مدة العدة ليست مقداراً ثابتاً يُفرض على جميع الحالات، بل تتحدد وفق حال المعتدة وفق أحكام الشريعة والقانون، وكل قضاء يقرر مدةً واحدة على إطلاقها في غير محلها يكون مخالفاً للنظام العام ومتعلقاً بحقوق الله تعالى.
إن تحديد مدة العدة من النظام العام لتعلقها بحقوق الله تعالى. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعن قد تقدم بدعواه طالباً التفريق بينه وبين زوجته للشقاق. وكانت المحكمة قد سارت باجراءات التحكيم حسب الاصول. وقد سمت حكمين من الأقارب قدما تقديرهما بتاريخ 9/1/1982 ثم سمت حكمين غيرهما من الأباعد وقدما تقريرهما المؤرخ 8/5/1983 وفي كل من هذه التقارير ما يشعر بتحميل المسؤولية كاملة على الطاعن. وكان التقرير الأخير الذي اعتمدته المحكمة قد جاء في محله القانوني.وكان أمر تقدير الاساءة يعود للحكمين وحدهما و لا رقيب عليهما في ذلك إلا الله سبحانه وتعالى وفق ما عليه الاجتهاد. وكان ما سبق ذكره يجعل أسباب الطعن لا ترد على الحكم الطعين وكانت الهيئة لتلحظ أن تحديد مدة العدة بثلاثة أشهر وفق ما هو ثابت في الفقرة الثانية منالحكم الطعين ليس له من مبرر أو مؤيد نظراً لاختلاف العدة تبعاً لوضع كل معتدة. وذلك وفق المادة 121 من قانون الأحوال الشخصية.وكانت هذه النقطة من النظام العام لتعلقها بحقوق الله تعالى.وكان سير القاضي على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين من هذه الناحية حرياً بالنقض وكانت الدعوى جاهزة للفصل في موضوعها.لذلك تقرر بالاجماع:قبول الطعن شكلاً.قبوله موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الثانية من الحكم الطعين فقط ورد الطعن فيما عدا ذلك.البت بموضوع الدعوى والزام المطعون ضدها بالعدة الشرعية.