لا يُقبل الاستئناف التبعي إلا في مواجهة المستأنف الأصلي، ولا يجوز استعماله لاختصام خصمٍ لم يباشر استئنافاً أصلياً؛ فإذا أريد إدخال خصمٍ آخر في مرحلة الاستئناف وجب سلوك طريق الاستئناف الأصلي ضمن المواعيد القانونية.
إن الاستئناف التبعي لا يوجه إلا للمستأنف الأصلي فإذا كان هناك خصوم آخرون وأراد المستأنف عليه أن يختصمهم أمام محكمة الدرجة الثانية وجب عليه أن يوجه لهم استئنافاً أصليا في المواعيد المحددة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المحكمة أخطأت في رد الاستئناف التبعي شكلاً لأن الاستئناف التبعي لا يرد إلا إذا حكم برد الاستئناف الأصلي شكلاً. 2 – لا صحة للادعاء بأن القضاء الإداري قد بت بالموضوع. 3 – البلدية مسؤولة عن الخطأ لاسيما وإن الطاعن استحصل على رخصة بناء أصولية وباشر العمل. عن السبب الأول: حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد استئناف الطاعن هاشم التبعي شكلاً بداعي ان الاستئناف التبعي يكون بمواجهة المحكوم له الذي استأنف اصليا والمحكوم له هاشم لم يستأنف اصليا كما أنه لم يحكم له بأي مطلب بمواجهة المستأنف اصليا خالد. وحيث ان الطاعن حدد طلباته في استئنافه التبعي بأنه يطلب فسخ الحكم لإلزام البلدية بتنفيذ العقد وإلزامها بحل الخلاف بطريق التحكيم وإلزامها بالرسوم والمصاريف والأتعاب، كما أشار الطعن إلى ان التعويض عما فات الطاعن من ربح وما لحقه من خسارة نتيجة عدم تنفيذها لعقدها معقود حصراً للقضاء العادي، وإن ما ذهب إليه الحكم المستأنف لناحية عدم الاختصاص أمر لا يقره القانون. وحيث ان هدف الاستئناف هو البلدية وهي لم تستأنف اصليا. وحيث ان القاعدة ان الاستئناف التبعي لا يوجه إلا للمستأنف الأصلي، فإذا كان هناك خصوم آخرون وأراد المستأنف عليه ان يختصمهم أمام محكمة الدرجة الثانية وجب عليه أن يوجه لهم استئنافاً اصليا في المواعيد المحددة. وحيث أنه إذا كانت المادة 231 أصول لا تشير إلى سقوط الاستئناف التبعي شكلاً إذا حكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً فهذا لا يحول دون تطبيق القواعد العامة الخاصة بالاستئناف التبعي والمتعلقة بمن يوجه إليه الاستئناف التبعي. وحيث ان الطاعن استهدف من استئنافه البلدية وهي لم تستأنف الحكم استئنافاً اصليا فيكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رد الاستئناف سليماً من حيث النتيجة.