إرفاق صورة الحكم المطعون فيه مع لائحة الطعن إجراءٌ جوهري لقبول الطعن شكلاً، ويترتب على مخالفته البطلان، إلا إذا ثبت تحقق الغاية من الإرفاق بقيام المطعون ضده بالتبليغ أو العلم السابق بالحكم أو الطعن فيه أو صدور الحكم وجاهياً في محكمة الصلح.
لا يتوجب إرفاق صورة مصدقة عن الحكم المطعون فيه مع لائحة الطعن إذا كان المطعون ضده قد سبق وتبلغ الحكم أو طعن فيه أو كان هو الذي طلب تبليغ الحكم إلى خصومه أو كان الحكم صادرا عن محكمة صلحية وجاهياً المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 – عدم إرفاق نسخة من الحكم المستأنف مع استدعاء الاستئناف لتبليغها إلى المستأنف عليه لا يستوجب رد الاستئناف شكلاً. 2 – بطلان المادة 221/6 أصول يقتصر على مواعيد الطعن المقررة في المادة نفسها، وإن الخصم لم يثر البطلان. 3 – البطلان يتناول تبليغ استدعاء الاستئناف وليس الاستدعاء نفسه. 4 – دهول الموظف عن الإشارة إلى إرفاق نسخة من الحكم مع استدعاء الاستئناف لا يضار منه المستأنف. مناقشة وجوه الطعن: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب منع المدعى عليهما الطاعنين المصرف الزراعي ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي من معارضته في رصيد قيمة بذار البطاطا الذي باعته إياه الجهة المدعى عليها المذكورة، نظرا لثبوت فساده، وطلب تعويض الضرر ورد ما قبضته من القيمة. ومن حيث ان الجهة المدعى عليها المصرف الزراعي ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، قد استأنف الحكم البدائي على السماع قبل تبليغه. ومن حيث ان الشرح المشعر بتقديم الاستئناف خلو مما يشير إلى إرفاق استدعاء الاستئناف بنسخة من الحكم البدائي المستأنف لتبليغها إلى المستأنف عليه. وإن قول الجهة الطاعنة بأنها أرفقت النسخة المذكورة باستدعاء الاستئناف حين تقديمه إلى ديوان محكمة الاستئناف، قد ظل قولا مرسلا لا يعضده دليل. ومن حيث ان المادة 221/6 أصول، قد نصت على أنه في جميع الأحوال ينبغي ان يرفق باستدعاء الطعن المرسل إلى المطعون ضده صورة من الحكم المطعون فيه تحت طائلة البطلان. ومن حيث ان إرفاق نسخة من الحكم المطعون فيه باستدعاء الطعن، لئن ورد في المادة المذكورة بمعرض تحديد بدء مواعيد الطعن، إلا ان ذلك أضحى من الإجراءات الجوهرية اللازمة لقبول الطعن شكلاً، وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها. ولا مجال للتحلل من هذا البطلان الذي نص عليه القانون إلا إذا ثبت تحقق الغاية من هذا الإجراء عملا بالمادة 39 أصول بان كان المطعون ضده قد سبق وتبلغ الحكم أو طعن فيه أو كان هو الذي طلب تبليغ الحكم إلى خصومه أو كان الحكم صادرا عن محكمة الصلح وجاهياً، وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 1586 تاريخ 29/10/1980. ومن حيث ان الحكم الطعين الذي استوى على هذا الأساس القانوني المكين. يغدو في نجوة مما رماه به الطعن الذي أضحى من المتعين رده. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعاً.