انقطاع التقادم يستمر ما دام سببه قائماً، فإذا لم يواصل المدعي خصومته بعد الحكم البدائي بدأ تقادم جديد من آخر إجراء قضائي في الدعوى، ويؤدي مرور المدة الطويلة بعده إلى سقوط الدعوى وما يتفرع عنها، بما في ذلك إشارتها على الصحيفة العقارية.
إن الانقطاع يستمر ما دام سببه قائماً، فإذا أهمل المدعي متابعة الدعوى بعد صدور الحكم البدائي فيسري تقادم جديد من تاريخ آخر إجراء فيها وهو صدور الحكم الاستئنافي ومرور الزمن الطويل على آخر إجراء يسقط الدعوى وإشارتها. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – اعتبر الحكم أن موضوع النزاع قد حسم بحكم محكمة الاستئناف تاريخ 31/2/1965 الصادر في الدعوى الاعتراضية، وأنه لا يجوز سماع الدعوى مجدداً لأن للحق الواحد دعوى واحدة، مع أن الطاعن أوضح في استدعاء الاستئناف أن باسيل ومحمد لم يختصما في الدعوى وهو الملتزمان الأصليان. فالأول هي باني العقار ومالكه، والثاني هو الذي اشتراه من مالك وباعه للطاعن. كما أن الحكم الصادر في عام 1965 لم يكتسب الدرجة القطعية ولم يبلغ للطاعن ثم أتلفت الإضبارة. 2 – لم تأخذ المحكمة بما أثاره الطاعن من عدم سريان التقادم خلال سير الدعوى، لأن الحكم كان قابلاً للطعن، وبذلك تكون الدعوى بين يدي القضاء حتى يكتسب الحكم الدرجة القطعية. 3 – إن المطعون ضدهما قاما بتسجيل العقار على اسميهما في السجل العقاري عام 1972 في وقت لم يكن التقادم المسقط قد اكتمل، وعند التسجيل قبلا بإشارة الدعوى الموضوعة على صحيفة العقارين لمصلحة ودعوى الطاعن، وهذا يشكل قبولاً صريحاً بالحق أو إقراراً ضمنياً يقطع التقادم. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب فسخ تسجيل وإعادة تسجيل العقارين باسم المدعي، وفي حال عدم الفسخ الحكم بتعويض قدره مائة ألف ليرة سورية. وحيث أن صدور الحكم الاستئنافي عام 1965 في الدعوى السابقة إذا كان لم يكتسب الدرجة القطعية فإن صدوره من قبل الإجراء فيخضع لقاعدة أن الانقطاع يستمر ما دام سببه قائماً. فإذا أهمل المدعي متابعة الدعوى بعد صدور الحكم البدائي فيسري تقادم جديد من تاريخ آخر إجراء فيها وهو صدور الحكم الاستئنافي السالف الذكر. وإن مرور الزمن الطويل 15 عاماً على آخر إجراء فيها مما يسقط تلك الدعوى، وفق الفقرة الأولى من المادة 382/1 مدني بصورة تشمل جميع إجراءات الدعوى، بما فيها إشارتها المنبثقة عنها كمالك. وعليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 46 و 49 لعام 1974 و 927 لعام 1973 و 761 لعام 1972. الأمر الذي يوجب رفض السبب الثاني. وحيث أن تسجيل العقار باسم المطعون ضدهما وقبولهما بإشارة الدعوى لا يعني الإقرار بحق الطاعن ولا يفيد أكثر من التزامهما بالأثر الذي يرتبه القانون على الإشارة وهو سريان الحكم الصادر عليهما. فإذا ما ردت الدعوى أو سقطت فلا يبقى أثر لهذه الإشارة، الأمر الذي يوجب رفض السبب الثالث. وحيث أن الدعامة التي وردت في الحكم المطعون فيه، والخاصة بالتقادم، كافية لحمله مما يغني عن البحث المثار في السبب الأول إذ يكفي أن يقام على دعامة تكفي لحمله. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.