• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجاوز جهة الاستيلاء على الأراضي غير الخاضعة لقانون الإصلاح الزراعي يجعل قرارها معدوما ولا يسبغ عليه أي حصانة

القرار الإداري الذي يصدر عن جهة تتجاوز حدود اختصاصها إلى تقرير الاستيلاء على أموال أو عقارات غير داخلة في نطاق القانون الذي خولها تلك السلطة، ينحدر إلى درجة الانعدام، فيفقد الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ولا يترتب عليه أي أثر، ويظل التمسك بمعدوميته جائزًا في أي مرحلة، وما بني على المعدوم فهو معدو...

نص الاجتهاد

القرار الاداري يفقد الحصانة التي اسبغها عليه القانون إذا شابه عيب جسيم انحدر به إلى درجة الانعدام والقرار الاداري المعدوم لا تلحقه الحصانة ولا يزول عيبه ولا يغلق بصدده أي سبيل للتمسك بانعدامه والمبني على المعدوم يعد معدوما ولا يرتب أي أثر قانونيان تجاوز لجان الاستيلاء والاعتماد اختصاصها وجنوحها إلى تقرير الاستيلاء على أراضي غير مشمولة بقانون الاصلاح الزراعي، يجعل القرار الذي تصدره معدوما لا تلعقه الحصانة ولا يزول عيبه ولا يغلق بصدده أي سبيل للتمسك بانعدامه وان المبني على المعدوم يعد معدوما ولا يرتب أي أثر قانوني المناقشة: حيث أن دعوى المدعي محمد تقوم على طلب اقرار حقه في بدل استملاك العقارات مثار النزاع تأسيسا على أن هذه العقارات وان تم الاستيلاء عليها من قبل الاصلاح الزراعي الا أن قرار الاستيلاء معدوم لكون العقارات غير زراعية وهي داخلة في مخطط تنظيم مدينة اللاذقية. ومن أن المدعي تقدم بالادعاء المذكور أمام لجنة حل الخلافات المنصوص عليها في قانون الاستملاك باعتبار أن بلدية اللاذقية استملكت العقارات المذكورة وان اللجنة المذكورة تختص بنظر الادعاء بالملكية وبالمنازعات العينية المتعلق بالعقارات المستملكة. ومن حيث أن قرار لجنة الاعتماد واني كان قطعيا بموجب قانون الاصلاح الزراعي الا أنه كقرار اداري يفقد هذه الحصانة التي أسبغها عليه القانون المذكور اذا شابه عيب جسيم انحدر به الى درجة الانعدام. كما هي الحال اذا تجاوزت لجنة الاستيلاء والاعتماد اختصاصها فقررت الاستيلاء على أرض غير زراعية داخلة في هي نطاق المدينة وحدود تنظيمها. بحسبان أن ذلك يغاير ما يتغياه قانون الاصلاح الزراعي الذي استهدف أساسا معالجة الملكية الزراعية والاستثمار الزراعي. بما يبعد أحكامه عن أراض قائمة أو معدة لغير أغراض زراعية. وهذا ما أخذ به بلاغ وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي رقم ٩ س ق لعام ١٩٦٤ الصادر في ضوء قرار مجلس الادارة في الوزارة المذكورة رقم ١٦ تاريخ ٩٦٤/١١/١ حيث أقر مبدأ اخراج الاراضي الزراعية الواقعة ضمن حدود البلديات والخاضعة للتنظيم من سلطة أحكام قانون الاصلاح الزراعي وتبعا لذلك فان خروج العقارات المذكورة من شمول قانون الاصلاح الزراعي يجعل معدوما القرار الصادر عن لجنة الاستيلاء بإدخالها في عداد العقارات الزراعية للمالك والاستيلاء عليها وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم ٨٣٣ تاريخ ۹۷٦/١٠/٥ وقضاء المحكمة الادارية العليا في حكمها رقم ١٥٨ لعام ٩٧٥ وحيث أن العمل الاداري عندما ينطوي على تنكر لغرض الغرض وحكم القانون. فانه يؤلف انحرافا واساءة استعمال السلطة من قبل الادارة• الأمر الذي يفس العادي مجال رقابته على نحو يخوله تجاهل الآثار التي نجمت عنه كتصرف غير قانوني متسم بصفة الاعتداء المادي والعمل غير المشروع جربا على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في حكميها رقم ٧٤٥ تاريخ ١٩٧٨/٥/٢١ و رقم ٧ تاريخ ٢/٥/۱۹۷۷ ومن حيث أن تجاوز لجان الاستيلاء والاعتماد اختصاصها وجنوحها الى