نفقة الزوجة تبقى في الأصل على زوجها، فإذا ثبت عدم إمكان تحصيلها منه بعد الحكم بها، انتقلت إلى من تلزمه نفقة الزوجة عند عدم وجود الزوج أو إعساره، ولا يجوز تحميلها على غير المكلّف بها دون مراعاة هذا الترتيب.
الأصل أن نفقة الزوجة على زوجها فإذا صدر حكم على الزوج بها ولم يمكن تحصيلها منه تعين فرض النفقة على المكلف بنفقة الزوجة إن لم تكن ذات زوج. المناقشة: لما كان تبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها مدعية أن زوجها عبود مريض فقير. وإن الطاعنين أخوته من ذوي اليسار لذلك فإنها تطلب الحكم لها عليهم بالنفقة لها ولأولادها.وكان الطاعنان عواد وجواد قد حضرا جلسات المحاكمة وصرحا بأنهما على استعداد لدفع ما تقدره المحكمة للأولاد وكررا ذلك في جلسة 27/7/1982 وجلسة 1/11/1982. وكان القاضي قد حكم الاخوة الخمسة منهم الطاعنون الثلاثة بمئة ليرة سورية لكل ولد من الأولاد الثلاثة.وكانت الفقرة الحكمية بفرض النفقة على المدعى عليهم بالتساوي فيما بينهم فيكون ما يصيب الطاعنين عواد وجواد يؤلف خمس النفقة المفروضة للأولاد وكانت المحكمة تملك حق تقدير النفقة لأنها من الأمور الموضوعية على أن لا تقل عن حد الكفاية وكان ما قضت به من النفقة هو في حدود الكفاية. وكان القاضي قد فرض نفقة زوج الأخ وأولاده على شقيق الزوج الطاعن علي وفرض نفقة الزوجة عن الطاعنين الآخرين وكان يتعين على القاضي أن يلحظ أحكام المادتين 80 و156 من قانون الاحوال الشخصية ويقرر ادخال الزوج عبود طرفاً مدعى عليه في الدعوى فإن تبين أنه فقير وثبت ذلك قضى بنفقة أولاده على من تجب عليهم نفقتهم عند عدم وجود الأب وفق صريح المادة 156 من قانون الاحوال الشخصية. أما نفقة الزوجة فإنها في الأصل على زوجها فإذا صدر حكم على الزوج بها ولم يمكن تحصيلها منه تعين فرض النفقة على المكلف بنفقة الزوجة إن لم تكن ذات زوج. وكان سير القاضي على غير هذا النهج يجعل طعن الطاعن علي وطعن الطاعنين عواد وجواد من جهة نفقة الزوجة المفروضة عليهما في محله القانوني وينال من الحكم الطعين ويؤدي إلى تقرير نقضه. لذلك تقرر بالاجماع:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم بالنسبة للطاعن علي فقط ونقضه جزئياً بالنسبة لنفقة الزوجة المفروضة على الطاعنين جواد وعواد.