• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يضمن البائع العيب الخفي الذي ينقص قيمة المبيع أو يحجب نفعه ولو لم يكن عالماً به، ويُقدَّر التعويض على أساس قيمة المبيع يوم رفع الدعوى

ضمان العيب الخفي يثبت على البائع متى كان العيب مؤثراً في قيمة المبيع أو نفعه، ويستوي في ذلك علمه بالعيب أو جهله به. وإذا كان المبيع محل نزاع في قيمته، فإن تقدير التعويض يكون على أساس قيمة المبيع دون العيب وقت رفع الدعوى، ويظل البائع مسؤولاً ولو كان العيب سابقاً على العقد أو تم البيع عبر وكيل أو وسيط...

نص الاجتهاد

إن أحكام الضمان تلزم البائع بالضمان إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو يحجب نفعه بحسب الغاية المقصودة منه. ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده إن المالك الذي تقترن ملكيته بعقد البيع يعتبر مسؤولاً عن الضمان وفق أحكام المادة 415 مدني ولو تم العقد عن طريق غيره ولو نفذ هذا العقد في السجل التجاري في حال وجود النزاع على قيمة المبيع فإن ضمان العيب وفق المادة 418 يستدعي تحديد قيمة المبيع دون العيب الذي ظهر فيه وقت الاستحقاق أي يوم رفع الدعوى إن وجود مخالفات في البناء أدت إلى زيادة الحمولات فيه والسابقة على العقد لا يبدل من مسؤولية البائع والقائمة على ضمان العيب. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لم يرد القرار على الدفوع والطلبات ولاسيما موضوع أسباب التصدر وتفاهته ومسؤولية محدثيه ومحافظة مدينة دمشق عنه وموضوع التدعيم الذي يزيل أسباب الشكوى. 2 – إن الطاعنين سبق وطلبوا في مذكرتهم الأولى بتاريخ 19/5/1982 إدخال من احدث التخريبات والتصدع إلى جانب من تغاضي عنهم وهي محافظة مدينة دمشق. 3 – أعلن الطاعنون أنهم لا يعرفون بدل البيع وأنهم لم يقبضوا من يد المدعي أي مبلغ وإن الأخذ بالبدل الذي تواطأ عليه المطعون ضدهما أي مبلغ 274 ألفاً سابقاً لأوانه مادام البدل في العقد الرسمي العقاري هو دون ذلك. 4 – إن الشقوق والشروخ التي أوضحها تقرير الخبرة يستطيع الناظر أن يكتشفها قبل الشراء مثلما اكتشفها بعده دون صعوبة ولا عناء وإن إبرازه بصورة الكتاب الصادر عن مكتب شطا وموصلية للدراسات بتاريخ 17/11/1976 وإبرازه صورة خبرة للمحافظة مؤرخة 4/3/1982 يعتبران دليلان ضده وعلى علمه بواقع العقار وفي أبعد الحدود يعتبر دليلاً على إمكانيته واستطاعته في تحري وضع البناء دون صعوبة لاسيما وإن مسببات الشقوق ونتيجتها قديمة ويشكو منها سكان مقاسم البناء. 5 – وإذا كان المهندس عزت. قام بدهان الشقة من الداخل وسد الشقوق فيها بالجبصين فإن هذا القول لا يمت إلى الآخرين الذين لم يشتركوا في إخفاء العيب وعلى كل فهناك شروخ لا يمكن إخفاؤها لأنها تمتد في شقق الغير وظاهرها وأيضاً فإن حصول المدعي على دراسة المحافظة حول البناء وحصوله على تقرير مكتب المهندس الشطا يفيد أن المدعي اكتشف العيب قبل الشراء أو كان بإمكانه أن يكتشفه في أبعد الحدود قبل الشراء مما ينفي عن الطاعنين الضمان. 6 – أخذت المحكمة بمزاعم المدعي دون أي دليل وإن المدعي هيأ بنفسه الدليل ولم تأخذ المحكمة بالمظاهر الصارخة والواضحة التي تثبت علم المدعي بالعيب قبل الشراء أو على الأقل قدرته على اكتشافه. 7 – أخطأ القرار الطعين حين وضع على عاتق الجهة الطاعنة إثبات علم المدعي بالعيب كما تبحث المحكمة بالفقرة 2 من المادة 412 مدني التي تتعلق بقدرة المدعي على اكتشاف العيب وإن السيد المهندس عزت الشطا بحكم ولايته الأدبية وباعتباره الأخ الأكبر فهو الذي باشر العقد وساوم على الثمن وقبضه وإن خلافاً عائلياً وقع بينه وبين الطاعنين بعدئذ كان من نتيجته افتعال هذه الدعوى. 8 – إن دخول المدعي في بحث التدعيم وتفويض أحد المدعى عليهم بإنجازه يشكل قرينة على قبوله بالشراء في الوضع الماثل وإن إنكار المدعي هذه الواقعة لا يكفي طيها واستبعادها وكان على المحكمة أن تستثبتها. 