المطعون فيه أن التصرف منجز وأن المطعون ضدها تسلمت العقار وأن يد البائع قد سلخت عن العقار مع أن العقار هو عبارة عن دار كانت تسكن فيها مع زوجها وابنها وليس هناك مانع من أن يحلف الطاعن المطعون ضدها على واقعة صحة ما ورد في عقد رئيس المكتب المعقاري المتضمن أنها تسلمت العقار فعلاً وأن يد المؤرث رفعت عنه وهل هناك من مانع من الإثبات باليمين بأن مؤرث المطعون ضدها احتفظ بالعين ولم تخرج عن حيازته ومن تحليف الخصم اليمين على أن البيع كان غير ناجز. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب ابطال عقد البيع لوقوعه في مرض الموت ولأن المتصرف يخفي في حقيقته تبرعاً من الزوج لزوجته وابنه إضراراً بحقوق الورثة. وحيث أنه يتضح من استدعاء الاستئناف أن الطاعن يركز على أن دعواه تستند إلى المادة 877 مدني وأن من حقه أن يحلف المدعى عليها اليمين على نفي ادعائه المبني على أن التصرف الذي جرى لها ولابنها هو بمثابة الوصية. وحيث أن ما يثيره الطاعن بصدد مرض الموت المشار إليه في المادة 877 مدني فإن اليمين التي وجهها الطاعن لم تنصب على الوقائع التي يمكن أن يستخلص منها مرض الموت. وحيث أن اليمين الحاسمة لا توجه إلا لمسألة من مسائل الواقع ولا توجه في مسألة من مسائل القانون ذلك أن استخلاص حكم القانون هو من شأن القاضي وحده. وحيث أن الطاعن يود أن يوسم تصرف المؤرث، بفرض أنه هبة، بأنه وصية لوقوعه في مرض الموت دون أن يثبت الوقائع والحالات التي تشكل مرض الموت وان اليمين الموجهة لم تتضمن تلك الوقائع والحالات. وحيث أنه لا مانع من التصرف المنجز من المورث لأحد الورثة كما قال الحكم المطعون فيه ولو كان على سبيل الهبة. الأمر الذي يجعل أسباب الطعن غير نائلة من الحكم الطعون فيه من حيث النتيجة بملاحظة أسباب الاستئناف المعتمدة على المادة 877 مدني لا على المادة 878 مدني. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن