إذا أوجب القانون إرفاق صورة الحكم مع استدعاء الطعن، فإن هذا الإجراء يكون من النظام الإجرائي الجوهري ويترتب على مخالفته عدم قبول الطعن شكلاً، إلا إذا ثبت أن الغاية من الإرفاق قد تحققت بأحد أسباب العلم أو التبليغ أو الإجراء المكافئ.
ان إرفاق صورة عن الحكم مع استدعاء الطعن من الإجراءات الجوهرية اللازمة لقبول الطعن شكلاً وتحكم به المحكمة تلقائيا إلا إذا ثبت تحقق الغاية من هذا الإجراء ويبقى هذا الإجراء قائما ولو كان المطعون ضده لم يحكم عليه بشيء المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة اوراق القضية. وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 17/6/1981 رقم (400) وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي. من حيث ان الجهة الطاعنة قد أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي: 1 – صورة الحكم قدمت للمحكمة ولكنها فقدت. 2 – لا لزوم لتبليغ الصورة لأنه لم يحكم على الخصم بشيء. 3 – الخصم كان على علم بالحكم المستأنف. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث ان المادة (15) من المرسوم التشريعي رقم (13) وتاريخ 27/4/1979 قد أضافت للمادة (221) أصول ارفع فقرت نصت الأخيرة منها على ما يلي: وفي جميع الأحوال ينبغي ان يرفق باستدعاء الطعن المرسل إلى المطعون ضده صورة عن الحكم المطعون فيه تحت طائلة البطلان. وحيث ان إرفاق صورة عن الحكم باستدعاء الطعن لئن ورد في هذه المادة بمعرض تحديد بدء مواعيد الطعن إلا أنه أضحى من الإجراءات الجوهرية اللازمة لقبول الطعن شكلاً وتحكم به المحكمة تلقائيا ولا مجال للتحلل من هذا البطلان الذي نص عليه القانون إلا إذا ثبت تحقق الغاية من هذا الإجراء تطبيقاً لأحكام المادة (39) أصول المعدلة بأن كان المطعون ضده قد سبق وبلغ الحكم أو طعن فيه مثلا أو كان هو الذي طلب تبليغ الحكم إلى خصمه أو كان صدر وجاهياً بحق المطعون ضده في قضية صلحية. وحيث أنه بالرجوع إلى الدعوى تبين أنها خالية مما يشير إلى ان الجهة الطاعنة قد أرفقت لائحة الاستئناف بصورة عن الحكم المستأنف. وكانت الجهة الطاعنة لم تقم الدليل على ذلك رغم ان عبء إثبات ذلك هو أمر ملقى على عاتقها. وكانت الإضبارة خالية من ما يشير إلى أنه سبق للمطعون ضده أنه بلغ الحكم أو طعن فيه أو طلب تبليغه لخصمه الجهة الطاعنة. وحيث أنه بمقتضى ذلك يتعين عدم قبول الاستئناف سندا لأحكام المادة (221) أصول المعدلة ولا يبدل من هذه الرؤية كون المطعون لم يحكم عليه بشيء وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه والذي قضى برد الاستئناف شكلاً لعلة عدم إرفاقه بصورة عن الحكم المستأنف في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه. لذلك: حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي: رفض الطعن موضوعاً.