إن عدم بيان أسباب الطعن على وجهٍ محددٍ ومفصلٍ يكشف أوجه المخالفة أو البطلان وسندها القانوني يترتب عليه بطلان الطعن، لأن الغاية من البيان تمكين المحكمة والمطعون ضده من فهم الوجه القانوني للطعن والرد عليه.
يقصد ببيان أسباب الطعن ذكر ما يعاب على الحكم الطعين من أنواع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وإيضاح وجه المخالفة وسندها القانوني، وما يكون قد شاب الحكم المطعون فيه من بطلان جوهري فيه لعدم استيفائه شروط صحة الأحكام، أو في الإجراءات التي أسس عليها الحكم مع توضيح الأسباب بشيء من البيان يحددها تحديداً ينتفي معه تجهيلها المناقشة: من حيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه لم يتبع النقض وبحث في مواضيع مختلفة عما هو مطلوب، وأن المحكمة بحثت القضية على أساس لم تدرك الطاعنة معايرها. ومن حيث أن القانون أوجب أن يشتمل استدعاء الطعن على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن، فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلاً وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه (252/4 أصول). وان بيان أسباب الطعن يقصد به ذكر ما يعاب على الحكم المطعون فيه من أنواع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ووجه هذه المخالفة وسندها القانوني وما يكون قد شاب الحكم المطعون فيه من بطلان جوهري فيه لعدم استيفائه شروط صحة الأحكام أو في الاجراءات التي أسس عليها مجلوة هذه الأسباب بشيء من البيان يحددها تحديداً ينتفي معه تجهيلها، لتستطيع محكمة النقض أن تتبين أوجه المخالفة والبطلان وسندها من القانون لتبني حكمها على أساس من ذلك وليستطيع المطعون ضده بعد ذلك أن يحضر جوابه على أساسها. ولما كان ذلك، وكانت أسباب الطعن قد اتسمت بالتعميم الذي يشوبها بالغموض مما يوجب عدم الاعتداد بها على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 1076 لعام 1974.