الشرط الاتفاقي بالتعويض قد يُنشئ التزاماً في ذمة البائع في بيع المال غير المملوك، ولا يمنع من نفاذه علم المشتري بعدم ملكية البائع ما دام الشرط قد ورد في العقد أو دلّت عليه عباراته دلالة واضحة. وعلى من يدّعي المبالغة في التعويض الاتفاقي أن يثبتها.
الفقه والاجتهاد ذهبا أن للمشتري، حتى ولو كان المشتري عالماً وقت البيع بأن المبيع غير مملوك للبائع، أن يشترط في عقد البيع الرجوع بالتعويض على البائع إذا انتزع المالك الحقيقي المبيع من يده. وادعاء البائع الوكالة عن المالك والإشارة إلى التعويض يفيد اشتراط التعويض على المشتري في حال النكول. المناقشة: أسباب طعن قدري: 1 – القرار المطعون فيه ألزم البائع بإعادة أكثر مما قبضه فالسكوت لا يستنتج منه إقرار ضمني طالما أن العقد صريح وإن أي ادعاء يخالف العقد باعتباره سنداً خطياً هو لغو وهذا ما دعا الطاعن إلى عدم اكتراث بما زعمه المطعون ضده وادعائه لجهة تسديد تمام القيمة. 2 – المطعون ضده لا يستحق أي تعويض إذ أن المطعون ضده غير مالك العقار إذ أنه مستأجر العقار من شققه الطاعن. وإن التعويض بمقتضى المادة 436 مدني لا يستحقه من اشترى العقار وهو يعلم أنه غير مملوك للبائع. 3 – إن ادعاء الطاعن الوكالة وعجزه عن أخذ موافقة شقية ليس مبرراً للحكم بالتعويض واستبعاد تطبيق حكم المادة 436 مدني. 4 – إن المشتري لم يلحقه أي ضرر من جراء ابطال البيع خاصة أن العقار في حيازته واشغاله ولم يبين وجه الضرر الذي أصابه وإن المحكمة قدرت التعويض جزافاً. 5 – إن المحكمة لم ترد على هذه الدفوع. أسباب طعن مكرديج. 1 – لم يناقش الحكم دفوع الطرفين ولم يعلل سبب رد الاستئناف.2 – إن الغير يستطيع إثبات قيام الوكالة بين الموكل والوكيل إذا كان هناك مانع أدبي بين الطرفين. 3 – المحكمة لم تناقش قرارها الإعدادي الذي أصدرته بهذا الشأن وما كان للرئيس بعد أن خالف في القرار الإعدادي أن يصدر القرار بعد غياب المستشار أحمد. ولم يتل الضبط بعد تبدل المستشارين.4 – عدم بحث الحكم في التعويض الاتفاقي المثار في سبب الاستئناف الاستطرادي في حال عدم تثبيت البيع طالما أن التعويض لا يتناسب مع الأضرار الباهظة وإن الخطأ الجسيم أو سوء نية يسوغان زيادة التعويض المحدد بالشرط الجزائي. فعن طعن قدري: حيث أن النزاع يدور حول تثبيت عقد شراء مكرديج وحول استحقاق التعويض ومقداره. وحيث أنه بمقتضى المادة 132 أصول فإن للمحكمة أن تتخذ من السكوت مسوغاً للحكم بالدعوى. وحيث أنه يمكن أن تقع تسديدات لاحقة للعقد ويتعين على الطاعن قدري الاجابة على هذا القول وهو صرح بعد ذلك أنه مستعد لإعادة المبلغ المدفوع مما يسوغ لمحكمة الموضوع أن تأخذ بقول المدعي بشأن هذه الدفعة ويتعين رفض السبب الأول. وحيث أن الفقه والاجتهاد ذهبا أن للمشتري حتى ولو كان المشتري عالماً وقت البيع بان البيع غير مملوك للبائع أن يشترط في عقد البيع الرجوع بالتعويض على البائع إذا انتزع المالك الحقيقي المبيع من يده.وحيث أن تنويه البائع يحمل وكالة عن البائع والإشارة إلى التعويض يفيد اشتراط التعويض على المشتري في حال النكول عن العقد كما ويجعل الطاعن مسؤولاً عن خطئه بادعائه حمل وكالة عن البائع الأمر الذي يوجب فرض السببين 2 و 3. وحيث أنه بمقتضى المادة 225 مدني فإنه يقع على المدين إثبات أن التعويض الاتفاقي كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة الأمر الذي يوجب رفض السبب الرابع من هذا الطعن. وبالتالي فإن طعن قدري لا ينال من الحكم. عن طعن مكرديج: حيث أن الحكم المطعون فيه أغفل مناقشة ما ورد في السببين 2 و 4 المتعلقين بطلب تثبيت العقد وبالطلب الاستطرادي المتعقل بزيادة التعويض في حال رد دعوى التثبيت فيتعين نقض الحكم وهذا يتيح للطاعن والمحكمة مناقشة ما ورد في السبب 3 عند الاقتضاء. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: 1 – رفض طعن قدري. موضوعاً. 2 – نقض الحكم لمصلحة الطاعن مكرديج لما سبق بيانه.