دعوى تصفية التركة لا تُعدّ سبباً لوقف نظر المحاكم المختصة في النزاعات المتعلقة بالديون والحقوق الناشئة للمورث أو عليه، ما لم يثبت ما يقتضي اختصاصاً مانعاً على نحوٍ خاص.
ان قيام دعوى تصفية التركة ليس من شأنه أن يحجب عن المحاكم المختصة ولاية النظر في الأنزعة التي تقوم بخصوص الديون والحقوق المترتبة للمؤثر أو عليه المناقشة: من حيث أن دعوى المدعيتين (المطعون ضدهما) تقوم على طلب حل وتصفية الشركة القائمة بين مؤرثهما وبين المدعى عليهما عبد الوهاب. والطاعن عبد القادر، وإعطائهما حصتهما الارثية من الشركة المذكورة المعدة لتجارة الأغنام.ومن حيث أن الدفع بأن الطاعن اختصم في دعوى تصفية التركة وأن محكمة الصلح للتركات عينت مصفياً للتركة إنما يثار ابتداء أمام محكمة النقض فلا يعتد به. ومن حيث أن السبب الطعني الثالث يتعلق بأساس الخصومة وغير مرتبط بالنزاع المقتصر في الطعن على وقف الدعوى لنتيجة البت بدعوى تصفية التركة. ومن حيث أن بيان محكمة الصلح للتركات تضمن أنه لم يتم حتى تاريخه تعيين مصف للتركة. ومن حيث أنه ما دام المدعى عليه الطاعن والمدعى عليه الآخر قد نفيا الدعوى وأكدا أن الشركة محل الادعاء سبق أن صفيت في عام 1975 وانقطعت علاقتهما بالمؤرث، وفق ما جاء في مذكرة المدعى عليه عبد الوهاب. في 10 / 3 / 1982 وتصريح الطاعن في جلسة 2 / 11 / 1981 وعدم تسليمه بالدعوى، فإنه يجوز للوارثتين إقامة الدعوى الماثلة، وعند تعين مصف للتركة ينظر بأمد اختصاصه في الدعوى عملاً بالمواد 844 و845 و846 مدني. ومن حيث أن قيام دعوى تصفية التركة ليس من شأنه أن يحجب عن المحاكم المختصة ولاية النظر في الأنزعة التي تقوم بخصوص الديون والحقوق المترتبة للمؤرث أو عليه. فذهاب محكمة الدرجة الثانية لنتيجة دعوى تصفية التركة. إنما هو قول يتفق وصحيح القانون.