• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تعذّر تنفيذ الالتزام عيناً أو أصبح إرهاقه ثابتاً، أمكن استبداله بالتعويض النقدي

إذا تعذّر تنفيذ الالتزام عيناً أو أصبح إرهاقه ثابتاً، أمكن استبداله بالتعويض النقدي، لكن ذلك لا يحوّل التزام البائع بتسليم المبيع وضمان التعرض والاستحقاق إلى التزام تخييري. ويظل البائع مسؤولاً عن التدخل في دعوى الاستحقاق أو التعرض متى أُخطِر في الوقت الملائم، وإخلاله بذلك قد يبرر فسخ البيع مع رد الث...

نص الاجتهاد

إن تنفيذ الالتزام يجب أن يتم عيناً متى كان ذلك ممكناً على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاقاً للمدين جاز أن يقتصر على دفع تعويض نقدي. وهذا لا يعتبر التزام تخييري إن عقد البيع ينشئ في ذمة البائع التزاماً عقدياً وآخر قانونياً بتسليم المبيع ودفع استحقاق الغير للمبيع وتعهد المشتري بمتابعة دعوى استرداد حيازة المبيع لا يقصي البائع من التدخل في الدعوى لتحقيق التزامه الأصلي إلى جانب المشتري ولا يعفيه من هذا الالتزام إذا كان الأصل أنه لا يجوز للمشتري عند حصول تعرض له في الانتفاع بالمبيع أو عند استحقاق هذا المبيع أن يرجع على البائع بالتعويضات إذا كان يعلم وقت البيع بسبب التعرض أو الاستحقاق إلا أن التزام البائع يقبل التعديل لجهة الضمان إن إخطار البائع هو مجرد إشعاره باستحقاق البيع أو نزع يد المشتري في الوقت الملائم وبحصول المنازعة ومن وقتها يتحقق التزام البائع ومسؤوليته إن إخلال البائع بالتزامه العقدي وعدم نقل المبيع للمشتري وعدم قيامه بالتزامه القانوني بالتدخل في دعوى الاستحقاق والتعرض يؤدي إلى فسخ البيع والتعويض يوجب الاعذار المسبق المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحكم المطعون فيه حجب عن الطاعن كل مراجعة للوصول إلى حقه على خلاف ما قرره الحكم الناقض. 2 – محكمة الاستئناف لم تتخذ قرارها المطعون فيه على ضوء المواقف التي اتخذها طرفا الدعوى وعلى هدى القرار الناقض مما جعلها تسير على نهج خاطئ في فصل الدعوى. 3 – المدعى عليه لم يعمل حتى الآن على تبليغ الحكم الصادر لصالحه عن محكمة بداية دمشق في 18/6/1972 ولا على تنفيذه لجهة ما حكم به بالرغم من انقضاء ست سنوات على صدوره الأمر الذي يدل على مصادقته على ما صرح به مدينه السيد الدردري من أنه تصرف حتى بالجزء المحكوم به تسديداً لما كان على مدينة الملاهي من ديون. وأي كان مصير الجزء المحكوم به للمدعى عليه. فإن ثبوت عدم ملكيته للجزء الآخر. وهو جزء جوهري من المبيع. يحول دون قيامه بالوفاء تجاه المدعي. قضاء النقض: لما كانت دعوى المدعي الطاعن تتأسس على طلب فسخ عقد المبيع المؤرخ في 15/6/1967 وإلزام المدعى عليه المطعون ضده بإعادة مبلغ ألفين دينار كويتي بسعر التحويل الفعلي يوم الوفاء مع الفائدة التجارية (5%) من تاريخ الأداء 30/11/1967 والتعويض الذي تقدره المحكمة تأسيساً على أن المدعى عليه قد أخل بالتزاماته العقدية لجهة نقل الحق المبيع إلى المدعي وما ينطوي عليه منضمان التعرض والاستحقاق ولأن التنفيذ العيني أيضاً متعذراً على البائع بعد أن استحق جزء من المبيع وتصرف البائع في الجزء الآخر. ولما كان من الثابت في أوراق الدعوى والتي لا يجادل فيها الطرفان أن المدعي سركيس كان قد اشترى من المدعى عليه شماس كامل حصته من مدينة الملاهي والتي هي عبارة عن حصة شائعة بمقدار الثلثين من اصل المدينة ذاته بمبلغ ثلاثة آلاف ديناراً كويتياً يدفع دفع واحدة بتاريخ توقيع محضر التسليم الذي يجري في الكويت أو أي مكان آخر يوقع عليه الطرفان والسيد فخري. الذي يملك ثلث المبيع الباقي