إعلان تصفية التركة يجعل المصفي هو الخصم الوحيد في المنازعات المتصلة بأعيان التركة، ويترتب على ذلك عدم صحة اختصام أحد الورثة بدلًا منه في دعوى رفع الإشارة ما دامت التصفية قائمة.
تنحصر الخصومة بالمصفي في حال إعلان تصفية التركة بمقتضى نص الفقرة الثالثة من المادة 12 من أصول محاكمات مدنية، فإقامة الدعوى برفع الإشارة بمواجهة أحد الورثة لا يصح طالما أن الخصم هو المصفي، والتصفية لا تزال قائمة المناقشة: حيث أن دعوى المدعي زاهر التي باشرها والده رياض باعتباره ولياً مجبراً هي لمصلحة القاصر وهذا أمر متفق عليه بين الطرفين لذا فإن مباشرة الوالد لهذه الدعوى بصفته وصياً عن القاصر لا يغير من صفة الادعاء شيئاً ولا يؤثر على كونه وصياً مجبراً يستطيع مباشرة الدعوى عنه طالما أنها مقامة لمصلحته وليست ضده. لذا فإن ما يثيره الطاعن حول ذلك يستوجب الرفض. وحيث أن الدعوى تهدف إلى ترقين إشارتي الدعوى الموضوعية على صحيفة العقار رقم 847 من المنطقة الثانية علي بك بدير الزور العقارية وهي الإشارة رقم 219 تاريخ 28/2/1978 والثانية رقم 619 تاريخ 23/4/1979. وحيث أنه يتبين أن الإشارة رقم 219 إنما وضعت لمصلحة المطعون ضده المدعي رياض لذا فإن مطالبته برفعها لا تستهدف المس بحقوق الطاعن عبد الرحمن ولا مصلحة له ببقاء مثل هذه الإشارة لذا فإن أسباب الطعن التي تدور حول هذه الإشارة يستوجب الرفض. وحيث أن الإشارة الثانية إنما وضعت بالعقد رقم 61 لعام 1979 لمصلحة ورثة خديجة. وهذه الإشارة وضعت في معرض ادعاء هؤلاء الورثة بطلب تصفية التركة وتقرر بها تعيين المصفي السيد فايز إنما مصفياً لتركة المرحومة خديجة. وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 13 أصول تنص على انه تنحصر الخصومة بالمصفي في حالة إعلان تصفية التركة. وحيث أن إقامة الدعوى برفع هذه الإشارة بمواجهة أحد الورثة لا يصح طالما أن الخصم هو المصفي طالما أن التصفية قائمة، وحيث أن صحة التمثيل من النظام العام الذي يجوز إثارته في أية مرحلة كانت عليها الدعوى. وحيث أن عدم ملاحظة القرار المطعون فيه لصحة التمثيل يعرضه للنقض من هذه الناحية. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: 1 – نقض الحكم المطعون فيه لجهة رفع الإشارة الموضوعة بالعقد رقم 619 لعام 1979 وللأسباب المبينة أعلاه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.