• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب تحري المحكمة أهلية الحاضن وقدرته على رعاية المحضون لكون الحضانة من النظام العام

إذا أُثيرت مسألة الحضانة وجب على القاضي التثبت من صلاحية الحاضن وقدرته على رعاية المحضون، وللمحكمة أن تستعين بالخبرة الفنية عند الشك؛ لأن الحضانة تتعلق بالنظام العام ومصلحة المحضون، ولا يسقط حقها بالاستناد إلى السن وحده أو إلى الولاية.

نص الاجتهاد

يتعين على القضاء التحري عن أهلية الحاضن وقدرتها على رعاية المحضون وهذا من النظام العام. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بدعواها طالبة تسليم حفيدتها لحضانتها ورعايتها.وكان يظهر من القيد المدني أن الطاعنة هي جدة لأب وإن الطفلة فاطمة لا تزال في سن الحضانة لأنها من مواليد 1975.وكان القاضي قد حكم برد الدعوى بمقولة أن المطعون ضده قد طلب ابقاء البنت لديه لأنه الولي وإن الطاعنة قد بلغت السبعين من العمر.وكان ما استند إليه القاضي في حكمه لا مسوغ له لأن الحضانة حق مستقل عن الولاية ولها أحكامها الناظمة لها ولأن بلوغ السبعين لا يعني انعدام القدرة على الحضانة وخاصة أن القاضي قد استجوب الطاعنة بالذات في جلسة 17/11/1982 دون أن يدون أنها عاجزة عن الحضانة وكان عليه إذا ساوره الشك في قدرتها على الحضانة أو أثير ذلك أمامه التحقق من ذلك عن طريق الخبرة الفنية بواسطة طبيب مختص لمعاينتها وبيان ما إذا كانت قادرة على الحضانة وكان على القاضي أن يلحظ أن حق الحضانة ليس حقاً للحاضن فقط بل هو حق للمحضون أيضاً وحق المحضون فيما أظهر. ويتعين على القضاء التحري عن أهلية الحاضن وقدرتها على رعاية المحضون وكان ذلك من النظام العام وفق ما عليه الاجتهاد المستقر (يراجع الاجتهاد 469/442 تاريخ 3/5/1976 الاجتهاد 385/443 تاريخ 10/5/1981.ولئن كانت الجدة لأب متأخرة في الرتبة عن الأم والجدة لأم فإن ذلك لا يحرمها من حق الحضانة ما دام من سبقها لم يتقدم بطلب الحضانة وعلى ذلك الاجتهاد (يراجع الاجتهاد 749/808 تاريخ 16/2/1982.وكان سير القاضي على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين سابقاً لأوانه وترد عليه أسباب الطعن وتنال منه وتؤدي إلى تقرير نقضه.لذلك تقرر بالاجماع: قبول الطعن ونقض الحكم الطعين.