لا تقوم إعادة المحاكمة بسبب المستندات المحتجزة إلا إذا كان طالب الإعادة قد حُرم بعد صدور الحكم من أوراق منتجة في الدعوى بفعلٍ مادي من الخصم، مع إثبات علم الخصم بذلك، أما مجرد عدم الإبراز أو السكوت عن المستند فلا يكفي. ويبدأ ميعاد طلب الإعادة من تاريخ صيرورة الحكم قطعياً متى كان السبب متصلاً بذلك، دو...
لا يشترط تبليغ قرار النقض لأطراف القضية لان الحكم المطلوب إعادة المحاكمة فيه قد اكتسب الدرجة القطعية بتاريخ انبرامه بموجب قرار محكمة النقض يتعين أن يكون طالب الإعادة قد حصل بعد صدور الحكم على أوراق منتجة كان خصمه قد حال دون تقديمها ويشترط أن يحصل احتجاز المستند بصورة مادية وبمعرفة الخصم المحكوم له وان مجرد السكوت عن المستند لا يشكل سببا للإعادة. المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على طلب إعادة المحاكمة في الحكم الاستئنافي موضوع النزاع لعلة وجود قرار صادر عن لجنة الطعون يثبت نظامية السيارة كانت تعلم به الجهة المطعون ضدها وأخفته عنه وعن المحكمة ولأنه قضى للخصم بما لم يطلبه أي بمعنى يعتمد في طلب إعادة المحاكمة على الفقرات / أ و د و ه / من المادة ٢٤١ من الاصول المدنية. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي الى رد الدعوي شكلا لعلة أن تقديم دعوى إعادة المحاكمة كان بعد انقضاء الميعاد القانوني وحيث أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه الى هذه النتيجة لأسباب بينها في لائحة طعنه وحيث يبدو من الفقرة الثانية من المادة ٢٤٢ أصول أن ميعاد تقديم طلب إعادة المحاكمة في الحالة / ه / هو خمسة عشر يوما اعتبارا من اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحيث أنه بتاريخ تقديم الطعن طلب إعادة المحاكمة في ١٩٨١/٦/٢٠ كان قد مضى أكثر من خمسة عشر يوما على صدور قرار النقض رقم ۱۰۳۱ و تاريخ ٦/١٤/ ۱۹۸۰ وكان وكما هو عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم ٢٣ و تاريخ ١٩٧٧/٤/٢ لا يشترط تبليغ قرار النقض المذكور لذلك يكون الحكم المطلوب إعادة المحاكمة فيه قد اكتسب الدرجة القطعية بتاريخ انبرامه بموجب قرار محكمة النقض الآنف الذكر وبالتالي يكون طلب إعادة المحاكمة بخصوص الحالة المذكورة بعد الميعاد القانوني ولا يبدل هذه الرؤية كون الطاعن لم يتبلغ الحكم المطلوب إعادة المحاكمة فيه لان تقديم الطعن على السماع دون انتظار لاستكمال اجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه يجعل مدة ميعاد الطعن تجري في حقه اعتبارا من تاريخ تقديمه الطعن المذكور وذلك في معرض تحديد مفاعيل وآثار الطعن اذ في هدر التاريخ يتحدد المركز القانوني للطاعن في خصومة الطعن فضلا عن أن ممارسته حقه في الطعن تفيد مبدئيا استنفاذ الغاية التي تستهدف من اجراء تبليغ الحكم مما يجعل طلب إعادة المحاكمة استنادا للفقرة ( ه ) بعد مدته القانونية والحكم المطعون فيه الذي انتهي الى هذه النتيجة في محله القانوني. وحيث أنه بالنسبة المحالتين أ و د / ويفرض أن الطاعن لم يعلم بقرار لجنة الطعون وبالغش المدعى وقوعه الا بتاريخ تقديمه طلب إعادة المحاكمة وبأن طلب إعادة المحاكمة بخصوص الحالتين المذكورتين ضمن الميعاد القانوني فانه لكي يتسنى طلب إعادة المحاكمة عملا بالفقرة / د / الآنفة الذكر يتعين أن يكون طالب الإعادة قد حصل بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها بأن حجزها مثلا ويشترط أن يحصل احتجاز المستند بصورة مادية وبمعرفة الخصم المحكوم له ما اذا اقتصر هذا الخصم على مجرد السكوت عن المستند فلا يكون ثمة سبب لإعادة المحاكمة ) شرح أصول المحاكمات اللبناني لأدوار عيد – الفقرة ٣٦٧ الصفحة ٥٣٥، وحكم محكمة القضاء الاداري بمصر بتاريخ ١٩٥٥/١٢/١٥ مجموعة – السنة ٩ ). كما أنه اذا كان طالب الإعادة يجهل وجود هذا المستند. ولم يكن محجوزا عمدا بفعل خصمه لعدم اقتضاء القيام بتقديم أو مناقشة موضوعية فلا يتحقق هذا الوجه من أوجه طلب إعادة المحاكمة ) محمد كمال أبو الخير – ٧٦٥ ). وكان ليس في الأوراق ما يشير الى أن الجهة المطعون ضدها قد حجزت المستند المذكور عمدا أو حالت دون حصول الجهة المطاعنة عليها وتقديمها للمحكمة لذلك يكون استناد الطاعن في طلب إعادة المحاكمة على الفقرة / د/ من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات غير قائم على أساس كما أنه لكي يتسنى طلب الإعادة عملا بالفقرة / ٢ / من المادة ٢٤١ – من قانون أصول المحاكمات يجب أن يقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم كأن يكون هذا الخصم كما هو عليه الفقه والاجتهاد القضائي قد قلم أثناء النظر في الدعوى باستعمال طرق احتيالية لإخفاء الحقيقة وتضليل المحكمة وأن يكون هذا الغش قد أثر على المحكمة في حكمها كان يكون. قد بني على الوقائع الكاذبة التي انفتها الخصم لإدخال الغش على المحكمة دون سواها. وكانت اضبارة خالية مما يشير الى أن الجهة المطعون ضدها قد لجأت الى هذه الاساليب في منازعتها مع الطاعن وكل ما قامت به هو أنها لم تبرز المستند المنوه عنه أعلاه ولم تبلغ المحكمة عن وجوده وكان عدم ابرازها للمستند المذكور وعدم ابلاغها المحكمة لا يشكل غشا للمحكمة من شأنه أن يصلح سببا لقبول الدعوى. حيث أنه اذا كان ذلك يغدو الحكم المطعون فيه القاضي برد طلب إعادة المحاكمة شكلا نعلة تقديمه بعد الميعاد القانوني بالنسبة للحالة ( ه ) وعدم توفيق استدعاء الدعوى مع أحد أسباب إعادة المحاكمة المنصوص عنها في المادة ٣٤١ أصول محاكمات في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق: رفض الطعن موضوعا.