• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

البيع الذي يحتفظ فيه المؤرث بحيازته للمبيع وبحق الانتفاع به مدى حياته يعد وصية مضافة إلى ما بعد الموت ما لم يثبت خلاف ذلك

التصرف الصادر من المؤرث يكون وصيةً مضافةً إلى ما بعد الموت فقط متى اقترن باحتفاظه بحيازة العين المتصرف بها وبحقه في الانتفاع بها مدى الحياة؛ أما مجرد بقاء العقار مسجلاً باسمه فلا ينهض دليلاً على الحيازة إذا أمكن للمشتري مطالبته بالتسجيل ونزع العين منه جبراً.

نص الاجتهاد

إن مرض القلب الذي لا يقعد صاحبه عن قضاء حاجاته واستمراره لأكثر من سنة لا يعتبر مرض الموتإن البيع الذي أجراه المؤرث واحتفظ لنفسه بحق الانتفاع به مدى الحياة لا ينتهي إلى وصية مضافة إلى ما بعد الموت إلا إذا تحقق فيه شرطان: الأول احتفاظ المؤرث بحيازة العين المتصرف بها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة إن بقاء العقار مسجلا باسم المؤرث طيلة حياته لا يعني احتفاظه بحيازة العين لأنه بامكان الشاري مقاضاته وتسجيله على اسمه جبرا المناقشة: تتلخص أسباب الطعن الأصلي بما يلي:1 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه شوهت وقائع الدعوى وجزأت إقرار الطاعنة الموصوف مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.2 – المادة 878 من القانون المدني لا تنطبق على وقائع الدعوى أصلاً والقرار المطعون فيه هو مخالفاً لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 35/6 لعام 1966 مما يتعين نقضه.3 – إن عدم تطبيق أحكام المواد 348 و249 مدني على وقائع الدعوى رغم تطابقها معها من حيث طريقة تسديد ثمن العقار مما يتعين نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية.4 – أخطأ الحكم المطعون فيه عندما ذهب إلى رفض إجازة الجهة الطاعنة إثبات دفع الثمن بالبينة الشخصية مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية.5 – إن الشهود المستمعين أفادوا بأن المدعية كانت تسدد أقساط المؤسسة فقد كان يجر بالقرار المطعون فيه أن يحكم بإعادة المبالغ التي سددتها سنداً لأحكام المادتين 180 و186 مدني وعدم تعرض المحكمة لذلك يعرض حكمها للنقض.وتتلخص أسباب الطعن التبعي بما يلي:1 – إن حقوق الجهة الطاعنة تبعاً ليست قاصرة على حقها الارثي كما ذهب إلى ذلك القرار المطعون فيه وإنما حقها بكامل العقار موضوع الدعوى وهذا ما أثبتته الجهة الطاعنة تبعياً أمام محكمة الموضوع والأخذ بغير ذلك يجعله القرار المطعن فيه عرضة للنقض.2 – أفاد الشاهد ابراهيم ما يثبت وجود ورقة الضد لدى المؤرث حنا المثبتة لصورية العقد موضوع الدعوى لاسيما وأن قيود العقار لا تزال في مؤسسة الإسكان باسم المورث حنا وعدم أخذ محكمة الموضوع بهذه الشهادة يعرض حكمها للنقض.3 – أثبت الشهود أن المورث حنا قد توفي بمرض الموت وأن العقد موضوع الدعوى نظم قبل وفاته بعدة أشهر مما يجعله تصرفاً واقعياً بمرض الموت وعدم الأخذ بذلك يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.4 – تناقضت أقوال المدعية باستجوابها مع استدعاء دعواها لجهة رفع قيمة العقار موضوع الدعوى وإن زعم المدعية باستجوابها يشكل سبباً جديداً للتملك لم يجر الادعاء به أصلاً أمام محكمة الدرجة الأولى أو الاستئناف حتى بعد النقض، وذهاب المحكمة إلى الحكم بدعوى المدنية أو بجزء منها يتناقض مع استجوابها مما يتعين نقض القرار لهذه الناحية.فعن هذه الأسباب:حيث أن دفوع الجهة المدعى عليها بعد النقض أصبحت تنصب على أن البيع الذي أبرمه مورث الطرفين مع المدعية أديل كان تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وتخفي وصية ولا وصية لوارث، وإن الوارث باع ما لا يملك لأن العقار سجل على اسمه صورياً وهو بالحقيقة ملك للجهة الطاعنة التي دفعت هي قيمة العقار.وحيث أن محكمة الموضوع استمعت لإفادات شهود الجهة المدعى عليها لإثبات أن هذا التصرف كان مضافاً إلى ما بعد الموت وأنه جرى في مرض الموت واستخلصت من هذه الإفادات ما ينفي وقوع مثل هذا التصرف لأن المرض الذي أصيب به المورث هو مرض القلب الذي لم يقعده عن قضاء حاجاته واستمرار هذا المرض لأكثر من سنة.