تقدير المحكمة لمسائل الإثبات والاجتهاد في الدعوى، متى كان ضمن سلطتها ومؤسساً على أسباب سائغة، لا يرقى إلى خطأ مهني جسيم يبرر المخاصمة.
أن المسائل الاجتهادية والتقديرية الخاصة بكل دعوى لا تشكل خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: مناقشة أسباب المخاصمة :لما كان موضوع الدعوى الأصلي وهو طلب تثبيت بيع عقار بالشهادة لغياب المالك في أمريكا . ولما كان يتضح من الحكم محل المخاصمة أنه قد ناقش الدعوى ورد على الدفوع حيث استعملت المحكمة حقها بعدم الاستجواب واستخلصت من أقوال المدعى الذي قال أن الشراء كان من وكيل المالك فرفضت الاستماع للشهود لأنها منصبة على اللقاءات من أجل البيع ثم قالت بأن اليمين الموجهة مع التحفظ لا تنتج آثارها . ولما كان ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة إن كان لجهة الاستجواب أم لعدم الاستماع إلى أقوال الشهود وهو اتجاه صحيح ويتفق مع نصوص القانون ولا ينضوي تحت ذلك أي خطأ لأن المحكمة استعملت حقها في هذا حيث استنتجت من أقوال طالب المختصمة النتيجة التي توصلت إليها خاصة عندما قال المدعي بأن غياب المدعى عليه في أمريكا يعتبر مبرراً لسماع البيئة الشخصية وهذا أمر اجتهادي وتقديري البينة الشخصية وهذا أمر اجتهادي وتقديري للمحكمة . ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً على أن المسائل الاجتهادية والتقديرية لا تشكل خطأ مهنياً جسيماً (اجتهاد الهيئة العامة رقم /4/ تاريخ 1983/3/1) . أما بالنسبة لليمين الحاسمة التي تتمسك بها الجهة طالبة المخاصمة فإن يمينها جاءت على سبيل التحفظ ودون تصويرها .ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً على أن المحكمة غير ملزمة بتكليف الأطراف لتصوير اليمين وكان على المدعي تصوير اليمين المطلوبة حتى تكون جاهزة أمام المحكمة وفي حال عدم توجيهها عندها يختلف الأمر . ولما كان مدعى المخاصمة لم يتمسك بوسائل إثبات أخرى بعد اليمين وإنما أوردها على سبيل الاحتياط وأن هذه الهيئة ترى اتجاه المحكمة صحيحاً من حيث النتيجة وأن المدعي لو كان جاداً في توجيه اليمين لصورها عند ردها من قبل محكمة أول درجة إلا أنه إلى الآن وهو يجادل بصحة توجيهها الأمر الذي يجعل إدعاءه دون أي مرتكز قانوني وتبقى أسباب المخاصمة بعيدة من النيل من هيبة الهيئة المخاصمة . لذلك ووفقاً لرأي النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : 1 – رد الدعوى شكلاً.