يشترط لقبول دعوى المخاصمة أن يتضمن استدعاؤها أسباب المخاصمة وأدلتها وأن تُرفق به المستندات المؤيدة، وإلا رُدت شكلاً لانتفاء القدرة على رقابة الحكم موضوع المخاصمة. كما يلتزم الأجنبي الذي لا أموال له في سورية بتأمين الرسوم والنفقات والتضمينات وفق الوسائل القانونية المحددة وإلا امتنع قبول دعواه.
من المبادئ القانونية المقررة والاجتهاد والمستقر لدى هذه المحكمة انه يجب ان يشمل استدعاء المخاصمة على بيان أوامر المخاصمة وادلتها وان تربط به الأوراق المؤيدة لها تحت طائلة رد دعوى المخاصمة شكلا ان عدم وجود صورة لصك الوكيلة التي يثبت عليها ديون المخاصمة مما لا تستطيع معه هذه المحكمة ان تبسط رقابتها على مدى قانونية الحكم موضوع المخاصمة وعما اذا كانت ارتكبت الهيئة مصدرته خطأ جسيما . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض المدنية في دمشق برقم أساس 7627 قرار 1738 تاريخ 18/6/1992 والقاضي برفض الطعن.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على الاستدعاء المقيد بتاريخ 30/8/1992 دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:الحكم موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لمحكمة النقض رقم أساس 7627 قرار 1738 تاريخ 18/6/1992.أسباب المخاصمة:· 1 – ألفاظ الوكالة هي ألفاظ عامة لم تخصص نوع العمل القانوني الذي يتطلب من الوكيل القيام به وهي لا تعطي للوكيلة (جرمين) الحق بالقيام بأي إجراء سوى الأعمال الإدارية.· 2 – لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة وبوجه خاص بالبيع ةالإقرار وعلى ضوء ذلك فإن عبارة (تصرف) التي تضمنتها الوكالة هي عبارة جاءت عامة ليس فيها أي تخصيص وبالتالي لا تعطي الوكيلة أي حق بالبيع والإقرار.· 3 – مخالفة القرار لقرينة قانونية قاطعة فقد أقام السيد محمد عبد الرحيم دعوى بتثبيت عقد بيع للمحضرين 2650 – 2868 ضد السيدة (جرمين) بوصفها وكيلة عن المورثة والدتها ثريا وقد حلفت الوالدة اليمين الحاسمة التي نصت على ما يلي: (ولم تصدر من قبلي أي وكالة أو تكليف أو إذن إلى ابنتي جرمين وتفويضها بالبيع لحصتي من العقارات المذكورة أعلاه وهذه هي الحقيقة وإن العقارات موضوع الدعوى هي مفرزة المحضرين 2650 – 2868 منطقة رابعة بحلب وهذا ثابت البيان المبرز عن مديرية السجل العقاري بحلب المضموم للملف).· 4 – الوكالة المزعومة يعود تاريخها إلى عام 1979 والهيئة المخاصمة لم يكلفوا السيدة جرمين بتصديقها للتثبيت من سريانها.في مناقشة أوجه المخاصمة:من حيث أن دعوى المدعي المخاصم ضده عادل تهدف إلى تثبيت بيع السيدة ثريا حصتها الأرثية عن عدد من العقارات وذلك بواسطة وكيلتها ابنتها جرمين.ومن حيث أن المدعية بدعوى المخاصمة كما هو ثابت من صك التوكيل وإقرارها باستدعاء دعواها أنها أجنبية التبعية (ألمانية).وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 11 من قانون أصول المحاكمات المدنية قد نصت على أنه لا يقبل أي طلب من الأجنبي الذي ليس له أموال في سورية ما لم يؤمن بإحدى الوسائل المنصوص عليها في المادة 317 أصول حقوقية التضمينات والرسوم والنفقات التي يمكن أن يحكم عليه بها.وبالعودة إلى أحكام المادة 317 المنوه عنها فإنها قد حددت الوسائل بأن يقدم كفيلاً مقتدراً أو ضماناً عقارياً أو يودع صندوق المحكمة مبلغاً كافياً لتأمين الالتزامات المالية المترتبة بموكليه.ومن حيث أن المدعية طالبة المخاصمة لم تلتزم بما ورد في النصوص القانونية آنفة الذكر مما يتعين عدم قبول طلبها ورد دعواها شكلاً.ومن قبيل التقرير القانوني فإن مقطع النزاع في دعوى المخاصمة هذه يتحدد على ضوء ما ورد في الوكالة من تعابير حول وكالة المورثة ثريا لوكيلتها ابنتها جرمين وعما إذا كان حق التصرف الذي ورد في الوكالة يعطي الحق للوكيلة بالبيع أم لا.ومن حيث أنه من المبادئ القانونية المقررة والاجتهاد المستقر لهذه المحكمة فإنه يجب أن يشتمل الاستدعاء على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها تحت طائلة رد دعوى المخاصمة شكلاً.ومن حيث أنه بتمحيص أوراق ومستندات دعوى المخاصمة هذه يتضح عدم وجود صورة لصك الوكالة التي بنيت عليها دعوى المخاصمة مما لا تستطيع معه هذه المحكمة أن تبسط رقابتها على مدى قانونية الحكم موضوع المخاصمة وعما إذا ارتكبت الهيئة مصدرته خطأ جسيماً مما يوفر سبباً أخراً لرد دعوى المخاصمة.لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع:· 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.· 2 – تضمين المدعية طالبة المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب.· 3 – تضمينها مبلغ 1000 ألف ليرة سورية لصالح الخزينة. · 4 – حفظ الدعوى أصولاً.