تقرير الاستيلاء على أراضي غير مشمولة بقانون الاصلاح الزراعي. هو أمر يختلف عن حالة خطأ هذه اللجان في تأويل بعض الادلة وتقصيرها في التحقيق المنوه به في حكم النقض رقم ٨٣٤ تاريخ ٠١٩٧٦/١٠/٥ ومن حيث أن القرار الاداري المعدوم لا تلحقه الحصانة ولا يزول عيبه ولا يغلق بصدده أي سبيل للتمسك بانعدامه وان المبني على المعدوم يعد معدوما ولا يرتب أي أثر قانوني على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم ١١٥٩ تاريخ (٣٠ /١٢ / ١٩٧٤ ومن حيث أنه اذا كان بيان البلدية ٩٦٥/١١/١٤ تضمن أن العقارات ۷۱۲ و ۷۲۱ و ۷۳۷ تقع داخل الحدود الادارية لمدينة اللاذقية وخارج حدود التنظيم فلا يمنع ذلك من دخولها بعد ذلك ضمن حدود التنظيم ولا سيما أن بيان البلدية ا /۹۸۱/۷ تضمن أن العقارات اياها تقع ضمن الحدود الادارية لبلدية اللاذقية بموجب المرسوم رقم ٤٣٥ تاريخ ٩٥١/٤/٢٤ وتقع ضمن المخطط التنظيمي لبلدية اللاذقية وهي مستملكة من أجل اقامة مساكن شعبية عليها عائدة لبلدية اللاذقية بموجب المرسوم ۲۲۸۸ تاريخ ٩٧٥/۱۰/۲۰ هذا فضلا عن أن استيلاء الاصلاح الزراعي على العقارات المذكورة قد تم واعتمد بتاريخ ٩٦٧/٤/٦ بموجب القرار رقم ٥٩٩. ومن حيث أنه من الثابت بكتاب محافظ اللاذقية المرسل الى مدير مكتب الشكاوى لدى رئاسة الجمهورية بتاريخ ١٩٧٤/٢/١٠ أن محضر الاستيلاء ١٧ ١٩٦٥/١١ أقر احتفاظ المدعي بالعقارات محل النزاع وان ادارة الاصلاح الزراعي خواته بتاريخ ١٩٦٦/٧/١٧ حق التصرف بهذه العقارات وان العقارات هي قيد التنظيم وانها عبارة عن بيوت سكن وعرصات تخضع لضريبة ريع العقارات ورتب على احداها الشرفية. ومن حيث أن البيان المالي تضمن ضريبة ريع العقارات المترتبة على العقارات المشار اليها. فلا معقب على محكمة الموضوع ان هي بسلطتها التقديرية قد استخلصت من ذلك سبق دخول العقارات المذكورة ضمن حدود المدينة ونطاق التنظيم ما دام استخلاصها مستمداً مما له أصل في الدعوى يكفي لحمله ومن حيث أنه طالما أن العقارات المذكورة قد استملكت وان حق المدعي في عينها ثابت مما سبق تبيانه • فان تمسكه بهذا الحق أمام لجنة حل الخلافات المتعلقة بالعقارات المستملكة المنصوص عليها في قانون الاستملاك إنما يعتبر من المنازعات العينية التي تختص بنظرها اللجنة المذكورة وان كان هذا الحق يؤول مآلا إلى طلب القيمة الاستملاكية بدل عين العقارات فالحق بالبدل لا يتحقق إلا بعد ثبوت الحق بالعين وان قرار اللجنة يخضع الطعن أمام محكمة الاستئناف مصدرة المطعون فيه. وبالتالي ان الجهة القضائية المذكورة تختص في نظر النزاع حول معدومية قرار الاستيلاء تبعا لادعاء المدعي بأصل الحق وعين العقارات على النحو المبسوط فيما تقدم بحثه. ومن حيث أن لجنة حل الخلافات وجهت ة الى فرع ادارة قضايا الدولة في اللاذقية لحضور جلسات المحاكمة لكن رئيس الفرع لم يشأ ذلك استنادا الى رئاسة ادارة قضايا الدولة بعدم حضور جلسات لجان حل الخلافات وطلب رئيس الفرع بكتابه با ۵/۱۸/ ۱۹۸۱ عدم توجيه أي تبليغ بهذا الخصوص وارسال كافة التبليغات الى الدائرة صاحبة العلاقة لعدم علاقة ادارة قضايا الدولة بذلك وتبعا لهذا الموقف فقد حضر مندوب عن مديرية الزراعة والاصلاح الزراعي وتابع الدعوى أمام اللجنة وقدم العديد من الدفوع والمذكرات والمستندات مما يجعل صحة الخصومة متوافرة باعتبار أن اللجنة معفاة من التقيد بالأصول والمهل. وان ادارة قضايا الدولة استأنفت قرار اللجنة وتابعت الدعوى لدى محكمة الاستئناف نائبة عن البلدية ووزارة الزراعة والاصلاح الزراعي. ومن حيث أنه اذا كان الامر كذلك. فان أسباب الطعن قاصرة في النيل من الحكم المطعون فيه بحسب ما انتهي اليها فيتعين رفض الطعن.