إذا تمسّك أحد الخصوم بوجود شرط تحكيمٍ بين الطرفين، فإن تقدير قيام هذا الشرط وتكييفه من مسائل الواقع العائدة لقاضي الأساس، كما أن إثباته لا يكون بالبينة الشخصية بل بالكتابة.
إن الادعاء باشتراط الطرفين حسم المنازعات التي تقوم بينهما عن طريق التحكيم يعتبر من الأمور الموضوعية يعود تقديرها لقضاء الأساس. ولا يعتد بالبينة الشخصية لإثبات شرط التحكيم تأسيساً على أن هذا الشرط لايثبت إلا بالكتابة المناقشة: حيث أن دعوى المدعي أمين. تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليه حسن. بدفع مبلغ قدره/66/ألف ليرة سورية مع الفوائد القانونية وبالتعويض لاحتفاظه بالمبلغ المذكور دون تأديته إلى شريكه المدعي.ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الثبوت.وحيث أن القرار المطعون فيه قضى بفسخ القرار البدائي المستأنف وألزم المدعى عليه حسن. بدفع مبلغ وقدره/33/ألأف ليرة سورية إلى المدعي أي نصف المبلغ الذي كان مترتباً في ذمة المدعو اراسين ورد طلب الزيادة وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف.ومن حيث أن الادعاء باشتراط الطرفين على حسم المنازعات التي تقوم بينهما عن طريق التحكيم يعتبر من الأمور الموضوعية التي يعود تقديرها لقضاة الأساس. وكان عدم الاعتداد بإثبات شرط التحكيم على ماجاء بأقوال الشهود تأسيساً على أن هذا الشرط لايثبت إلا بالكتابة هو في محله القانوني ولا يرد عليه ماجاء في الطعن الأول. ومن حيث أنه خلافاً لما جاء في الطعن الثاني فإنه لم يقم أي دليل على عائدية كامل المبلغ المقبوض من أراسين لأمين. لهذا تقرر بالاتفاق رفض الطعنين.