إذا قدرت المحكمة نفقة الزوجة أو الأولاد دون الاستناد إلى بينة على يسار المكلف وحالته المادية، أو قضت بالنفقة بأثر رجعي يخالف تاريخ رفع الدعوى دون سند، كان حكمها معيباً بالنقض في هذا الشق.
إن تجاوز المحكمة بتقدير نفقة الكفاية دون أن تستند إلى إثبات يسار الزوج ومعرفة حالته المادية يستدعي النقض. المناقشة: لما كان تبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها طالبة تثبيت الزواج والنسب والنفقة لها وللبنت ونفقات التداوي.وكان الطاعن قد ذكر في جلسة 12/10/1983 أنه أخذ زوجته إلى حلب للمعالجة من الحروق التي أصابتها وتركها هناك دون نفقة ثم عاد إلى الرقة وتزوج بأخرى.وكانت نفقة المرأة على زوجها لا تسقط إلا بالأداء أو بالنشوز. وهذا لم يتحقق في المطعون ضدها مما يتعين رد ما جاء في السبب الاول من أسباب الطعن.وكانت النفقة من الامور الموضوعية التي تقدرها المحكمة على أن لا تقل عن حد الكفاية ولا تزيد عن الحد المعقول وكان ما فرضته المحكمة للمطعون ضدها ولابنتها قد تجاوز حد الكفاية دون أن تستند المحكمة إلى إثبات يسار الطاعن ومعرفة حالته المادية.وكانت الدعوى قد قدمت بتاريخ 28/11/1982 والقاضي قد فرض النفقة للزوجة والبنت بدءاً من 1/5/1982 خلافاً لما ورد في نص الفقرة الثانية من المادة 78 والمادة 161 من قانون الاحوال الشخصية. وكانت المطعون ضدها تستحق نفقات المعالجة عن الحروق التي أصابتها في أثناء مساكنتها زوجها في الرقة. إلا أن القاضي حكم بأربعة آلاف ليرة سورية جزافاً دون بينة أو دليل.وكان ما سبق ذكره يجعل السببين الثاني والثالث والشطر الاخير من السبب الرابع في محلها القانوني وترد على الحكم الطعين الذي جاء حرياً بالنقض لهذه الجهة. لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبوله شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الثانية من الحكم الطعين من جهة مقدار نفقة الزوجة والبنت وتاريخ بدء استحقاقها ونقض الفقرة الثالثة منه من جهة مقدار نفقات التداوي ورد الطعن فيما عدا ذلك.