إذا تعارضت الخبرات الطبية في مسألة فنية جوهرية، وجب على المحكمة أن تستعين بخبرة طبية أخرى أو وسيلة فنية مناسبة لحسم التعارض، ولا يجوز لها أن تحسم الأمر بأقوال الشهود أو أن تعتمد تقريراً واحداً دون مناقشة كافية للتقارير الأخرى.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/3 – الخبرة والخبراء/مادة 41/ إن الخبرة الطبية هي مهنة علمية وفنية تعمد المحكمة إلى الاستعانة بها كلما كانت أمام مشكلة تستدعي معرفة خاصة ودراسة دقيقة وليس لها أن تفصل في أمور فنية لا يستوي في معرفتها ذوو الاختصاص مع غيرهم. حيث أن القرار المطعون فيه الذي انتهى إلى اتهام الطاعنين بجناية ايذاء الشاكي أحمد قصدا المنصوص عنها والمعاقب عليها بأحكام المادة 543 من قانون العقوبات نظراً لاصابته بعجز وظيفي دائم استند إلى ما جاء بتقرير الطبيب الشرعي وتقرير اللجنة المؤرخ في 21 / 7 / 1981 ولم تأخذ بتقرير اللجنة الطبية اللاحق المؤرخ في 17 / 11 / 1981 تأسيساً على أن تباعد فترات النوبات الصرعية بحيث أنها لم تعاوده منذ شهر ونصف لا يعني عدم شفائه طالما أنها تعاوده ولو بفترات متباعدة وهو الثابت بالشهود وبما أيده الطبيب الشرعي. وحيث أن الخبرة الطبية هي مهمة علمية وفنية تعمد المحكمة إلى الاستعانة بها كلما كانت أمام مشكلة تستدعي معرفة خاصة ودراسة دقيق وليس لها أن تفصل في أمور فنية لا يستوي في معرفتها ذوو الاختصاص مع غيرهم فعليه لا يجوز لها أن تعتمد تقريراً دون آخر بل عليها إذا ما اعتمدت تقرير احدى الخبرتين التي تنفي حصول نوبات الصرع وشفاء المصاب أن تستعين بخبرة أخرى لتحقيق ما هو داخل اختصاصهم لا أن تعتمد أقوال الشهود لثبوت الاصابة وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في عدة قرارات لها. وحيث أن القرار المطعون فيه قد سار على خلاف هذا النهج مما يجعله سابقاً لأوانه ومشوباً بالغموض والقصور في التعليل وترد عليه أسباب الطعن المثارة ويتعين نقضه. لهذا تقرر بالاتفاق خلافاً للمطالبة: 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.