الدعوى التي ترمي إلى تصحيح اسمٍ مرتبطٍ بنسبٍ محل نزاع بين شخصين تُعد منازعة في النسب، فتختص بها المحاكم الشرعية لا محاكم الأحوال المدنية.
الدعوى التي تهدف إلى مجرد تصحيح اسم ورد على النسب الذي يتنازعه شخصان سواء كان من جهة الأبوة أو الأمومة فإن الدعوى من اختصاص المحاكم الشرعية. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعن قد تقدم بدعواه طالباً تصحيح نسب والدته وجعله بشه بنت. بدلاً من بشه بنت. وكان القاضي قد انتهى في حكمه الطعين إلى اعتبار الدعوى من اختصاص محكمة الأحوال المدنية لتعلقها بتصحيح القيد المدني للأم بشه وهو محق في ذلك لأن والد الطاعن بشه بقي في الحالين. أما نسبتها فهي موضع الخلاف بين القيدين فهي في القيد الأول (الحماري) وهي في القيد الثاني (السليم).وكان الاجتهاد قد استقر على أنه حينما يكون الخلاف حول الأسماء وتكون الدعوى تهدف إلى مجرد تصحيح اسم ورد خطأ في سجلات الأحوال المدنية فانها تكون من اختصاص محاكم الاحوال المدنية. وحينما يكون ثمة خلاف بين الاطراف على النسب الذي يتنازعه شخصان سواء كان من جهة الابوة أم من جهة الأمومة فإن الدعوى تكون من اختصاص المحاكم الشرعية (يراجع في هذا المعنى الاجتهاد 870/871 تاريخ 8/11/1976.وكان ما سبق ذكره يجعل أسباب الطعن حرية بالرد ولا تنال من الحكم الطعين الذي جاء معللاً تعليلاً سديداً بالاجتهاد وهو لأجل ذلك حري بالتصديق.لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن شكلاً – 2 – رفضه موضوعاً.