النصّ الخاص يستثني السطوح والنوافذ المفتوحة على الطرقات العامة من القيود المقررة للمطلات والنوافذ من حيث المسافة بين العقارات والارتفاع، فلا تُطبّق عليها تلك القيود.
تستثنى السطوح والنوافذ المفتوحة على الطرقات العامة من القيود المنصوص عليها في المادتين 970 و 971 مدني من جهة المسافة والارتفاع المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز يطلب نقض الحكم للأسباب الملخصة التالية:1 – أنه على ضوء المادتين 6، 776 من القانون المدني يمكننا تفسير المادة 970 منه التي وضعها المشروع لئلا يستعف الجار فينشئ مطلات ونوافذ على جاره فيتضرر الجار من ذلك ويتقيد في بيته ويبقى تحت رحمة جاره في حركاته وسكناته ولا يستطيع ممارسة حريته في بيته وبين أفراد عائلته. وأن المحكمة بتفسيرها خالفت ما أراده المشتري وفسرت ذلك تفسيراً عكسياً.إن السطح المشكو منه يعتبر بمثابة أرض للعقار المدعى به مما يجعل الموكل مؤمناً بصحة دعواه وقد لاحظت المحكمة ذلك أثناء الكشف.3 – إن المحكمة باستنادها للمادة 972 من القانون المدني عطلت مفهوم المادة 970 منه مع أن هاتين المادتين منسجمتان إذ أن الحظر الوارد في المادة 970 استثنى منه المشترع المطلات والنتوءات المفتوحة على الأسطحة والنوافذ المفتوحة على الطرقات العامة بدون أن يتقيد بالمسافات الواردة في المادة 970 وقد أوضحت الأسباب التي حدت بالمشترع إلى ذلك بدفاعي المبرز في 12/12/1955.4 – وأخيراً أرى من السهل التوفيق بين المادتين 970، 972 إذ تصبح هذه الأخيرة كما يلي: (يجوز لمالك العقار أن يكون له مطل أو نوافذ. على الأسطحة وعلى النوافذ المفتوحة على الطرق العامة) أما العكس فلا، أي لا يصح للمالك أن تكون أسطحته ولا نوافذه غير المفتوحة على الطرق العامة مشرفتين على العقارات المجاورة إلا ضمن القيود التي حددتها المادة 970 من القانون المدني.فعن مجمل هذه الأسباب:من حيث أنه يتبين من محضر الكشف المؤرخ 5/11/1955 أن الجهة المدعية ترغب أن يمنع النظر من سطح عقار الجهة المدعى عليها وأنه عندما صعدت هيئة الكشف على السطح المذكور وجدت أنه يمكن الإشراف على أرض الدار وعلى غرفتها إذا كانت نوافذها وأبوبها مفتوحة.ومن حيث أن المادة 972 من القانون المدني تنص بأنه (لا يسري المنع الوارد في المادتين 970، 971 على الأسطحة وعلى النوافذ المفتوحة على الطرقات العامة) وهذا النص يعني أنه تستثني من القيود المنصوص عليها من المادتين 970، 971 من حيث المسافة بين العقارات ومن حيث الارتفاع 1 – السطوح، 2 – النوافذ المفتوحة على الطرقات العامة، لا كما ذهب إليه وكيل المميز في تفسيره فما ورد في أسباب التمييز لا ينال من الحكم الذي وجد حرياً بالتصديق. لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.