توجيه اليمين الحاسمة يفيد قصر الإثبات على مضمونها والتخلي عن باقي البينات، فإذا أُديت اليمين انتهى النزاع في المسألة المستحلف عليها ولا يُقبل الرجوع عنها أو إعادة فتحها بأدلة أخرى. والأخطاء المادية القابلة للتصحيح لا تُنشئ بذاتها مسؤولية مهنية جسيمة.
اللجوء إلى اليمين الحاسمة يعني التنازل عن عداها من البينات إذا حصل الحلف انتهى الأمر وانحسم النزاع نهائيا وليس من وجه اليمين أن يعود إلى مخاصمة الحالف باي شكل استنادا على أي دليل بحسبان أن التكليف باليمين الحاسمة يعني ترك ما عداها من أوجه الثبوت للمادة المستحلف عليها وعليه استقر الاجتهاد المناقشة: أسباب المخاصمة : إن حق المدعية قد ضاع نتيجة إجراءات اعتراها البطلان والأخطاء القانونية بعدم إفساح المجال للمدعية بإثبات دعواها وعدم صحة الخصومة بالدعوى إضافة إلى وقوع الهيئة بالخطأ المادي باسم المحكوم ضده الذي يتطلب التصحيح . في الشكل : من حيث إن دعوى المدعية بالمخاصمة سوسن.تهدف إلى المطالبة بتثبيت واقعة زواجها من المدعى عليه محمود ياسين.على مهر عاجله مائة ألف ليرة سورية وآجله خمسمائة ألف ليرة سورية واعتبار هذا الزوج واقعاً بتاريخ 1999/5/8 وقد قضت المحكمة الشرعية بدمشق بقرارها رقم 1448 تاريخ 2007/12/2 برد الدعوى وأيدتها محكمة النقض بقرارها رقم 363 تاريخ 2008/3/4 فكانت دعوى المخاصمة . وحيث إن أوراق الدعوى تشير إلى أن المدعية كانت قد احتكمت إلى ذمة المدعي عليه باليمين الحاسمة وإن هذا الأخير قد حلفها بصفتها المصورة بجلسة 2007/10/31 . وحيث إن اللجوء إلى اليمين الحاسمة يعني التنازل عما عداها من البينات وإذا حصل حلف اليمين الحاسمة انتهى الأمر وانحسم النزاع نهائياً وليس لمن وجه اليمين أن يود إلى مخاصمة الحالف بأي شكل واستناداً على اي دليل بحسبان أن التكليف باليمين الحاسمة يفيد ترك ما عداها من أوجه الثبوت للمادة المراد الاستحلاف عليها وهذا ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي (نقض رقم 403 تاريخ 1983/3/15) . وحيث إن ورود اسم المدعى عليه في ترويسة الحكم البدائي باسم محمد لا يعدو كونه خطأ مادياً يجوز تصحيحه عنواً من المحكمة أو بطلب أحد الخصوم على موجب أحكام المادة 214 أصول مدنية ولا يشكل ذلك خطأ مهنياً جسيماً . وحيث إن الإجراءات بالدعوى تمت صحيحة وما أدلت به طالبة المخاصمة لا يرقى بالقرار المشكو منه إلى درجى الخطأ المهني الجسيم ويقضي بالتالي رفض الدعوى شكلاً . لذلك تقرر : -رفض الدعوى شكلاً .