9 – إن رد المدعى عليهما عزت وحكمت لمبلغ معين للمدعي رضاء يجعل من غير المنطق السديد أن يتحمل الطاعنون جريدتهما فيدفعان عنهما نصيبهما من التعويض الذي قضت به محكمة الدرجة الأولى وصدقته محكمة الدرجة الأخيرة وإن رضاء المدعي بفسخ العقد بالنسبة لحصة عزت وحكمت كان يستلزم إلزامهما بالتعويض بالكامل. 10 – تثبيت أن الذي قبض الثمن عليه أن يعيد ما قبضه لأنه والمدعي وحدهما يعلمان حقيقة مدار البدل وملابسات العقد وحقيقة شروطه وحقيقة علم المدعي بالعيب وسوى ذلك من أمور. 11 – لم يحدد القرار نصيب كل مدعى عليه من المبلغ المقرر رده وإن الاشتراك مرفوض في حصص عقارية غير متساوية لوجود أنثى بين المدعى عليهم كانت تملك نصف حصة الذكر. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى مؤسسة على أحكام الضمان المقررة في المادة 415 مدني التي تلزم البائع بالضامن إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده. وحيث أن تقرير الخبرة تضمن أن البناء بوضعه الراهن يشكل خطراً على ساكنيه وعلى الجوار وإن وضعه يبين أنه غير مستقر وهو في النقطة الحرجة ما بين الاستقرار وبدء الانهيار. وحيث أن الحكم المطعون فيه وقبله الحكم البدائي يحملان على عدم قيام دليل على علم الشاري بالعيب الذي يشكل خطراً أو استطاعته اكتشافه عند الشراء دون صعوبة وعناء. وحيث أن استحصال الشاري على بعض الوثائق لدعم دعواه وإثبات سوء نية البائع لا يفيد أنه كان عالماً بمضمونها عند العقد أو الاستلام وعلى العكس فهي تدلل على أنه بمجرد علمه أرسل الإنذار ثم باشر الدعوى. وحيث أن الجهة الطاعنة هي المكلفة بإثبات دفوعها حسب القواعد العامة. وحيث أن القيد العقاري يظهر أن الطاعنين هم من المالكين الذي اقترنت ملكيتهم بعقد البيع ويعتبرون مسؤولين عن الضمان وفق المادة 415 مدني ولو تم العقد عن طريق أخيهم الأكبر. وحيث أن الجهة الطاعنة هي المكلفة بإثبات الواقعة المشار إليها في السبب 8 وإثبات قبوله بالشراء مع علمه بالعيب الذي يشكل خطراً. لذا فإن ما يثار في الأسباب 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 حري بالرفض. وحيث أن محكمة الموضوع مارست سلطتها في تقدير التعويض فيما يخص الطاعنين فقط وهو أمر تستقل به محكمة الموضوع. وحيث أن تنفيذ عقد البيع في السجل العقاري فيما يتعلق بحصص الطاعنين يجعل الطاعنين مسؤولين عن الضمان ولو أن دفع الثمن كان تم عن طريق أحد الشركاء من غير الطاعنين الأمر الذي يوجب رفض السبب 9. وحيث أن الطاعنين ينازعون بمقدار الثمن وكان إقرار أحدهم بمقداره لا يسري عليهم. وحيث أنه مع وجود النزاع على قيمة المبيع فإنه سنداً للمواد 418 و 412 و 411 مدني فإن ضمان العيب وفق المادة 418 يستدعي تحديد قيمة المبيع دون العيب الذي ظهر فيه وقت الاستحقاق أي يوم رفع الدعوى كما هو عليه الفقه.وحيث أن الضمان يستدعي أن يكون في حدود حصة كل بائع وهي حصص متباينة إذ أن حصة البنت الطاعنة تختلف عن حصص الطاعنين الآخرين كما يشير القيد العقاري الأمر الذي يوجب نقض الحكم للسببين 10 و 11. وحيث أن المطلوب إدخالهم ليسوا طرفاً في عقد البيع وقد بني البحث في إدخالهم في مذكرة 19/5/1982 على ضرورة البحث في زيادة الحمولات وإزالة أسبابها في مواجهة من إحداثها وأنه لا يمكن لتقرير إزالة المخالفات بغياب مرتكبيها وإن المحافظة مسؤولة عن أحمالها قمع المخالفات وعن نتائج هذه الأعمال. وحيث أن إزالة المخالفات والبحث في زيادة الحمولات وإزالة أسبابها وهي سابقة للعقد لا يبدل من مسؤولية البائع القائمة على ضمان العيب كما أن إزالتها ينطوي على مطلب متميز لاسيما وإن الطاعنين يقولون بان العيب قديم الأمر الذي يسمح للمحكمة بأن تعرض عن إدخالهم وبالتالي فإن السبب الثاني لا ينال من الحكم من حيث النتيجة. وحيث أنه بملاحظة ما سلف فإن ما ورد في السبب الأول لا ينال من الحكم أيضاً. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم للسببين 10 و 11 ورفض الطعن من النواحي الأخرى.