إذا بقي في ذمة الزوج شيء من معجل المهر استحقت الزوجة النفقة بحكم القانون دون توقف على التمسك بذلك، وطلب الزوج التفريق بينه وبين زوجته يفيد رغبته عنها ويُرتّب النفقة، وتستحق المطلقة نفقة العدة متى كانت مستحقة للنفقة الزوجية ولم يثبت نشوزها.
انشغال ذمة الزوج بشيء من معجل المهر يجعل الزوجة مستحقة للنفقة سواء تمسكت بذلك ام لم تتمسك لأنه حق مصدره القانون طلب الزوج التفريق بينه وبين زوجته يدل على رغبته عنها ويوجب فرض النفقة المطلقة تستحق نفقة العدة ما دامت مستحقة للنفقة الزوجية ولا تحرم منها الا بالنشوز المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها طالبة النفقة لها ولأولادها بالإضافة إلى الأشياء الجهازية. وفي أثناء الدعوى طلبت رصيد معجل المهر وأجرة حضانة الأولاد.وكان ثبت من بيان اثبات ازواج أن ذمة الطاعن مفعولة برصيد المعجل، وقد قام بتسديده في أثناء سير الدعوى.وكان انشغال ذمة الزوج بشيء من معجل المهر يجعل الزوجة مستحقة للنفقة بصراحة نص الفقرة الثانية من المادة 73 من قانون الأحوال الشخصية سواء تمسكت بذلك أم لم تتمسك لأنه حق مصدره القانون مع ملاحظة أن وكيل المطعون ضدها كان قد تمسك بعدم دفع رصيد المعجل كسبب لاستحقاق النفقة كما في مذكرته المؤرخة 21/2/1982. يضاف إلى ذلك أن الطاعن قد طلب التفريق بينه وبين زوجته يدل على رغبته عنها. وهذا يوجب فرض النفقة (يراجع الاجتهاد 186/208) تاريخ 21/2/1979 والاجتهاد 601/682 تاريخ 3/11/1982 والاجتهاد 833/65 تاريخ 14/2/1983.وكانت المطلقة تستحق نفقة العدة ما دامت مستحقة للنفقة الزوجية ولا تحرم منها إلا بالنشوز.وكان النشوز غير متحقق بالدعوى مما يتعين رد ما جاء في السببين الأول والثالث من أسباب الطعن.وكانت المحكمة قد بحثت موضوع الأشياء المدعى بها وقررت اجراء الخبرة وحددت موعداً لها إلا أن الطاعن لم يذعن لهذا القرار مما يجعل ما انتهت إليه المحكمة في محله القانوني من حيث النتيجة وبالتالي يتعين رد ما جاء في السبب الرابع من أسباب الطعن.وكان القاضي قد استخلص من سكوت الطاعن عما جاء في مذكرة المطعون ضدها المؤرخة 24/11/1981 بأن الأولاد عندها من 2/11/1981. وهذا في محله القانوني لأن السكوت في معرض الحاجة بيان كما هو مقرر في القواعد الفقهية. مما يستوجب رد ما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن.وكان ما سبق ذكره يجعل أسباب الطعن لا ترد على الحكم الطعين ولا تنال منه.إلا أن الهيئة تلفت نظر المحكمة إلى أن حكم التفريق قد صدر بتاريخ 1/11/1981 وهذا ما يجعل حكمها بأجرة حضانة الأولاد اعتباراً من 2/11/1981 مخالفاً لاحكام المادة 143 من قانون الاحوال الشخصية إلا أن هذه المخالفة لا تؤثر لتعلقها بالمال. وقد سكت الطاعن عن اثارتها.لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن شكلاً – 2 – رفضه موضوعاً.