وحيث أن محكمة الموضوع تستقل بتقديرات الشهود ولها أن تكون قناعتها بإفادة شاهد واحد وتطرح الباقي وفق صراحة المادة 62 بينات.وحيث أن ما استخلصته المحكمة لجهة عدم وقوع التصرف في مرض الموت كان مستساغاً وليس فيه فساد مما يتعين معه رفض ما ورد بالسبب الثالث من أسباب الاستئناف التبعي.وحيث أن ما ورد على لسان ابراهيم من أن المدعية أديل ادعت أثناء حياة أخيها حنا أنه جرى بينها وبينه التفاهم حول البيت ضماناً لمستقبلها بعد وفاته، لا يشكل ورقة الضد التي تدعيها الجهة المدعى عليها للعقد الذي تتمسك به المدعية وذلك في معرض محاولة الجهة المدعى عليها لإثبات صورية تسجيل العقار باسم المورث حناوي بقى هذا الدفع دون دليل يركن إليه مما يتعين رفض السببين الأول والثاني من أسباب الطعن التبعي.وحيث أن ادعاء المدعية يقوم على شرائها العقار من أخيها حنا بموجب عقد بيع جرى بينهما مع الحفاظ البائع لنفسه حق الانتفاع بالمبيع مدى الحياة مما يجعل حقها متعلقاً بعين هذا العقار فإذا قالت في استجوابها من أن هذا العقار هي التي اشترته أصلاً من الإسكان ودفعت ثمنه من مالها وأن تسجيله كان باسم المرحوم حنا صورياً فإن عقد البيع الذي نظمه المورث لها ما هو إلا اعتراف منه بهذه الصورية وتبقى أقوالها في الاستجواب منصبة على حقها بعين العقار موضوع الدعوى مما ينفي التناقض الذي تدعيه الجهة المدعى عليها بين دعوى المدعية وبين استجوابها ويتعين بالتالي رفض ما ورد بالسبب الرابع من أسباب الطعن التبعي.وحيث أن محكمة الموضوع اعتمدت على ما ورد باستجواب المدعية وعلى إفادات الشهود لتستخلص أن العقار موضوع الدعوى كان مشتركاً مناصفة بين المورث وشقيقته المدعية أديل لتنتهي أن ترف المورث بالنصف الذي كان عائداً له هو تصرف مضاف إلى ما بعد الموت تسري علي أحكام الوصية معتمدة بذلك على أن المدعية لم تدفع من ثمن الحصة العائدة لمورثها شيئاً، فإن هذا الاستنتاج لا يستقيم مع نص المادة 878 من القانون المدني لأن عدم دفع المدعية لقيمة العقار يعني أن المورث وهب حصته للمدعية وتجلت هذه الهبة بشكل عقد بيع مما يجعلها تندرج تحت أحكام الفقرة الأولى من المادة 456 مدني.وحيث البيع الذي أجراه المورث واحتفظ لنفسه حق الانتفاع به مدى الحياة لا ينتهي إلى وصية مضافة إلى ما بعد الموت إلا إذا تحقق فيه شرطان الأول احتفاظ المورث بحيازة العين المتصرف بها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة، وحيث أنه إذا كان العقار ما زال مسجلاً باسم المورث فإن كان بإمكان المدعية أديل أن تقاضي مورثها حال حياته بموجب العقد المبرم معها وتنتزع منه عين العقار مما يجعل المورث غير محتفظ بعين العقار ويتخلف بذلك شرط من شروط المادة 878 مدني وبذلك لا يمكن اعتبار تصرف المورث بهذه الدعوى مضافاً لما بعد الموت.وحيث أن القرار المطعون في الذي ذهب إلى غير ذلك يكون قد خالف الاجتهاد القضائي وما ذهبت إليه الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم أساس 40 قرار 23 لعام 1980 ويتعين نقضه.وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية وعلى هذه المحكمة أن تبت بالموضوع عملاً بأحكام المادة 260 أصول.وحيث أن الدعوى بوضعها الراهن جاهزة للفصل في موضعها لذا كان لابد من استبقائها للحكم منها.وحيث أن عقد البيع ثابت بين المدعية وبين مورثها حنا وهو عقد منجز وإن الجهة المدعى عليها لم تستطيع إثبات دفوعها فيما يتعلق بمرض الموت وبأن تسجيل العقار كان صورياً باسم المورث وبأن تصرف هذا الأخير كان مضافاً لما بعد الموت مما يجعل أحقية المدعية بهذا العقار ثابت بما ساقته من أدلة وكان الأسباب المثارة أمام محكمة الاستئناف لا تنال من القرار البدائي الذي يتعين تصديقه.لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – رد الاستئناف موضوعاً وتصديق الحكم البدائي.