• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إهمال الإدارة في اتخاذ الاحتياطات الكافية لدرء أضرار الفيضانات يوجب مسؤوليتها التقصيرية

إذا ثبت بالخبرة أن الإدارة أو من ينوب عنها قصّر في تنفيذ الأعمال وأهمل اتخاذ التدابير اللازمة للحماية من خطر الفيضانات، فإن هذا الإهمال يُعدّ تقصيراً موجباً للضمان، وتقدير الخبرة وقناعة محكمة الموضوع بهما من مسائل الواقع.

نص الاجتهاد

إن تقصير الإدارة أو من ينوب عنها في تنفيذ الخندق وإهمالها بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية للحماية من خطر الفيضانات وتقصيرها في عناية الشخص المعتاد يعتبر تقصيراً موجباً للضمان. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ لم يرد الحكم الطعين على دفوع الجهة الطاعنة. 2ـ افترض الحكم أن المؤسسة قصّرت في التقدير عند التصميم إذ كان عليها اتخاذ الاحتياطات الضرورية بإقامة السدود على الحفريات التي سوف تردم بعد تمديد القساطل مباشرة. وقد علل ذلك بأنه يفترض أن تعتمد المؤسسة وتستعين بمهندسين فنيين في دراسة المشروع، مع أنه لم يثبت للمحكمة أن المؤسسة لم تستعن بمهندسين فنيين خبراء. فالمشروع مدروس من مهندسين أكفاء أكثر من خبير المحكمة. لذا فالخبرة المتضمنة أن الإدارة قد تصرفت تصرفاً يخرج عن تصرف الإنسان المعتاد في غير محلها. 3ـ القضاء العادي غير مختص حتى يفرض تقصير الإدارة في إقامة السدود. في مناقشة الأسباب: لما كانت المؤسسة الطاعنة لم تبين الدفوع التي لم يرد عليها الحكم الطعين، مما يوجب عدم البحث في السبب الأول من الطعن، على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. لما كان الحكم الطعين قد استثبت بالخبرة تقصير الإدارة أو من ينوب عنها في تنفيذ الخندق وتركيب القساطل في عدم إجراء الحماية اللازمة عن طريق ترك مساحات غير محفورة في الخندق لمنع المياه من اتخاذ الخندق مجرى لها، إذ كان على الإدارة ملاحظة خطر الفيضانات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير مجرى المياه إلى البساتين المجاورة للورشة لتجنب الأضرار اللاحقة. وإن هذا الإهمال يعتبر مسؤولية تقصيرية على الإدارة لعدم اتخاذها الإجراءات الكافية للحماية من خطر الفيضانات. لما كان ذلك فالحكم المذكور لم يفترض تقصير الإدارة عن عناية الشخص المعتاد، وإنما استثبته بالخبرة المعللة لوجود التقصير الموجب للضمان. ويستوي بعد ذلك ألا تكون المؤسسة الطاعنة لم تستعن بمهندسين فنيين يشيرون عليها بهذه الاحتياطات أو أنها استعانت فقصّروا في إرشادها لذلك أو أرشدوها فخالفت إرشاداتهم ما دام الثابت أن الاحتياطات لم تتخذ. وما دام تقييم الخبرة من المسائل الموضوعية المتروكة لمحكمة الموضوع وقناعتها، وما دان الخبير قد بنى خبرته على أسس تكفي للاقتناع بها فالمسؤولية تقصيرية بحتة. ولا يغير من ذلك وجود علاقة لخصومة بين المؤسسة الطاعنة والمطعون ضده ما دام الخندق المتسبب في الضرر غير مشمول بهذه العلاقة العقدية، فالسبب الثاني من الطعن مرفوض. ولما كان قد سبق لهذه المحكمة فقضت باختصاص القضاء العادي للنظر في هذه القضية في قرارها الذي أصدرته برقم 425/915 بتاريخ 27 أيار 1980 فالسبب الثالث من الطعن مرفوض. لذلك، تقرر بالاتفاق رد الطعن موضوعاً.