ويضمن البائع المدعى عليه كل عطل وضرر قد ينشأ من التعرض للمبيع أو لحقوق المشتري المترتبة على المبيع سواء من السيد الدردري أو أي شخص آخر بحسب بنود العقد بين الطرفين المؤرخ في 15/6/1967 وبعد هذا البيع قام نزاع بن هذا الأخير ومستثمراً العاب مدينة الملاهي السيد يوسف. ومستأجر هذه الألعاب السيد يحيى. من جهة والسيد الدردري من جهة ثانية أدى إلى انتزاع حيازة هذه الألعاب من المدعي والمستأجر والمستثمر وعرض هذا الخلاف على القضاء في الكويت وإزاء ذلك اتفق طرفاً هذه الدعوى على أن يدفع المدعي مشتري الألعاب إلى البائع مبلغ 1500 ديناراً كويتياً من اصل قيمة المبيع. وقد تم دفع هذا المبلغ فعلاً كما دفع المشتري مبلغ 500 ديناراً عن حصة البائع الكاملة من أتعاب المحامي الأستاذ صلاح على أن يعتبر المشتري المذكور مسؤولا عن كل تصرف آخر للدعوى ويتعهد المشتري بمتابعة القضايا المقامة بشأن استرداد حيازة الألعاب المباعة كما جاء في العقد المؤرخ في 16/12/1967 و 14/10/1968 بين الفريقين. كما أبلغ المشتري البائع بوقوع التعرض للبيع من قبل السيدين الدردري والحوطي بأن ادعى الأول ملكية كامل مدينة الملاهي محل البيع بينما ادعى الثاني بشرائه تلك المدينة من الأول.وأدى هذا التعرض لاستلام المومأ إليهما المدينة وقيامهما باستثمارها لحسابهما. وأخيراً طلب المشتري من البائع لزوم تدخله إلى جانبه في الدعوى القائمة أمام المحكمة الكلية التجارية الرابعة في الكويت بصدد استحقاق المبيع والتي أحالت بتاريخ 25/4/1968 أوراق الدعوى إلى قسم أبحاث التزوير والتزييف لإجراء المضاهاة بين التوقيع المنسوب للمرحوم توفيق. على العقد المؤرخ 10/7/1966 وبين توقيعي الآخرين على العقدين الرسميين المؤرخين في 9/11/1953 و 27/12/1956 وعلى الخبير في سبيل أداء هذه المأمورية الاستعانة بما يقدمه الطرفان للمضاهاة من أوراق رسمية وقد ثار جدل أمام تلك المحكمة بين الطرفين حول تسليم الوثائق اللازمة للمضاهاة حسم بحلف المدعى عليه اليمين الحاسمة على عدم استلامه أية وثيقة من المدعى عليه البائع ومن ثم أفاد المدعي أنه نتيجة لعدم تقديم الأوراق إليه من البائع شطبت الدعوى المذكورة. وأثناء ذلك كان قد أقام المدعى عليه شماس على السيد الدردري دعوى أمام محكمة البداية في دمشق بمنع معارضته بملكيته في ثلثي مدينة الملاهي المذكورة فانتهت الدعوة المذكورة من قبل محكمة الاستئناف بمنع معارضته بجزء من العاب مدينة الملاهي المشار إليها في هذه الدعوى ولم يبلغ الحكم المذكور إلى المدعى عليه السيد الدردري حتى الآن. كما أصرت محكمة الاستئناف قراراً برقم 372 في موضوع الدعوى الاصلي ويتضمن الحكم بفسخ العقدين المؤرخين في 15/6/1976 و 16/12/967 وإعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد للأسباب الواردة في القرار المذكور مع إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ ألفي ديناراً كويتياً. أو ما يعادلها بالليرات السورية وقت الوفاء وإلزامه بفائدة المبلغ المذكور بمعدل 4% من تاريخ الادعاء الواقع في 4/7/1970 وحتى تاريخ الوفاء على ألا يزيد عن اصل المبلغ. وعندما طعن المدعى عليه بالقرار المذكور قررت محكمة النقض نقض الحكم المذكور لضرورة التريث في فصل الدعوى وإعطاء المدعي فرصة لمتابعة دعوى الكويت والحكم على ضوئها وما تسفر عنه من نتائج وهو على موقف الطرفين منها مع نقض الحكم من جهة معدل الفائدة لأنها تتعلق بعقد تجاري. وعلى ضوء ذلك القرار قررت محكمة الاستئناف اعتبار هذه الدعوى مستأخرة ووقف الخصومة فيها لحين متابعة الدعوى المقامة بالكويت والفصل. فطعن المدعي بهذا القرار للأسباب المشار إليها آنفاً. وفي المحاكمة الجارية أمام محكمة النقض قال وكيل المدعى عليه أن الحكم السوري صدر بمنع معارضة الجهة الموكلة من ملكيتها للآلات المحكوم بها وقد أقيمت الدعوى أصلاً بطلب من الجهة المشترية لكي يساعدها الحكم في إثبات دعواها في دعوى الكويت ليس إلا لأن مثل هذا الحكم لا يصلح لمعارضة الحويطي الذي استلم الآلات فعلاً وحجزها عنده فهو لم يكن طرفاً في الدعوى ولا يصلح الاحتجاج بهذا الحكم بمواجهته.