• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يشمل حق السطحية الأشجار الحديثة غير المتفرعة عن الأشجار القديمة القائمة عند إنشاء الحق ويبقى الحق مقصوراً على الأشجار الأصلية حتى زوالها

حق السطحية في العقار المشجّر لا يمتد إلى غراس جديدة لم يثبت أنها متفرعة عن الأشجار الأصلية المشمولة بالحق، كما لا يُفسَّر القيد العقاري على نحو يُنشئ حقاً عينيّاً جديداً على أشجار لاحقة لم يرد بشأنها نص أو تحديد.

نص الاجتهاد

إذا كانت الأشجار القائمة على العقار موضوع السطحية حديثة وغير متفرعة عن أشجار قديمة لايزال أصلها في الأرض لا يصار إلى تشميلها بحق السطحية يبقى حق السطحية قائماً ما دام أن هناك شجرة قائمة على الأرض ويرجع تاريخها إلى تاريخ التعاقد على السطحية ولا يجوز تشميل حق السطحية لجميع الأشجار الأخرى الحديثة. بحيث يبقى حق السطحية قائماً وينتهي بموت الشجرات أو الشجرة القديمة المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى، وبعد المداولة اتخذت الحكم التالي:تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – الحكم المطعون فيه قام على الخطأ والتسرع لدرجة أنه لم يرد فيه اسم المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أهي محكمة الصلح أم البداية، كما لم يرد فيه كلمة واحدة حول الاختصاص الذي أثاره المستأنفون باستئنافهم وبدفوعهم ولم ترد فيه حول توصيف الحكم وهل هو مبرم أم قابل للطعن ولو لم يكن التوصيف للمحكمة ولكنه يرد في اطلاق التعبير. 2 – حق الخصم يتعلق فقط بأشجار التين التي ثبت بالكشف أنها انقرضت وبالتالي فإن الحق قد سقط وذهابها إلى اعتبار أشجار الزيتون مشمولاً بحق السطحية ذهاب خاطئ لأنه ينسخ قيود السجل العقاري وينشئ حق سطحية جديد والأخذ بذلك يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. فعن هذه الأسباب: حيث أنه واضح من أوراق الدعوى أن الجهة المدعية أقامت دعواها أمام محكمة البداية وأان عدم ذكر ذلك في القرار المطعون فيه لا يعرضه للنقض كما أن عدم ذكر قابلية هذا الحكم لطرق الطعن لا يؤثر عليه طالما أن طرق الطعن منصوص عنها بالقانون. وحيث أن موضوع الاختصاص أثير من قبل الجهة المطعون ضدها وهذه الجهة لم تطعن بالقرار المستأنف من هذه الناحية وسكوت القرار المطعون فيه عن الرد على ذلك يعني ضمناً أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أقرت اختصاصها للنظر بهذا النزاع وهذا متفق مع ما ذهبت إليه الجهة الطاعنة مما لا يجوز معه إثارة هذا الدفع من قبلها لا سيما وأنها لم تبد أي وجه يظهر خطأ المحكمة لجهة الاختصاص باعتبار أن النزاع ينصب على حق عيني على محاصيل زراعية أو بسبب استثمار الأرض مما يتعين معه رفض ما ورد بالسبب الأول من أسباب الطعن. وحيث أن الدعوى تقوم على طلب الغاء حق السطحية المترتب للجهة المطعون ضدها على العقار رقم 950 من منطقة الهنادي العقارية. وحيث أن القرار المطعون فيه ذهب إلى اعتبار حق السطحية يشمل شجر الزيتون وشجرة التين وشجرة التوت التي يعود تاريخ غرسها إلى ما قبل ستين عاماً مشمولاً بحق السطحية كما أنه شمل بحق السطحية أشجار التين التي نبتت ثانية واستخلص بذلك أن الأشجار المترتب عليها حق السطحية لم تندثر خلافاً لما ادعته الجهة المدعية وأن حق السطحية لا يقتصر على شجر التين فقط معتمداً بذلك على بيان القيد العقاري والواقع والمؤيد بالكشف الجاري على العقار. وحيث أنه ومن الرجوع إلى الكشف الذي أجرته محكمة الموضوع على العقار نجد أن الخبير قال في تقريره بأنه يوجد في الأرض ثلاث تينات بعمر سنتين وتينتين بعمر سنة واحدة وست تينات بعمر ثلاث سنوات وأربع تينات بعمر ثمان سنوات وثلاث وثلاثون تينة بعمر عشر سنوات، وخمس وعشرون زيتونة بعمر أكثر من ستين سنة وشجرة توت واحدة بعمر ستين سنة وشجرة تين واحدة بعمر ستين سنة وعشر أشجار رمان بعمر خمس سنوات وثلاث حورات بعمر سبعة عشر سنة. وحيث أنه وإن كان قد ورد بإخراج القيد العقاري للعقار موضوع الدعوى أن الأرض ملكاً للمورث محرز والشجر مثالثة بينه وبين باقي المالكين، بحق السطحية إلا أنه من الرجوع إلى محضر التحديد والتحرير لهذا العقار نجد أن حق السطحية قد ترتب للمدعى عليهم فقط بالنسبة شجر التين مما يجعل باقي أنواع الشجر المغروسة بهذه الأرض غير مشمولة بحق السطحية المدعى بالغائه. وحيث أن تقرير الخبير حدد عمر كل شجرة من أشجار التين التي شاهدها في العقار وكانت جميعها حديثة ولم يقل في تقريره أن كلاً من هذه التينات الحديثة و متفرعة عن شجرة قديمة لا يزال أصلها في الأرض ليصار إلى تشميلها بحق السطحية. وحيث أنه ثابت من تقرير الخبير أن شجر التين قد اندثر ولم يبق منه سوى شجرة واحدة عمرها أكثر من ستين سنة فإن حق السطحية يبقى قائماً على هذا العقار ما دامت هذه الشجرة قائمة. وحيث أن ذهاب القرار المطعون فيه إلى تشميل حق السطحية لجميع الأشجار المغروسة علماً أن حق هذا العقار هو ذهاب خاطئ مما يجعل القرار المطعون فيه يستوجب النقض لهذه الناحية. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه أخذاً بالسبب الثاني من أسباب الطعن ورفض السبب الأول.