وقف الخصومة استثناء لا يُصار إليه إلا إذا كان الفصل في الدعوى معلقاً حقاً على مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم، أما إذا أمكن البت في النزاع من عناصر الدعوى القائمة دون انتظار حادث أو وضع طارئ، امتنع وقفها.
إذا كان من الممكن لمحكمة الموضوع أن تفصل في النزاع من أوراق الدعوى المعروضة عليها وليس هناك حادث أو وضع يقتضي من المحكمة أن توقف السير فيها حتى ينتهي الحادث أو الوضع الطارىء بالفصل فيه امتنع وقف الخصومة في الدعوى المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ان هذه الدعوى الاعتراضية التي اعتبرتها المحكمة مستأخرة هي دعوى قائمة بذاتها تقوم على علة التواطؤ بين المعترض عليهم في القرار المعترض عليه. 2 – يتبين من إقامة الدعوى المستعجلة من قبل المعترض عليها صفية وخالها عبد الرزاق الصحن على الطاعن ومن تاريخ اكتساب الحكم المعترض عليه الدرجة القطعية فترة طويلة من الزمن وهذه الواقعة إن دلت على شيء إنما تدل على المعترض عليها صفية. وهي المشترية الثانية تواطؤاً بواقعة بيع الأرض للطاعن قبل شرائها الصوري وإن المعترض عليها صفية لم تسجل الأرض موضوع النزاع وتكسب الحكم إلا نتيجة التواطؤ. 3 – لا يوجد أي أثر لدعوى تثبيت البيع على هذه الدعوى والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا لم يقم الطاعن الدعوى بتثبيت البيع أليس من حقه الطعن بقرار يمس حقوقه ويعترض عليه اعتراض الغير وإن القرار المطعون فيه وإن كان لم ينه النزاع في هذه الدعوى إلا أنه أصبح حاسماً للنزاع في دعوى تثبيت البيع بعد أن تدخلت فيها المعترض عليها صفية واحتجاجها بأن الملكية لها. 4 – اعتراض الطاعن هو اعتراض أصلي وليس طارئاً كما هو واضح من اعتراض الغير وإن الدعوى بتثبيت البيع بعد تدخل المعترض عليها صفية واستنادها على القرار المعترض عليه وتذرعها بأن الأرض جميعها لها بحكم هذا القرار فقد أصبحت الدعوى المقامة بتثبيت البيع يتوقف الحكم فيها على نتيجة الحكم في الاعتراض وذلك سندا للمادة (269) أصول. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى الاعتراضية تقوم على طلب فسخ الحكم المعترض بما يعادل حصة المعترض التي يدعي شراءها. وحيث أن الحكم المطعون فيه المصدق للحكم البدائي انتهى إلى وجوب وقف الخصومة بداعي أن المعترض أقام الدعوى بطلب تثبيت وانه لا يجوز الفصل بهذه الدعوى قبل الفصل بدعوى تثبيت البيع وانه بمقتضى المادة (164) أصول للمحكمة أن تقرر وقف الدعوى كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم. وحيث ان النزاع المطروح لا يخرج عن ولاية المحكمة. حيث أنه من الممكن لمحكمة الموضوع أن تفصل في النزاع من أوراق الدعوى المعروضة عليها وليس هناك حادث أو وضع يقتضي من المحكمة ان توقف السير فيها حتى ينتهي الحادث أو الوضع الطارىء بالفصل فيه الأمر الذي يجعل ما انتهى إليه الحكم من اعتماد الحكم البدائي فيما قررت من وقف الخصومة لا يقوم على أساس ويتعين نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.