ولما كان القرار الصادر بوقف الخصومة قابل للطعن لأنه ليس في قانون الأصول نص يحول دون الطعن بمثل هذه الأحكام. ولما كان القرار الناقض لم يقصد من وراء نقض الحكم المطعون فيه وقف الخصومة لأن البت في موضوع الدعوى القائمة أمام القضاء السوري لا يتوقف على الفصل في الدعوى المقامة أمام محاكم الكويت. وإنما كان يقصد إعطاء المدعي فرصة لمتابعة الدعوى المذكورة كي لا يضار الطرفين. ولاحتمال حصوله على الوثائق التي يدعي وجودها لدى الخصم والذي توقف فصل الدعوى المقامة في الكويت على ضوئها. أما وإن الخصم قد أفاد بأن الوثائق قد سلمها إلى المدعي وطلب تحليفه اليمين وقد حلفها على نفي استلامها وعدم علمه بمكان وجودها مما لم يعد معه مجال من متابعة الدعوى المقامة في الكويت وبالتالي يقتضي البث في هذه الدعوى بحالتها الراهنة. ولما كان في تنفيذ الالتزام يجب أن يتم عيناً متى كان ذلك ممكناً على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز أن يقتصر على دفع تعويض نقدي وهذا التعويض لا يعتبر التزاماً تخيير بجانب التنفيذ العيني إذ ليس للالتزام سوى محل واحد هو التنفيذ العيني أو كان فيه إرهاق للمدين أو التقت إرادة الطرفين الدائن والمدين عليه فإذا أظهر الدائن رغبته بالمطالبة لاستحالة التنفيذ أو لإخلال المدين بالتزامه لم يكن للمدين في هذا الضمان سوى إبداء استعداده للتنفيذ العيني وإثبات عدم استحالته أو إثبات قيامه بالتزاماته العقدية والقانونية (الوسيط – 763).ولما كان عقد البيع ينشئ في ذمة البائع التزماً عقدياً وآخر قانونياً وكان الثابت في أوراق الدعوى أن البائع لم يقم بما يرتب عليه العقد من التزام عقدي أو قانوني فالمشتري لم يستلم المبيع رغم دفع جزء من الثمن ولم يتدخل البائع في الدعوى القائمة في الكويت لدفع استحقاق الغير للمبيع ولم يقدم البائع أي دليل على عكس ذلك أما قوله بأن المادة السادسة من العقد المؤرخ 16/12/1967 رتبت على المشتري التزاماً بمتابعة القضية من اجل استرداد حيازة مدينة الملاهي أن هذا التعهد من قبل المشتري لا يعفي البائع من مؤازرة المشتري في سبيل تحقيق الالتزام الذي هو بالأصل مترتب عليه ووفق ما هو منصوص عليها في القانون من أن تنفيذ العقد يجب أن يتم طبقاً لما اشتمل عليه وما يقتضيه حسن النية إذ أن هذا الالتزام القانوني يوجب على البائع المدعى عليه أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري الذي لجأ إلى إقامة الدعوى من اجل تحقيق التزام البائع. بمعنى أن حلول المشتري محل البائع في سبيل استرداد المبيع المتعرض إليه لا يعفي البائع من هذا الالتزام الذي يتجلى في هذه الدعوى بالتزام التدخل فيها وتقديم الوثائق التي تؤدي إلى كسب القضية.