يبطل التبليغ الذي لا يبيّن سبب اللجوء إلى تبليغ أحد الأصول ولا يذكر ما إذا كان المبلَّغ له يقيم مع المبلَّغ إليه في دار واحدة، ويترتب على بطلانه اعتبار الطعن مقدماً في الميعاد. كما أن قصور القرار في تسبيب الأدلة ومناقشتها والرد على الدفوع يعيبه ويوجب نقضه.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 204/ 1056 – إذا تقدم الطاعن بطعنه بعد مضي المدة القانونية وتبين أنه تبلغ قرار الاتهام بواسطة أحد والديه دون أن يذكر سبب اللجوء الى تبليغهما ودون أن يذكر ما إذا كان هذان الولدان يقيمان معه في دار واحدة، فإن الطعن يعتبر مقدماً ضمن المدة القانونية وذلك لكون التبليغ قد وقع باطلاً. – أوجبت المادة 203 قانون اصول جزائية أن يشتمل القرار على العلل والأسباب الموجبة له تحت طائلة النقض. – إذا نقض القرار لصالح الطاعنين فإن البقية تستفيد منه. أ – بالنسبة لطعن الطاعنين حسين ومحمد وبدر: حيث أن الطاعن الأول حسين قد تبلغ قرار قاضي الاحالة بالذات بتاريخ 24 / 7 / 1982 وتبلغ الطاعنان محمد وبدر قرار قاضي الاحالة بتاريخ 26 / 5 / 1982 بواسطة والدهما شحادة المقيم معهما، وقد تقدم الجميع باستدعاء الطعن بتاريخ 6 / 11 / 1982 بعد مضي المدة القانونية المنصوص عنها بأحكام المادة 341 من قانون الأصول الجزائية مما يتعين معه رد استدعاء طعن هؤلاء الطاعنين شكلاً. ب – بالنسبة لطعن الطاعنين ممدوح وخالد: حيث أن الطاعنين قد تبلغا قرار الاتهام بتاريخ 26 / 5 / 1982 بواسطة والدهما دون أن يذكر سبب الجوء الى تبليغهما ودون أن يذكر ما إذا كان هذا الوالدان يقيمان معهما بدار واحدة مما يجعل التبليغ باطلاً واستدعاء الطعن مقدماً ضمن المدة القانونية وهو مقبول شكلاً. في الموضوع: حيث أن القرار المطعون فيه الذي اعتمد في ادانة الطاعنين أدلة عددها في بحث الأدلة دون أن يذكر كافة هذه الأدلة مع ملخص عن كل دليل ثم يناقشها نقاشاً قانونياً ويرد على أقوال المتهمين ودفوعهم مما يجعل القرار المطعون فيه مشوباً بالغموض والقصور في التعليل ومخالفة أحكام المادة 203 من قانون الأصول الجزائية التي أوجبت أن يشتمل القرار على العلل والأسباب الموجبة له وبالتالي فإن أسباب الطعن المثارة ترد على القرار المطعون فيه وتنال منه ويتعين نقضه. وحيث أن النقض لهذا السبب يمكن أن يستفيد منه بية المتهمين. لهذا، تقرر بالاتفاق خلافاً للمطالبة: 1 – رد استدعاء طعن الطاعنين حسن وشحادة وبدر شكلاً. 2 – قبول طعن الطاعنين ممدوح وخالد شكلاً. 3 – قبول طعنهما موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه بالنسبة لكافة المتهمين.