الاختصاص المكاني في الدعوى العامة يقوم على أحد البدائل الثلاثة: مكان وقوع الجريمة، موطن المدعى عليه، أو مكان إلقاء القبض عليه، دون ترتيب أفضلية بينها إلا بحسب الأسبقية في رفع الدعوى عند التعدد. وتقدير الأدلة الكافية للتجريم على وجه الجزم يعود إلى محكمة الموضوع، ولا يُعدّ مجرد ترجيح الاتهام من قاضي ا...
تقام الدعوى العامة أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان إلقاء القبض عليه بدون مفاضلة إلا بالأسبقية في رفع الدعوى إن سلطة البراءة ، وتقدير الأدلة ، وما إذا كانت تكفي للتجريم بشكل يقطع الشك باليقين فتعود إلى محكمة الموضوع المناقشة: أسباب الطعن :1 – أثار الطاعن جملة أسباب في دعوى المخاصمة وعدة أخطاء مهنية جسيمة .2 – القرار المطعون فيه لم يناقش أوجه المخاصمة .3 – إن الالتفات عن عدم الاختصاص المكاني هو خطأ مهني جسيم .4 – المحكمة إما أنها لم تدرس الدعوى أو أنها لا تريد أو لا تستطيع قبول دعوى المخاصمة .في القضاء :حيث إن دعوى المدعي بالمخاصمة فؤاد. إنما تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن قاضي التحقيق الاقتصادي بدمشق رقم 223 تاريخ 31/3/2003 القاضي باتهام المدعي بالمخاصمة المذكور بجناية التهريب وإضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني وتقديم وقبول رشوة لقاء عمل ينافي واجبات الوظيفة وصرف النفوذ بالتدخل والاشتراك وقد تقدم بدعواه إلى محكمة الاستئناف بدمشق التي أصدرت قرارها المطعون فيه القاضي برد الدعوى شكلاً وقد تقرر نقض القرار المذكور وبعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الدعوى شكلاً .ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن .وحيث إن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن الدعوى العامة تقام أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان إلقاء القبض عليه بدون مفاضلة إلا بالأسبقية في رفع الدعوى (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 6 تاريخ 18/4/1983 منشور في من القانونية التي قررتها الهيئة العامة لمحكمة النقض – ) .وحيث إنه إذا كان موطن بعض المدعى عليهم في مدينة دمشق فإن قاضي التحقيق الاقتصادي بدمشق يكون مختصاً في نظر الدعوى العامة .وحيث إن البينة في الجنايات والجنح والمخالفات تقام بجميع طرق الإثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية وفق ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية .وحيث إن قاضي التحقيق الاقتصادي المدعى عليه بالمخاصمة قد استعرض أدلة الدعوى ووجد من خلالها ما يرجح ارتكاب المدعي بالمخاصمة للجرائم التي اتهمه بارتكابها .وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه يكفي سلطة الاتهام أن ترجح احتمال وقوع الجرم من الأدلة المساقة في ملف الدعوى أما سلطة البراءة وتقدير الأدلة وما إذا كانت تكفي للتجريم بشكل يقطع الشك باليقين فتعود إلى محكمة الموضوع (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 169 تاريخ 29/4/2002) .وحيث إن الخطأ المهني الجسيم هو الذي يقع من لا يهتم بعمله اهتماماً عادياً ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منها (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 47 تاريخ 1/4/1996) .وحيث إن الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانوناً غير متوفر في القرار موضوع المخاصمة الأمر الذي يجعل أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه من حيث النتيجة التي انتهى إليها .لذلك تقرر بالإجماع :- رفض الطعن موضوعاً .