أما وإن من الثابت في أوراق الدعوى أن البائع وقف من هذه الأمور موقفاً سلبياً إلى توقف الدعوى وشطبها الأمر الذي يتحمل معه تبعة هذه الخسارة التي أدت فعلاً إلى عدم نجاح المشتري في استرداد حيازة الألعاب وبالتالي عدم قيام المدعى عليه بالتزاماته العقدية والقانونية معاً. وإذا كان الأصل أنه لا يجوز للمشتري عند حصول تعرض له في الانتفاع بالمبيع أو عند استحقاق هذا المبيع أن يرجع على البائع بالتعويضات إذا كان المشتري يعلم وقت البيع بسبب التعرض أو الاستحقاق إلا أن التزام البائع القانوني بالضمان يقبل التعديل باتفاق العاقدين سواء على توسيع نطاق أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب العرض الذي يقصد أنه من اتفاقهما. وأنه وإن كان اشتراط الضمان في عقد البيع موضوع الدعوى المؤرخ في 15/1/1967 جاء بألفاظ عامة ثم تحمل المشتري تبعة متابعة الدعوى فإن ذلك لا يعتبر تعديلاً في الأحكام التي وضعها القانون لهذا الالتزام. ولما كان ثابتاً في أوراق الدعوى أن المشتري اخطر المدعى عليه البائع بلزوم التدخل في الدعوى وتقديم الوثائق المؤيدة. وكان القصد الذي توخاه المشترع من التزام المشتري بإخطار البائع في الوقت الملائم بمقتضى المادة 408 من القانون المدني إنما هو مجرد إشعاره بما تم من إجراءات قانونية تستهدف استحقاق المبيع أو نزع يد المشتري عنه وذلك لتهيئة الفرصة له للتدخل في هذه الإجراءات لدفع هذا العرض وأنه متى كانت هذه هي غاية المشرع فإنه يستوي في نظر القانون أن كان هذا العلم حصل عن طريق إخطار المشتري للبائع أو عن أي طريق آخر فالمهم أن يعلم البائع بحصول المنازعة في الوقت الملائم فيصبح أي البائع منذ ذلك الحين أمام مسؤوليته التي تقتضي منه التدخل في الدعوى. ودفعها بما لديه من أدلة وبراهين في حين يتبين من وقائع الدعوى أن المدعى عليه بالرغم من وصول العلم إليه في الوقت الملائم لم يتدخل في إجراءات الدعوى والتي انتهت بالشطب وهو بعد ذلك لا يستطيع أن يتخلص من الضمان المترتب على هذا الاستحقاق ما لم يثبت البائع أن الأجنبي المتعرض لم يكن على حق في دعواه. ولما كان المدعى عليه البائع لم يقدم أي دليل على ذلك سوى الحكم الصادر عن محكمة البداية في دمشق والمبرزة صورته والذي يتضمن منع المعارضة في جزء من المبيع وقد ثبت أنه لا يكفي لدرء خطر التعرض في الدعوى القائمة في الكويت كما أنه لا يكفي للدلالة على قيام البائع بتنفيذ التزامه. كما أن الحكم لم يفد في شيء من أجل منع معارضة الحويطي الذي استلم الآلات فعلاً وحجزها عنده لأنه لم يكن طرفاً في الدعوى التي صدر فيها ذلك الحكم فيها كما صرح وكيل المطعون ضده أمام محكمة النقص في جلس 11/3/1981. ولما كانت الدعوى الراهنة تقوم على مطلبين الأول فسخ العقد والثاني التنفيذ بطريق التعويض لضمان التعرض والاستحقاق. وكانت هذه المحكمة بعد أن ثبت لديها إخلال البائع بالتزامه العقدي وعد نقل المبيع للمشتري كما لم يقم بالتزامه القانوني في التدخل بدعوى الاستحقاق والتعرض. وكان أمام الطرفين متسع من الوقت كاف منذ إقامة هذه الدعوى لأول مرة حتى الآن لتنفيذ ذلك، لذلك ترى المحكمة أن أسباب فسخ عقد البيع أصبحت متوافرة مما يستتبع إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد للمشتري باستعادة ما دفعه من ثمن وهو 2000 ديناراً كويتياً مع فائدته بواقع 5% أما الجهة التعويض فلا ترى المحكمة مبرراً مقتضياً له لاسيما وإن طلب التعويض لم يسبقه إنذار كما يوجب ذلك القانون. لهذه الأسباب، تقرر بالاتفاق: قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه. الحكم بفسخ العقد المؤرخ في 15/6/1967 و 16/12/1967 وإعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وذلك بالزمام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي الطاعن مبلغ ألفي ديناراً كويتياً بالسعر الرسمي للسوق الموازية بتاريخ الوفاء وبإلزامه بدفع فائدة قانونية عن المبلغ المذكور بمعدل 5% من تاريخ الادعاء حتى تاريخ الوفاء على إلا تزيد عن أصل المبلغ.