العقود المتعلقة بالملكية العقارية يجوز إثباتها بوسائل الإثبات العامة، بما فيها البينة الشخصية، متى توافر المسوغ القانوني لقبول هذا الطريق؛ ويُبنى الحكم على سلامة استخلاص مؤدى الشهادة وموازنة الأدلة، وإلا تعيّن نقضه.
إن الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل وبموجب سند رسمي إلا أنه لا مانع من الادعاء بالعقود وإثباتها وفق القواعد العامة فإذا وجد المسوغ لإثبات العقد بالبينة الشخصية فهي مقبولة المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة باستعادة المسكن من المطعون ضده بداعي أن هناك مبادلة مؤقتة على الأشغال بينما المطعون ضده يدفع الدعوى بأن المبادلة واقعة على الملكية ونهائية. وحيث أنه إذا كانت الملكية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل وبموجب سند رسمي إلا أنه لا مانع من الادعاء بالعقود المتعلقة بها وإثباتها وفق القواعد العامة.فإذا وجد المسوغ لإثبات العقد بالبنية الشخصية فهي مقبولة. وحيث أن الطاعن هو الذي تصدى للإثبات بالبنية الشخصية بداعي وجود المانع الأدبي بين الطرفين (جلسة 22/6/1981) ثم أنه في مذكراته عزز طلبه على أساس أن خصمه لم يعترض على طلب الإثبات بالشهادة. الأمر الذي يسوغ للخصم إقامة البينة المعاكسة. وحيث أن المحكمة ذهبت إلى أنه ليس من أقوال الشاهدين أحمد. وأحمد. ما يفيد أن المبادلة مؤقتة مع أن شهادة أحمد. تتضمن أن التبادل كان على الأشغال. وحيث أن هذا القول يفيد أن التبادل لم يكن على الملكية. وحيث أن الأدلة القائمة على الاقتناع بها أو عدم الاقتناع ببينة الطرفين الشخصية مترابطة ولابد من تقرير الدليل على أساس أو رفضه على أساس سلامة استخلاص مدلوله الأمر الذي يجعل الدعامة التي بني عليها الحكم معتلة ولابد من الموازنة بين الأدلة وتقديرها من جديد فيتعين نقض الحكم من هذه الناحية. وهذا النقض يبيح للطاعن إثارة ما أورده لجهة أن الخصم لا يملك مسكناً مسجلاً حتى تتم المبادلة على الملكية وبالتالي تكليف الخصم إبراز قيد ملكيته وما يسوغ تحقيق المبادلة.